«إسمنت ينبع» توقع عقد تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة من عمليات التصنيع

«إسمنت ينبع» توقع عقد تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة من عمليات التصنيع

في حين تشهد السوق ركودًا بالمبيعات
الخميس - 15 جمادى الأولى 1436 هـ - 05 مارس 2015 مـ
جانب من توقيع الاتفاق بين «إسمنت ينبع» و«سينوما» الصينية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)

يواجه قطاع الإسمنت السعودي مرحلة جديدة خلال السنوات المقبلة، بسبب انخفاض الطلب على المنتج، نتيجة الركود في عمليات البناء الذي تشهده البلاد، الذي انعكس وبحسب الشركات على زيادة الفائض لديها، الأمر الذي يدفع بانخفاض الأسعار لشدة المنافسة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور أحمد زقيل المدير العام لشركة «إسمنت ينبع»: «مبيعات الإسمنت تشهد انخفاضا في الفترة الحالية، مما أدى إلى زيادة في مخزون الإسمنت لدى الشركات»، مشيرا إلى أن تلك الزيادة تؤدي إلى ارتفاع وتيرة المنافسة بين الشركات، وتؤدي إلى خفض الأسعار.
وأضاف أن تخلص الشركات من المخزون مرهون بتحسن قطاع المقاولات والمشروعات الإنشائية بعد أن أعلنت الحكومة السعودية عن ضخ مبالغ لدعم البنية التحتية للمشروعات التنموية، إلا أن ذلك لم ينعكس على حركة الطلب في الوقت الحالي.
وأوضح زقيل خلال توقيعه في جدة (غرب السعودية) أمس، اتفاق إنشاء أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهربائية من خلال استغلال الحرارة المهدرة في عمليات التصنيع، مع شركة «سينوما» الصينية بمبلغ 61.8 مليون دولار، الذي يموله البنك الأهلي التجاري بتسهيلات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأضاف المدير العام لشركة «إسمنت ينبع» أن المشروع الذي من المتوقع تشغيله قبل نهاية العام المقبل يأتي ضمن استراتيجية الشركة في تحسين الأداء ورفع كفاءة التشغيل واستغلال الموارد والطاقات المتاحة، موضحا أن المشروع سيؤدي إلى رفع طاقة طحن الإسمنت في مصانع الشركة إلى أكثر من 8.5 مليون طن سنويا، مما يعزز من مكانتها في السوق.
وبين زقيل أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه في المنطقة، من حيث الاستغلال الأمثل للطاقة، وأنه يضيف مجموعة من الفوائد التي تجنيها الشركة في نواح متعددة، منها الاستغلال الأمثل للوقود، وزيادة الطاقة الكهربائية المنتجة التي تساهم في رفع حجم الإنتاج بالشركة، إضافة إلى أنه سيعمل على خفض تكاليف التشغيل مما سيكون له أثر كبير في العائد على الاستثمار، إضافة إلى أن المشروع يعد من مبادرات الشركة المهمة فيما يسمى «الاقتصاد الأخضر» الصديق للبيئة، حيث سيساهم في خفض الانبعاثات بمعدل 100 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.
يشار إلى أن «إسمنت ينبع» هي ثالثة كبرى شركات الإسمنت في السعودية من حيث حجم المبيعات والأرباح، والمنتج الرئيسي للإسمنت في المنطقة الغربية، حيث بلغت مبيعاتها لعام 2014، نحو 6.3 مليون طن، وصافي الأرباح 802 مليون ريال (213.8 مليون دولار).
ويأتي هذا المشروع ضمن برامج التطوير ورفع كفاءة الأداء التي تتبناها الشركة تماشيا مع استراتيجياتها المستقبلية، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية لهذا المشروع 34 ميغاواط، الذي ستنفذه شركة «سينوما» للطاقة التي تعتبر كبرى الشركات العالمية في هذا المجال.
وكانت وزارة التجارة أصدرت أخيرا قرارا بتحديد سعر بيع الإسمنت عند 12 ريالا (3.2 دولار) للعادي، و13 ريالا (3.4 دولار) للمقاوم، وتعمل على إلزام المصانع بالعمل بكامل طاقتها الإنتاجية لتغطية السوق وتأمين إمدادات إضافية للمناطق التي تحتاج إلى دعم في المعروض من الإسمنت.
ويعد قطاع الإسمنت في السعودية من الصناعات المتطورة والحديثة، مقارنة بنظائره في الدول المجاورة، وتعتبر أكبر منتج ومستهلك للإسمنت على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بفضل الإنفاق الحكومي على مشروعات التنمية في البلاد.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة