موجز أخبار

TT

موجز أخبار

شرطة أستراليا تعتقل شاباً بتهمة الانتماء لـ«داعش»
ملبورن - «الشرق الأوسط»: ذكرت الشرطة الأسترالية، السبت، أنها ألقت القبض على شاب في سيدني نشر رسائل متطرفة وكان يحتفظ بوصفات لصنع المتفجرات، واتهمته بالانتماء لتنظيم داعش.
وقالت الشرطة: «وُجهت إلى الرجل تهمة الانتماء لتنظيم إرهابي وهو تنظيم داعش»، وذلك بعد تحقيق استمر سبعة أشهر.
ولم تعلن الشرطة اسم الشاب الذي اعتقلته، الجمعة، والبالغ من العمر 24 عاماً. وقالت الشرطة: «لا يوجد تهديد مستمر على المجتمع فيما يتعلق بهذا التحقيق». وأضافت: «كان خطاب الرجل على الإنترنت يتصاعد... لقد جمع كمية كبيرة من مواد المتطرفين واحتفظ بعدة وصفات لصنع المتفجرات». ويواجه المتهم عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات في حالة إدانته. ونقل البيان الصحافي عن ستيفن داميتو، قائد تحقيقات مكافحة الإرهاب في الشرطة الاتحادية، قوله: «أفعال هذا الرجل لا تعبر عن العقيدة الإسلامية... أفعاله إجرامية وتمثل كراهية وترويعاً».

غوايدو يوفد ممثلين عنه في جولة دولية لمناقشة التفاوض مع مادورو
كراكاس - «الشرق الأوسط»: أعلن المعارض الفنزويلي خوان غوايدو، الجمعة، أن وفداً يمثله سيقوم قريباً بجولة دولية لمناقشة الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، بهدف إجراء مفاوضات محتملة حول تنظيم انتخابات في البلاد. وقال غوايدو، في مؤتمر صحافي، إن الوفد سيبدأ جولته من واشنطن قبل أن يتوجه إلى بروكسل.
ومن المزمع أن يسافر الوفد إلى واشنطن في الفترة بين 21 و25 يونيو (حزيران). وقال غوايدو إن «تكريس أي اتفاق لا يشمل فقط البحث عن مُيَسّر، وهو في هذه الحالة النرويج، (ولكن) أيضا الدعم الدبلوماسي» الذي يتم عبر «النقاش» مع الحلفاء لمعرفة «الأطر التي يحبذونها (...) من أجل الرفع التدريجي للعقوبات». وأضاف المعارض أن الوفد سيبحث أيضاً «الدول التي يمكن أن تواكب» المناقشات. من جهته، أعرب مادورو عن استعداده للقاء المعارضة «متى شاءت وحيثما تريد وكما تريد». وطالب أولاً بـ«الرفع الفوري لجميع العقوبات» المفروضة على فنزويلا. وكان الرئيس قد أنهى، في أغسطس (آب)، المحادثات التي بدأت برعاية النرويج بإدانة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، الداعم الدولي الرئيسي لغوايدو.

تأسيس الشركات الخاصة في كوبا بحلول سبتمبر
هافانا - «الشرق الأوسط»: أعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، أنها بصدد إصدار قانون ينظم تأسيس الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في سبتمبر (أيلول)، وهو إجراء لطالما انتظره القطاع الخاص. قال وزير الاقتصاد أليخاندرو جيل فرنانديز للتلفزيون إن «2021 هو عام تحولات جذرية (...) ستكون هناك مؤسسات حكومية صغيرة وغير حكومية». وصادق مجلس الوزراء على مبدأ السماح بإنشاء شركات صغيرة ومتوسطة، في كل من القطاعين العام والخاص، ولكن لا يزال يتعين أن يكون ضمن قانون، ويشمل في الوقت الحالي عدداً صغيراً من «الأنشطة» فقط. يمثل هذا الإجراء خطوة جديدة بعد دخول القطاع الخاص مؤخراً عدة أنشطة اقتصادية (باستثناء القطاعات الرئيسية مثل الإعلام والصحة والتعليم)، التي كانت محدودة في السابق. ويعمل 600 ألف كوبي بالفعل في القطاع الخاص، أي 13 في المائة من القوى العاملة، لكن أصحاب المهن الحرة طالبوا بوضع قانون يسمح لهم بإنشاء شركات.
في الأشهر الماضية، قامت الحكومة الكوبية بتسريع الإصلاحات لتحديث الاقتصاد الذي يواجه أسوأ أزمة له منذ ثلاثين عاماً بسبب العقوبات الأميركية وفيروس كورونا وثقل البيروقراطية. وأعلنت أن الانفتاح على الأنشطة غير الحكومية لا يعني «عملية خصخصة» وأن «هناك حدوداً لا يجب تجاوزها».

حبس مسؤولين اثنين بارزين بصحيفة «آبل ديلي» في هونغ كونغ
هونغ كونغ - «الشرق الأوسط»: وضعت السلطات في هونغ كونغ اثنين من كبار الرؤساء التنفيذيين بصحيفة «آبل ديلي» المؤيدة للديمقراطية في الحبس الاحتياطي، أمس (السبت)، بعد أن تم اعتبارهما يمثلان تهديداً للأمن القومي ولم يتم الإفراج عنهما بكفالة.
وكان قد تم توجيه اتهامات للاثنين، وهما ريان لو، رئيس تحرير الصحيفة وتشيونج كيم - هونج، المدير التنفيذي لشركة «نيكست ميديا»، المالكة للصحيفة أمس، بالتواطؤ مع دولة أجنبية، بموجب قانون الأمن الوطني للمدينة، الذي فرضته بكين في يونيو (حزيران) 2020. وقدّم ممثلو الادعاء في محكمة «ويست كولون» طلباً لتأجيل القضية حتى أغسطس (آب) المقبل، للسماح للشرطة بفحص رقمي لعشرات من أجهزة الكومبيوتر والخوادم، التي تمت مصادرتها من مقر صحيفة «آبل ديلي» خلال مداهمة الخميس. وتم الإفراج عن عدد قليل من أكثر من 100 شخص معتقل، بموجب القانون، بكفالة، وسجن العديد منهم لأشهر قبل أن تشعر الشرطة أنها جمعت أدلة كافية لإثبات الاتهامات الموجهة لهم. وكان نحو 500 شرطي قد داهموا، الخميس، مقر صحيفة «آبل ديلي» التي يمتلكها الناشط الموالي للديمقراطية، جيمي لاي، المسجون حالياً.

زعيم كوريا الشمالية يتعهد بالتغلب على الصعوبات الاقتصادية
سيول - «الشرق الأوسط»: تعهد زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون بالتغلب على الصعوبات التي تواجه بلاده، وذلك في ختام اجتماعات حزب العمال الحاكم بعد مناقشة سبل التعامل مع نقص الغذاء والعلاقات مع الولايات المتحدة. كما تناولت الاجتماعات سبل التعامل مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قائلاً إن بلاده يجب أن تكون مستعدة لكل من الحوار والمواجهة والأكثر أهمية، المواجهة وسط موقف «سريع التغير» في شبه الجزيرة الكورية.
وفي ختام الاجتماع، أقسم كيم بالنيابة عن اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم بأن الحزب سيواجه وسيتغلب على كل الصعاب الموجودة في طريق الثورة، والبقاء مخلصاً للفكرة الثورية حتى النهاية بغض النظر عن «الصعاب الأشد التي يمكن أن تواجهها في المستقبل»، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

مؤيدو «بريكست» ينظمون احتجاجاً ضد بروتوكول آيرلندا الشمالية
لندن - «الشرق الأوسط»: توجه كبار المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، ومن بينهم البارونة هوي، المعروفة باسم كيت هوي وعضو البرلمان الأوروبي السابق بن حبيب، إلى آيرلندا الشمالية لتنظيم تجمع احتجاجي ضد بروتوكول آيرلندا الشمالية، وهو جزء من اتفاق «بريكست». وشهد الاحتجاج انطلاق خمس مسيرات احتجاجية في وسط العاصمة بلفاست. ولوّح المتظاهرون بأعلام الاتحاد ورفعوا لافتات كتب عليها «خيار دبلن: السلام أم البروتوكول؟»، حيث حملت صورة نائب رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار، وكذلك لافتات كتب عليها «لا حدود بحرية آيرلندية» و«لقد طفح الكيل». ويهدف البروتوكول إلى تجنب وجود حدود على اليابسة مع جمهورية آيرلندا، بما يجعل آيرلندا الشمالية بالسوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأوروبي للبضائع. وكانت محادثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بهدف نزع فتيل الخلاف بشأن آيرلندا الشمالية، قد انتهت بدون إحراز تقدم كبير في وقت سابق هذا الشهر.



ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.


نافي بيلاي... مطرقة العدالة الدولية في وجه «الإفلات من العقاب»

بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)
بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

نافي بيلاي... مطرقة العدالة الدولية في وجه «الإفلات من العقاب»

بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)
بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)

جاء فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة «نوبل للسلام» تتويجاً لمسيرة بدأت بالدفاع عن ضحايا الفصل العنصري في بلادها، وصولاً إلى رئاسة لجنة التحقيق الأممية التي خلصت إلى ارتكاب إسرائيل «إبادة جماعية في غزة»، واضعةً مسؤولية إنصاف الفلسطينيين أمام المجتمع الدولي.

وسط هذه المسيرة، شاركت نافي بيلاي في محاكمة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في رواندا، وإرساء سوابق في مواجهة العنف الجنسي، ثم العمل في المحكمة الجنائية الدولية، وقيادة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأعلنت «لجنة نوبل» النرويجية، الجمعة، فوز القاضية الجنوب أفريقية والمفوضة السابقة لحقوق الإنسان نافي بيلاي بجائزة «نوبل للسلام 2026» تقديراً لـ«جهودها في ‌تعزيز السلام والقانون الدولي».

وذكرت ​لجنة «نوبل» أن نافي بيلاي (85 عاماً) حاسبت قادة دول، وجلبت الأمل لضحايا ‌العنف والصراع، وأظهرت بوصلة أخلاقية ثابتة خلال مسيرتها المهنية الطويلة. وأضافت: «هناك قاسم مشترك يمتد من بدايات مسيرتها في الدفاع عن نيلسون ​مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام ‌(الفصل العنصري) إلى عملها قاضيةً في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في عصرنا».

جريمة إبادة على الهواء

في غزة، واجهت نافي بيلاي أحد الفصول الصعبة في مسيرتها الطويلة مع العدالة؛ فترأست لجنة التحقيق الأممية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي خلصت في سبتمبر (أيلول) 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت «إبادة جماعية في غزة».

نافي بيلاي ترأست «لجنة التحقيق» الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة (إ.ب.أ)

وقالت القاضية الجنوب أفريقية، في حوار مع جريدة «الأهرام» المصرية في نسختها الفرنسية نُشر العام الماضي، إن التحقيقات التي أجرتها لجنة التحقيق الأممية بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة خلصت إلى ارتكاب إسرائيل أربعة من الأفعال الخمسة التي تشكّل جريمة الإبادة الجماعية في غزة. وأوضحت أن هذه النتيجة استندت إلى فحص الأدلة والشهادات، وربط نمط العمليات على الأرض بتصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين، مشيرةً إلى توثيق قتل الفلسطينيين وإلحاق أذى جسدي ونفسي جسيم بهم، وفرض ظروف معيشية تؤدي إلى تدميرهم، واستهداف قدرتهم على الإنجاب.

وأضافت أن أكثر ما صدمها هو استمرار هذه الجرائم أثناء التحقيق فيها، واصفةً ما يحدث في غزة بأنه «إبادة جماعية على الهواء مباشرة»، يشاهدها العالم عبر التلفزيون.

لعل ذلك ما دفع إسرائيل إلى التنديد بمنح القاضية الجنوب أفريقية جائزة «نوبل»، وزعمت تل أبيب أن ذلك يُضفي شرعية على «الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل»، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة «إكس» الجمعة.

في المقابل، أشادت وزارة الخارجية الفلسطينية بالقاضية، منوهة بدفاعها عن «حقوق المظلومين». وقالت الوزارة في بيان، الجمعة، إن بيلاي «كرست حياتها للتأكيد على أولوية القانون باعتباره ركيزة النظام الدولي، والعدالة باعتبارها سمته المميزة»، و«سعت إلى الحقيقة ودافعت عن حقوق المظلومين في جنوب أفريقيا وفي العالم، بما فيه فلسطين، بكل نزاهة وشجاعة وشرف». ورأت أن منحها «نوبل» هو «جائزة مستحقة تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي».

قضايا «الفصل العنصري»

تعدّ صراحة القاضية الجنوب أفريقية جزءاً من شخصيتها التي تتّسم بالحزم والإصرار على الوصول إلى الحقيقة؛ فهي نشأت في ظلّ نظام جعل التمييز جزءاً من القانون والحياة اليومية.

وُلدت عام 1941 في دوربان - ثالث أكثر مدينة اكتظاظاً في جنوب أفريقيا - لأسرة من أصول هندية، وكان والدها سائق حافلة.

المحامية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بعد إعلان فوزها بجائزة «نوبل للسلام» لعام 2026 بقصر العدل في نورمبرغ بألمانيا يوم 9 أكتوبر (أ.ف.ب)

وفي عام 1967، أصبحت أول امرأة تفتتح مكتب محاماة في إقليم ناتال، وتولت الدفاع عن مناهضي «الفصل العنصري»، وكشف التعذيب، والمساهمة في تثبيت حقوق المعتقلين السياسيين في سجن «جزيرة روبن»، أحد أبرز رموز القمع خلال عهد «الفصل العنصري». وعاشت بيلاي مفارقة المحامية التي تدافع عن موكليها داخل جهاز قضائي يميز ضدها هي أيضاً؛ فخلال سنوات عملها تحت «الفصل العنصري» لم يكن مسموحاً لها بدخول غرف القضاة، ثم أصبحت عام 1995، بعد انهيار النظام، أول امرأة غير بيضاء تُعين قاضية بالإنابة في المحكمة العليا ببلادها.

وامتد دورها إلى صياغة ضمانات المرحلة الجديدة. وأسهمت، ضمن الائتلاف الوطني للنساء، في إدراج بند «المساواة» في الدستور، الذي يحظر التمييز على أسس تشمل العرق والجنس والدين والتوجه الجنسي. وعندما انتُخبت قاضية بالمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا عام 1995، وتولت رئاستها بين عامَي 1999 و2003، شاركت في تحويل شهادات الناجين إلى أدلة تُفحص أمام القضاء، مع التمسك بإجراءات المحاكمة العادلة التي تمنح الأحكام صدقيتها.

وكانت قضية جان بول أكاييسو، رئيس بلدية تابا في رواندا، من أبرز محطات عمل بيلاي؛ إذ شاركت في الحكم الذي أدانه بالإبادة الجماعية، وأقرّ بأن اغتصاب «نساء التوتسي» استُخدم وسيلة لتدمير جماعتهن، ليرسي الحكم سابقةً قانونية تعتبر الاغتصاب فعلاً من أفعال الإبادة عندما يثبت ارتكابه بهذه النية.

بيلاي تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)

وشاركت كذلك في إدانة رئيس الوزراء الرواندي الأسبق جان كامباندا، الذي أقر بالذنب في الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وفي الحكم على مسؤولين إعلاميين استخدموا منصاتهم للتحريض على الإبادة.

ومن محكمة رواندا إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي عملت فيها بين عامَي 2003 و2008، ثم منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حتى عام 2014. واختارتها لجنة «نوبل» النرويجية تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، وسط ضغوط متزايدة على مؤسسات العدالة.

إعادة إبراز قضايا حقوقية

قالت الوزيرة المصرية السابقة مشيرة خطّاب لـ«الشرق الأوسط»، إن منح القاضية الجنوب أفريقية الجائزة في هذا التوقيت يسلط الضوء على أهمية إعادة إبراز قيم حقوق الإنسان، والسعي للمحافظة عليها وإعلائها، التزاماً بالمواثيق والقوانين الدولية التي توافقت عليها الدول بعد الحرب العالمية الثانية، لافتة إلى أن هذا الأمر يُحسب للقائمين على منح الجائزة بسبب صعوبة الظروف الدولية التي يبرز فيها تراجع واضح للاهتمام بحقوق الإنسان.

وأثنت خطّاب، التي شغلت منصب سفيرة مصر لدى جنوب أفريقيا سابقاً، على الموقف الشجاع الذي اتخذته بيلاي ودورها في لجنة التحقيق التي تشكلت ووثّقت الانتهاكات التي جرت في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن اللجنة التي ترأستها عملت على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وفق الأطر القانونية الدولية.