مصر تسعى لتعميق التعاون مع «الإسلامي للتنمية»

{المركزي} يبقي على الفائدة بدون تغيير للمرة الخامسة على التوالي

تسعى مصر للاستفادة من قدرات مجموعة «البنك الإسلامي للتنمية» في دعم الصادرات والمساهمة في فتح أسواق جديدة (إ.ب.أ)
تسعى مصر للاستفادة من قدرات مجموعة «البنك الإسلامي للتنمية» في دعم الصادرات والمساهمة في فتح أسواق جديدة (إ.ب.أ)
TT

مصر تسعى لتعميق التعاون مع «الإسلامي للتنمية»

تسعى مصر للاستفادة من قدرات مجموعة «البنك الإسلامي للتنمية» في دعم الصادرات والمساهمة في فتح أسواق جديدة (إ.ب.أ)
تسعى مصر للاستفادة من قدرات مجموعة «البنك الإسلامي للتنمية» في دعم الصادرات والمساهمة في فتح أسواق جديدة (إ.ب.أ)

أكدت دكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية في مصر، أنها بوصفها «محافظ جمهورية مصر العربية» لدى مجموعة «البنك الإسلامي للتنمية»، فإنها تسعى لتطوير العلاقة بين مصر ومؤسسات البنك كافة وزيادة مجالات التعاون وضرورة الاستفادة من قدرات المؤسسة الإسلامية في دعم الصادرات والمصدرين المصريين والمساهمة في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية والمساهمة في التغلب على التحديات التي تواجه عمليات التصدير إلى الأسواق الخارجية وعلى رأسها الأسواق الأفريقية.
وجاء ذلك في بيان لوزارة التخطيط الجمعة حول اجتماع السعيد مع أسامة عبد الرحمن القيسي الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، الذراع التأمينية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وذلك لدراسة أوجه التعاون والتنسيق في عدد من المواضيع الاستراتيجية.
وشمل اللقاء عرض موقف عمليات المؤسسة في مصر التي بلغت 6.6 مليار دولار، تمثلت في تغطية عمليات تتعلق بالاستيراد والتصدير وخدمة الائتمان على الصادرات وتأمين الاستثمارات الأجنبية.
كما ناقش الاجتماع الخطة المستقبلية للمؤسسة في مصر والتي شملت حشد مزيد من الدعم التأميني والائتماني لمشروعات البنية التحتية وقطاع السلع الاستراتيجية، وكذلك تطوير العلاقة مع البنوك المصرية في تمويل التجارة وائتمان الصادرات. وأشادت وزيرة التخطيط، بحجم التعاون مع المؤسسة ووجهت الشكر لأسامة عبد الرحمن القيسي على مجهوداته وحرصه على التعاون مع مصر.
ومن جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، بأن مصر تعد من الدول العشر الأولى التي تستفيد من خدمات المؤسسة في مجال التجارة والاستثمار، مما يعزز مكانتها باعتبارها أحد المساهمين الرئيسيين في المؤسسة. كما تحرص المؤسسة لتعزيز شراكات الدعم مع القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لمصر إلى جانب خطط التوسع في دعم المصدرين المصريين وتعميق التعاون مع الحكومة المصرية في قطاع السلع الاستراتيجية ومشاريع البنية التحتية.
وفي سياق منفصل، قال البنك المركزي المصري في بيان إنه أبقى على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية به مساء الخميس. وأبقت اللجنة على سعر فائدة الإقراض لأجل ليلة واحدة عند 9.25 في المائة، وسعر فائدة الإيداع لأجل ليلة واحدة عند 8.25 في المائة للمرة الخامسة على التوالي، وذلك بعد خفض الفائدة في سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين.
وأسعار الفائدة الحقيقية في مصر واحدة من الأعلى في العالم، وهو ما يساعد على جذب الاستثمار في سندات الخزانة، لكنه يقوض اقتراض الشركات. وتوقع 18 محللا استطلعت رويترز آراءهم أن البنك سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير لأن زيادة أسعار السلع الأساسية والتضخم المحلي تقاوم أي ضغط من أجل الخفض.
وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى أن التضخم ارتفع إلى 4.8 في المائة في مايو (أيار) من 4.1 في المائة في أبريل (نيسان)، بعد أن كان قد انخفض من 4.5 في المائة في مارس (آذار). وأضافت أنه من المتوقع أن تتأثر قراءات التضخم بالتأثيرات غير المواتية لسنة الأساس على المدى القريب.
وقالت لجنة السياسة النقدية إنه من المتوقع أن يستمر النشاط الاقتصادي العالمي في التعافي من جائحة كوفيد - 19. وأشارت إلى أن الأرقام الأولية تظهر أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر بلغ 2.9 في المائة خلال الربع الأول من 2021، ارتفاعا من اثنين في المائة خلال الربع السابق. وقال البنك إنه «من المتوقع أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مدفوعا بالتأثير الإيجابي لسنة الأساس بشكل جزئي».
وخفض البنك المركزي فائدته الرئيسية مرتين بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر ونوفمبر من العام الماضي، وخفضها 300 نقطة أساس عند تفشي الجائحة في مارس 2020. وأسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2014. وقلصت لجنة السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول) نطاق هدفها للتضخم إلى ما بين خمسة وتسعة في المائة، من نطاق يتراوح ما بين 6 و12 في المائة قبل ذلك.



«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه اليوم في قلب العاصفة الجيوسياسية؛ حيث لم تعد الحرب الدائرة حول إيران مجرد صراع إقليمي؛ بل تحولت إلى محرك أساسي لإعادة رسم السياسة النقدية في القارة العجوز. فبينما تستعد الأسواق لرفع الفائدة، يحاول مسؤولو البنك الموازنة بين «الحذر» و«التشدد» لتفادي تكرار أخطاء الماضي.

وقد بدأت الأسواق المالية بالفعل «تسعير» تحرك استباقي من قبل المركزي الأوروبي؛ حيث تشير العقود الآجلة وتوقعات المحللين إلى زيادتين متتاليتين في أسعار الفائدة خلال عام 2026، بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) لكل منهما. هذا التحول يعكس قناعة المستثمرين بأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة ستدفع التضخم بعيداً عن مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وعلى الرغم من ضغوط السوق، يُتوقع أن يبقي المركزي الأوروبي في اجتماعه المرتقب على سعر الفائدة على الودائع ثابتاً عند 2 في المائة، للمرة السادسة على التوالي. ولكن هذا الثبات لا يعني «الرضا عن النفس»؛ فمن المرجح أن تتبنى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وزملاؤها لهجة «صقورية» للتأكيد على اليقظة التامة تجاه مخاطر التضخم على المدى المتوسط، معتبرين أن السياسة النقدية كانت «في وضع جيد» قبل اندلاع هذه الأزمة.

مخاوف من «الندوب» الاقتصادية

داخل أروقة البنك في فرانكفورت، يسود القلق من أن تؤدي صدمة طاقة جديدة إلى تحولات هيكلية في توقعات التضخم. وقد حذَّر مسؤولون، من بينهم إيزابيل شنابل، من «ندوب» خلَّفتها موجة التضخم السابقة، مشددين على ضرورة منع انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور والأسعار الأساسية.

وتشير القراءة العميقة لموقف البنك إلى أنه في حال قرر المركزي الأوروبي العودة إلى مسار التشديد، فلن يكتفي بـ«رفعة واحدة عابرة»؛ بل من المتوقع أن يتم دفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50 في المائة على الأقل، لضمان تثبيت توقعات التضخم ومنعها من الانفلات.

وبينما يرى «صقور» البنك أن مخاطر التضخم حالياً تفوق مخاطر الركود (على عكس ما كان عليه الوضع في 2022)، يدعو «الحمائم» إلى الصبر، محذرين من «خوض المعركة السابقة» بأدوات قد لا تتناسب مع واقع استهلاك الأسر المنهك، وضعف النشاط الاقتصادي الحالي.


«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
TT

«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)

قرر بنك كندا المركزي، يوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، للمرة الثالثة على التوالي، مؤكداً في الوقت ذاته «استعداده للتحرك» في حال أدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى قفزة في معدلات التضخم.

وأوضح البنك في بيان رسمي أن الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، حقنت التوقعات الاقتصادية الكندية بجرعة جديدة من عدم اليقين.

وأشار البنك إلى أن الصراع تسبب في زيادة تذبذب أسعار الطاقة العالمية واضطراب الأسواق المالية، مما يرفع مخاطر التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الوقود.

وجاء في بيان المصرف: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة التقلبات في أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية، وضاعفت المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي». وأضاف: «إن نطاق الصراع ومدته، وبالتالي آثاره الاقتصادية، لا تزال تكتنفها حالة شديدة من عدم اليقين».

تراكم الأزمات

يأتي هذا التحذير في وقت كانت فيه السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب هي المصدر الرئيسي للقلق الاقتصادي في كندا؛ حيث أدت التعريفات الجمركية الأميركية إلى كبح النمو ورفع معدلات البطالة في قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والخشب. ومع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، تضاف أزمة الشرق الأوسط لتزيد من تعقيد المشهد.

وإلى جانب اضطرابات إمدادات الطاقة، حذَّر البنك المركزي الكندي من أن «الاختناقات الملاحية» الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، قد تمتد آثارها لتشمل سلعاً أساسية أخرى مثل الأسمدة، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية.

وختم البنك بيانه بالتأكيد على مراقبة تطورات الأوضاع من كثب، مؤكداً أنه «مع تطور الآفاق المستقبلية، نحن على أهبة الاستعداد للاستجابة حسب الضرورة».


أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.