مبادرات دعم اقتصادي بـ107.5 مليار دولار في الإمارات منذ بداية الجائحة

قدمتها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة

حميد المهيري المتحدث الرسمي عن وزارة الاقتصاد خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات (وام)
حميد المهيري المتحدث الرسمي عن وزارة الاقتصاد خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات (وام)
TT

مبادرات دعم اقتصادي بـ107.5 مليار دولار في الإمارات منذ بداية الجائحة

حميد المهيري المتحدث الرسمي عن وزارة الاقتصاد خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات (وام)
حميد المهيري المتحدث الرسمي عن وزارة الاقتصاد خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات (وام)

قال مسؤول إماراتي، اليوم الثلاثاء، إن القيمة الإجمالية لحزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة حتى اليوم تجاوزت 395 مليار درهم (107.5 مليار دولار).
وأكد حميد المهيري المتحدث الرسمي عن وزارة الاقتصاد أن سياسة الإمارات أثبتت كفاءتها في مرحلة التخطيط للتعافي من جائحة (كوفيد - 19) وذلك من خلال نجاح التوازن الاستراتيجي لمختلف القطاعات الحيوية وأبرزها الاقتصادي وتنوعه وكفاءة سياساته.
وأشار المهيري خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات حول فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) والتي استعرض فيها مستجدات الوضع الاقتصادي في ظل جهود التعافي، إلى أنه رغم التحورات الجديدة لفيروس (كوفيد - 19) والتي تشكل خطورة عالية على سلامة المجتمعات وتؤثر على جوانب مختلفة في الحياة ومنها الاقتصاد، فإنه يتوقع أن يكون العام الجاري 2021 بداية فترة تعافٍ وتكيف طال انتظارها على الصعيد العالمي خصوصاً مع التوجه إلى أخذ اللقاحات المتوافرة.
ونوه بما توفره دولة الإمارات من لقاحات وبأنواع مختلفة ما يدعم الجهود الوطنية التي تستهدف الوصول إلى المناعة المجتمعية، ودعا في هذا الصدد فئات المجتمع كافة للمسارعة بأخذ اللقاح ودعم جهود القطاع الصحي إضافة إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية المعلن عنها مثل ارتداء الكمامات والمحافظة على المسافة الآمنة وتجنب التجمعات.
وقال حميد المهيري إنه «رغم الآثار السلبية للجائحة على معظم اقتصادات العالم يتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نمواً بنسبة 3.6 في المائة مع نهاية العام الجاري 2021 وذلك حسب تقديرات مصرف الإمارات المركزي»، وأضاف أن «صندوق النقد الدولي توقع تحقيق الإمارات نمواً اقتصادياً بنسبة 3.1 في المائة خلال 2021 يرتفع بنسبة 2.6 في المائة بحلول العام المقبل 2022».
وكشف أن الإيرادات الحكومية المرتبطة بالحركة الاقتصادية حققت نمواً بنسبة 115 في المائة خلال الربع الرابع من 2020 مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه فيما واصلت الإيرادات ارتفاعها خلال الربع الأول من العام الجاري 2021 بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من 2020، بما يعكس انتعاش القطاعات المرتبطة بالأعمال والسياحة والطلب على المبيعات وزاد أيضاً عدد الشركات الجديدة المسجلة في الدولة خلال عام 2020 بنسبة 4 في المائة مقارنة بعام 2019.
وذكر أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الخامس على التوالي والمرتبة التاسعة عالمياً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2021 الصادر عن معهد التنمية الإدارية بسويسرا.
وأضاف أن بلاده في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2020 تبوأت المركز الأول عربياً في مؤشر التعافي الاقتصادي من جائحة (كوفيد - 19)، والصادر عن مجموعة هورايزون البحثية المكونة من هيئة خبراء من الأمم المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي.
وقال إن مجلس الوزراء اعتمد في أغسطس (آب) 2020 «الخطة الاقتصادية العامة للتعافي والنهوض» لدعم القطاعات الاقتصادية وتفعيل الأنشطة والأعمال بإشراف وزارة الاقتصاد وعضوية عدد من الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات العلاقة وبالتعاون مع القطاع الخاص.
وأوضح المهيري أن الخطة تضم حزمة مرنة من المبادرات بدأت بـ33 مبادرة وتم وضع مبادرات إضافية لاحقاً، وتهدف الخطة إلى تحقيق أثر فوري وقصير الأمد من خلال تخفيف آثار الجائحة على القطاع الخاص وضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على تنافسية الاقتصاد الوطني، وأثر طويل الأمد من خلال خلق بيئة اقتصادية أكثر استدامة وبناء نموذج اقتصادي متطور ومرن وتوفير فرص جديدة وتشجيع الاستثمار في القطاعات المستقبلية.
وأكد أن الخطة قسمت إلى ثلاث مراحل وتم الانتهاء حتى اليوم من 80 في المائة من المرحلة الأولى وأكثر من 25 في المائة من المرحلة الثانية، والعمل جارٍ لإنجاز الخطة بنسبة 100 في المائة مع نهاية العام الجاري.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.