رفع التعليق عن سهم «موبايلي» لا يعني توقف تحقيقات القوائم المالية

مصادر: أكدت أن النتائج النهائية للتحقيقات الحالية سيُعلن عنها دون تحفظات

رفع التعليق عن سهم «موبايلي» لا يعني توقف تحقيقات القوائم المالية
TT

رفع التعليق عن سهم «موبايلي» لا يعني توقف تحقيقات القوائم المالية

رفع التعليق عن سهم «موبايلي» لا يعني توقف تحقيقات القوائم المالية

قررت هيئة السوق المالية السعودية يوم أمس، إعادة سهم شركة «موبايلي» (المشغل الثاني للهاتف الجوال في البلاد)، إلى تعاملات سوق الأسهم المحلية بدءا من اليوم الخميس، يأتي ذلك عقب إعلان الشركة أول من أمس عن الأسباب الجوهرية التي قادتها إلى تحقيق خسائر عالية خلال عام 2014، رغم أنها أعلنت في وقت مبكر من العام الحالي عن تحقيقها أرباحا للفترة نفسها.
تأتي هذه التطورات على خلفية إعلان هيئة السوق المالية الأسبوع الماضي عن تعليق تداولات سهم شركة «موبايلي»، عقب أن مُنيت القوائم المالية للشركة بصافي خسارة بلغ 913 مليون ريال (243.4 مليون دولار) خلال عام 2014، جاء ذلك بعد أن أعلنت الشركة عن تحقيق صافي ربح قدره 220 مليون ريال (58.6 مليون دولار) للفترة ذاتها، في تطور مفاجئ ومقلق لمساهمي الشركة.
ووفقا لمعلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، فإن قرار هيئة السوق المالية بإعادة سهم الشركة للتداولات مجددا لا يعني التوقف عن التحقيقات التي بدأتها خلال المرحلة الماضية، وقالت مصادر مطلعة في السياق ذاته: «التحقيقات مستمرة، والإعلان عن نتائجها سيكون علنا دون أي تحفظات».
وفي السياق ذاته، حذر ياسر الشريف الرئيس التنفيذي لشركة «مكين كابيتال» من خطورة التلاعب في القوائم المالية للشركات، وقال: «التغيير في القوائم المالية يقود الشركات إلى مرحلة خطيرة وهي الإفلاس، خاصة إن كانت حاصلة على قروض أو تسهيلات بنكية مثلما حدث مع شركة إنرون الأميركية المتخصصة في الطاقة التي أفلست بسبب التلاعب في القوائم المالية».
ولمح الشريف خلال حديثه إلى أن أهم شروط الإقراض هو سلامة القوائم المالية التي تقدمها الشركات وصحتها، مضيفا: «في حال حدوث أي تلاعب، فإنه يحق للبنوك استرداد قروضها بالكامل مما يعرض الشركات للإفلاس»، واصفا ما حدث في قوائم شركة «موبايلي» أخيرا بأنه شيء مؤسف، وقاد الشركة إلى مرحلة حرجة.
من جهة أخرى، فقد سهم شركة «موبايلي» خلال 12 شهرا مضت نحو 65 في المائة من أعلى قيمة جرى تحقيقها عند مستويات 98.5 ريال للسهم الواحد (26.2 دولار)، حيث لامس سهم الشركة مستويات 34.5 ريال (9.2 دولار) قبل نحو 10 أيام، جاء ذلك بعد أن شهدت الشركة تغيرات سلبية على صعيد القوائم المالية.
من جهة أخرى، أنهت سوق الأسهم السعودية، يوم أمس الأربعاء، تداولاتها على تراجعا ت محدودة، مُني خلالها مؤشر السوق بانخفاض يبلغ حجمه نحو 25 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 9462 نقطة، ووسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 7.4 مليار ريال (1.9 مليار دولار).
وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات خلال تعاملاته يوم أمس بنسبة 0.22 في المائة، وسط توقعات أن تشهد تداولات القطاع اليوم تعاملات نشطة من حيث حجم الأسهم المتداولة، خصوصا أن هيئة السوق المالية ستعيد اليوم سهم شركة «موبايلي» للتداولات مجددا عقب إيقافه لسبع جلسات تداول متوالية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكد فيه رئيس مجلس إدارة شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) سليمان القويز في بيان صحافي أول من أمس أن النتائج المالية النهائية لعام 2014 هي انعكاس للمراجعات التي أخذت بعين الاعتبار مبدأ الحيطة والحذر للحد من المخاطر المستقبلية، وهي النتائج التي أسفرت عن تحول قوائم الشركة بشكل مفاجئ من الربحية إلى خسائر عالية.
وقال القويز: «ما مرّت به (موبايلي) خلال الربعين الثالث والرابع من العام الماضي أمر غير اعتيادي ولا يمكن تقييم الشركة على أساسه، لما تملكه من مقومات النجاح، مثل التدفقات النقدية العالية والمستقرة، إضافة إلى قاعدة العملاء الواسعة والبنية التحتية المتطورة، التي بلغ إجمالي قيمتها بنهاية العام المالي 2014 أكثر من 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار)، وتضم شبكة اتصالات تغطي جميع المناطق المأهولة في السعودية، وشبكة ضخمة للألياف البصرية، بالإضافة إلى مراكز البيانات المصنفة عالميا». وأوضح رئيس مجلس إدارة «موبايلي» أن ما جرى تسجيله من خسائر إضافية بمبلغ 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار) في الربع الرابع من العام المالي 2014 يعود إلى الإجراءات الاحترازية المشددة التي اعتمدها مجلس الإدارة - أخيرا - للحد من أي مخاطر على المدى المتوسط والبعيد.
وبيّن القويز أن تفاصيل مبالغ العبء الإضافي تتمثل في تسجيل مبلغ 677 مليون ريال (180.5 مليون دولار) للمصاريف الإدارية والعمومية كمخصصات إضافية لذمم مدينة قائمة قصيرة وطويلة الأجل، وكذلك مقابل قضايا قائمة، كما أن تخفيض الإيرادات الأخرى بمبلغ 194 مليون ريال (51.7 مليون دولار) بعد إعادة تقييم اتفاقية مع أحد موردي الشبكة وأخرى، وتسجيل 186 مليون ريال (49.6 مليون دولار) تكاليف إضافية للخدمات والمبيعات؛ تتعلق بإطفاء تكاليف مؤجلة لأجهزة اتصال العملاء، بناء على معلومات إضافية وتقديرات معدلة وأخرى، وأخيرا تسجيل مبلغ 76 مليون ريال (20.2 مليون دولار) للإيرادات.
وأبان رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» أن الشركة وفت بجميع التزاماتها فيما يتعلق بسداد القروض وتكاليف المرابحة المتعلقة بها لعام 2014، كما أنه لا ترى الشركة وجود صعوبات محتملة فيما يتعلق بسداد الأقساط المستقبلية للقروض الحالية وتكاليف المرابحة المتعلقة بها كما في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2014.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.