«أكبر ضربة للنظام»... المعارضة الإيرانية في الخارج تشيد بـمقاطعة الانتخابات

محتجون أمام مركز يدلي فيه الأميركيون الإيرانيون في ولاية جورجيا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الإيرانية (أ.ب)
محتجون أمام مركز يدلي فيه الأميركيون الإيرانيون في ولاية جورجيا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الإيرانية (أ.ب)
TT

«أكبر ضربة للنظام»... المعارضة الإيرانية في الخارج تشيد بـمقاطعة الانتخابات

محتجون أمام مركز يدلي فيه الأميركيون الإيرانيون في ولاية جورجيا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الإيرانية (أ.ب)
محتجون أمام مركز يدلي فيه الأميركيون الإيرانيون في ولاية جورجيا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الإيرانية (أ.ب)

أشادت مجموعات إيرانية معارضة في المنفى، اليوم (السبت)، بما اعتبرته «مقاطعة» غالبية الناخبين في إيران الانتخابات الرئاسية التي فاز بها رئيس السلطة القضائية المتشدد إبراهيم رئيسي، واصفة الأمر بأنه «ضربة سياسية واجتماعية» للنظام، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وحصل رئيسي على نحو 62 في المائة من أصوات الناخبين بعد فرز زهاء 90 في المائة من بطاقات الاقتراع الذي نظم الجمعة، وفق السلطات الإيرانية.
وكانت تنظيمات معارضة إيرانية تتخذ مقار خارج البلاد، قد دعت إلى مقاطعة الانتخابات التي أُجريت بعد استبعاد أبرز منافسي رئيسي في عملية التدقيق قبل الانتخابات أو إعلان انسحابهم في وقت لاحق.
وقالت زعيمة «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، مريم رجوي، في بيان نشر موقع التنظيم نسخة منه بالعربية، أمس (الجمعة)، إن «المقاطعة الشاملة مثّلت أكبر ضربة سياسية واجتماعية للنظام الذي يقوده المرشد علي خامنئي، وأضافت: «رأى العالم وثبت مرة أخرى أن تصويت إيران يعكس رغبة في إسقاط نظام الملالي».
وتابع «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن إبراهيم رئيسي كان عضواً في لجنة مسؤولة عن سجن وإعدام آلاف المعارضين في أشهر قليلة في صيف عام 1988، وهي اتهامات أوردها أيضاً عدد من المنظمات الحقوقية البارزة.
وقدرت حركة «مجاهدي خلق»، في بيان نشر موقعها نسخة منه بالعربية، السبت، إن نسبة المشاركة في الانتخابات «أقل من 10 في المائة»، مضيفة أن السلطات ضاعفت النسبة «خمس مرات أكثر من الحقيقة».
وقالت الحركة إن تقديرها مبني على تقارير من 1200 صحافي ومراسل في 400 مدينة إيرانية، وأكثر من 3500 مقطع فيديو من مكاتب الاقتراع، دون أن توضح طريقة احتساب النسبة أو تقدم معطيات أخرى أكثر دقة.
وعبر موقع «تويتر»، قال رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل محمد رضا بهلوي وولي عهده قبل ثورة عام 1979، إن الإيرانيين أظهروا «وحدة وتضامناً» عبر «المقاطعة وإعلان الرفض إزاء النظام في إيران»، وأضاف: «أظهرتم إرادة وقوة الأمة. حريتكم وشيكة».
وكانت شخصيات دعت من داخل إيران إلى مقاطعة الاقتراع بعد رفض «مجلس صيانة الدستور» ترشح وجوه بارزة.
من بين هؤلاء الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي أعلن أنه لن يدلي بصوته بعد منعه من الترشح، لكن المرشد اعتبر الانتخابات انتصاراً «في مواجهة دعاية الإعلام المرتزق للعدو».
من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن إبراهيم رئيسي «ترأس حملة قمع وحشية ضد حقوق الإنسان»، حين كان رئيساً للسلطة القضائية في السنتين الأخيرتين، واعتبرت أنه يجب إخضاعه للتحقيق على خلفية عمليات الإعدام عام 1988.
وأضافت المنظمة، في بيان: «واقع أن إبراهيم رئيسي وصل إلى الرئاسة بدلاً من إخضاعه للتحقيق في جرائم ضد الإنسانية وجرائم قتل وإخفاء قسري وتعذيب، هو تذكير قاتم بأن الإفلات من العقاب يسود في إيران».



غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب.

وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار جروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان.

وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.