أشتية يرفض «محاكمة المناهج» بعيداً عن ثقافة الفلسطينيين

أشتية يرفض «محاكمة المناهج» بعيداً عن ثقافة الفلسطينيين

الثلاثاء - 12 ذو القعدة 1442 هـ - 22 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15547]

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية إن ما تحتويه المناهج المدرسية الفلسطينية «هو انعكاس لحياتنا وأحلام أطفالنا بالحرية ومعاناة شعبنا من الاحتلال وانتهاكاته»، رافضاً محاكمة هذه المناهج بمعايير بعيدة عن تاريخ وثقافة الفلسطينيين.
وأضاف أشتية في مستهل جلسة الحكومة، أمس، أن «كل ما يرد في الكتب المدرسية هو وصف دقيق وأمين، لما يكابده شعبنا من معاناة طيلة أكثر من سبعة عقود، عانى خلالها من التهجير عن أرضه، وقتل أبنائه في مجازر يكشف الأرشيف الإسرائيلي مزيداً من تفاصيلها المروعة».
وأردف: «إن مناهجنا وهي تستجيب لحاجات أبنائنا الثقافية والتاريخية والنفسية والعلمية والتكنولوجية والاقتصادية والتنموية، فإنها تستجيب كذلك للمواثيق والقرارات الدولية التي تعد الأراضي الفلسطينية أراضي محتلة، وإنها تستجيب كذلك للمعايير التي حددتها منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، من قيم الحق والعدل والمساواة، وهي قيم يناضل شعبنا من أجل نيلها بانتهاء الاحتلال عن أرضنا».
وأكد أشتية أنه «لا يمكن محاكمة المناهج الفلسطينية بمعايير بعيدة عن تاريخ وثقافة شعبنا ومعاناته، وتضحياته في سبيل نيل حقه في الحرية والاستقلال عن الاحتلال والظلم والاستعمار». وطالب أوروبا بإجراء دراسة للكتب والمناهج الإسرائيلية، أسوة بالدراسة التي تم إعدادها حول مناهجنا «من قبل مؤسسة ألمانية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي».
وكان برلمان الاتحاد الأوروبي قد اعتمد، قبل أسابيع لأول مرة، تشريعاً يدين «الأونروا» على خلفية احتواء كتبها المدرسية مواد تعليمية «تحض على الكراهية والعنف ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتقوم بتدريسها للأطفال في التعليم الابتدائي والإعدادي». وكان من بين الأمثلة التي أوردها البرلمان الأوروبي، احتواء المناهج الفلسطينية المعتمدة لدى الوكالة، على «إنهاء دولة إسرائيل، وإقامة دولة فلسطينية على كامل أرض فلسطين التاريخية»، إضافة إلى «تمجيد العمليات المسلحة، ومطالبة التلاميذ بالدفاع عن فلسطين بالدماء». وتستهدف إسرائيل المناهج الفلسطينية وتقول إنها تحريضية، فيما يقول الفلسطينيون إنها لا تحتوي على أي تحريض وإنما هي مناهج وطنية.
في سياق منفصل، تطرق أشتية إلى انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي، قائلاً إن إسرائيل «لم تتوقف عن عمليات القتل لأطفالنا، وكان آخرهم الطفل أحمد بني شمسة من بلدة بيتا التي تخوض مواجهة ضد الاستيطان، ونطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي حمل إسرائيل المسؤولية عن انتهاكاتها ضد أطفالنا، بإدراج دولة الاحتلال على اللائحة السوداء للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال، وإخضاعها للمساءلة القانونية عن جرائمها».
‏وفيما يتعلق بلجنة إعمار قطاع غزة، أشار إلى تواصل عمل اللجنة التي شكلتها الحكومة لحصر الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأن لقاءات الوفد الوزاري بالقاهرة الأسبوع الماضي، تكلّلت بالنجاح، مؤكداً أن لجنة الإعمار التي شكلتها الحكومة هي العنوان لمتابعة وإعادة إعمار ما دمره العدوان.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة