الإيرانيون يتطلعون لمعرفة هوية رئيسهم الجديد اليوم

تباين حول إحصائيات المشاركة وإرباك بسبب الاقتراع الإلكتروني... وترجيح فوز مرشح المحافظين

إيرانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمركز ديني وسط العاصمة طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمركز ديني وسط العاصمة طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

الإيرانيون يتطلعون لمعرفة هوية رئيسهم الجديد اليوم

إيرانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمركز ديني وسط العاصمة طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمركز ديني وسط العاصمة طهران أمس (إ.ب.أ)

يتطلع الإيرانيون اليوم، لمعرفة هوية الرئيس الجديد، بعد عملية اقتراع أمس، التي لم تخلُ من إرباك، وسط تفاؤل إصلاحي بقلب الطاولة على أرجحية مرشح التيار المحافظ، ورئيس الجهاز القضائي، إبراهيم رئيسي، وذلك رغم امتناع أعداد كبيرة عن التوجه إلى مراكز الاقتراع، جراء الاستياء من تدهور الوضع المعيشي، ودعوات بالمقاطعة من الداخل والخارج من المطالبين بتغيير سياسي جذري في البلاد.
ويتوقع أن تبدأ لجنة الانتخابات الإيرانية بدءاً من مساء اليوم، وفق التوقيت المحلي، إعلان النتائج، وقد تعلن النتائج النهائية، إذا صحت التوقعات بفوز عريض لرئيسي. وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى {أرجحية صريحة للمحافظ المتشدّد وتوقعات بمشاركة متدنية نسبياً في انتخابات تجرى في خضم أزمة اقتصادية واجتماعية}. ومن جهتها، أشارت {رويترز} إلى توقعات مماثلة، بفوز القاضي الخاضع لعقوبات أميركية، رغم احتمال امتناع أعداد كبيرة عن التصويت وسط استياء من الوضع الاقتصادي الصعب ودعوات للمقاطعة.
وعلى غرار الاستحقاقات السابقة، ركزت وسائل الإعلام خصوصاً الأجنبية، في تغطيتها على ثلاثة مراكز انتخابية في طهران لها رمزية سياسية قبل أن تكون دينية: حسينية جماران التابعة لمؤسسة الخميني، وحسينية إرشاد، معقل الثوريين، وحسينية الخميني في منطقة باستور، مقر إقامة {المرشد} علي خامنئي ومقر الحكومة.
وتوجه عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين والشخصيات السياسية منذ أولى ساعات الصباح، إلى الحسينيات الثلاث، بينما نشر ناشطون تسجيلات فيديو عديدة في عموم مناطق العاصمة طهران، تظهر الإقبال الفاتر ومراكز اقتراع خالية من الناس. أما وكالة {رويترز} فذكرت أن التلفزيون الرسمي عرض مشاهد لطوابير طويلة خارج مراكز الاقتراع في عدة مدن. ويحق لأكثر من 59 مليون إيراني التصويت.
ففي حسينية الخميني، وقرب مكتبه، أدلى {المرشد} علي خامنئي بصوته، وكرر مناشداته للإيرانيين بالمشاركة في الانتخابات، قائلاً: {عليكم القدوم وتشخيص (المرشح) والتصويت، ولا يقول أحد ماذا يفعل صوتي لأن هذه الأصوات الفردية هي المكونة لمليونية الأصوات}. وفي حسينية جماران، واجه المرشح المنسحب محسن مهر علي زاده، الذي وجه انتقادات لاذعة إلى المحافظين، هتافات {الموت لأعداء ولاية الفقيه}. ووصفت وكالة {إبرنا} الإصلاحية، الأجواء بـ{المتشنجة}. وفي المكان نفسه، أدلى الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، بصوته.
ونشرت مواقع إصلاحية صورة 4 صناديق محمولة، يجلس أمامها الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي في منزله ويدعي بصوته.
وجاء تأييد الزعيمين الإصلاحيين للمشاركة في الانتخابات، ودعم حملة همتي، بعدما أصدر الزعيم الإصلاحي، ميرحسين موسوي بياناً شجب فيه {الإذلال} و{الهندسة} في الانتخابات.
أما الرئيس حسن روحاني، فلم يتوجه لأي من المراكز الثلاثة، وقرر الإدلاء بصوته في مركز الانتخابات بوزارة الداخلية، أثناء جولة تفقدية لمسار العملية الانتخابية برفقة وزير الداخلية.
- إرباك عملية التصويت والإحصائيات
وقبل منتصف النهار، واجهت وزارة الداخلية اتهامات بتأخر عمل مراكز اقتراع ونقص أوراق التصويت، إضافة إلى قطع الإنترنت في المراكز التي تعتمد التصويت الإلكتروني. ورداً على التقارير، نفى وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، أي خلل في عمل 70 ألف مركز للاقتراع، لكنه أشار إلى احتمال حدوث عطل بسبب قطع الكهرباء أو مشكلة في أجهزة التصويت.
وفي ظل غياب إحصائيات رسمية، أفادت وكالة {فارس} التابعة لـ{الحرس الثوري}، قبل نحو ثلاث ساعات على إغلاق أبواب الاقتراع، بأن عدد من شاركوا في التصويت بلغ 14 مليون شخص، ما يعادل 23 في المائة حتى الساعة 16:45 بالتوقيت المحلي. وفي إحصائية ثانية، بعد لحظات من تمديد فترة التصويت لساعتين إضافيتين، أفادت {فارس} بأن عدد من شاركوا في التصويت بلغ 22 مليون شخص، ما يعادل 37 في المائة حتى الساعة 19:3. وأضافت: {مع تسارع وتيرة التصويت، يتوقع أن تفوق نسبة المشاركة 50 في المائة، عند إغلاق مراكز الاقتراع}.
وكان وزير الداخلية توقع مشاركة 47 في المائة، بينما أظهرت نتائج استطلاع رأي أجراه مركز إيسبا الحكومي الأربعاء، مشاركة 43 في المائة.
وبلغت المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي أجريت قبل أربعة أعوام 73 في المائة، في حين شهدت الانتخابات التشريعية في فبراير(شباط) 2020، نسبة مشاركة بلغت 43 في المائة، حسب الإحصائية الرسمية، لكن في طهران لم تتجاوز 25 في المائة، في امتناع قياسي عن التصويت على مدى 41 عاماً.
ودحض روح الله جمعه اي، مستشار وزير الداخلية، الإحصائيات المعلنة دون أن يذكر اسم وكالة {فارس}، وقال: {أي من الإحصائيات المنشورة لا صحة لها والتبعات القانونية على عاتق الجهات التي تنشر}. وقال إن {وزارة الداخلية المرجع الوحيد لإعلان الإحصائيات}.
وفي الساعات الأولى، نشرت وكالة {فارس} التابعة لـ{لحرس الثوري} تقارير عديدة تشير إلى احتجاج حملة المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي على وزارة الداخلية، بسبب الإخلال في عملية الانتخابات وعدم توفر أوراق الاقتراع، وإبعاد ممثلي حملة رئيسي عن مراكز الانتخابات في طهران. وهو ما جرى نفيه من وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، والمتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، الهئية المشرفة على تنفيذ الانتخابات. ومع ذلك، لم يستبعد الوزير أن تواجه بعض المراكز التي تعتمد التصويت الإلكتروني مشكلة بسبب قطع خدمة الكهرباء أو الإنترنت. وقال جمال عرف، رئيس لجنة الانتخابات إنه وجه أوامر بأخذ أصوات {أوف لاين} في مراكز تنقطع فيها خدمة الإنترنت.
وأفادت وكالة {إيسنا} الحكومية بأن رئيس لجنة صيانة الدستور، أحمد جنتي، وجه رسالة احتجاج إلى وزير الداخلية، طالب فيها برفع الخلل في عملية الاقتراع الإلكتروني.
وهددت النائبة زهره الهيان، عضوة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، بملاحقة وزير الداخلية على نقص أوراق الاقتراع.
- السيستاني لا يدعم أي مرشح في الانتخابات
وأصدر مكتب المرجع الديني علي السيستاني في قم، بياناً نفى فيه صحة المعلومات المتداولة في شبكات التواصل الاجتماعي عن دعم بعض المرشحين في الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وقال المكتب في بيان باللغة الفارسية عبر شبكة «إنستغرام»، إن {الأنباء التي تم تناقلها في الإنترنت عن دعم آية الله السيستاني لبعض المرشحين، لا يتم تأييدها}، موضحاً أنه {لم يدعم أحداً في الانتخابات}، وأضاف البيان: {ما لم تصدر هذه الأنباء عن المكتب الرسمي للمرجعية، فإنها فاقدة للقيمة}، داعياً إلى التعامل بحذر مع معلومات من هذا القبيل.
- دعوة {صاروخية} من الحرس وتحذيرات
وجهت الشرطة الإيرانية عدة تحذيرات أثناء عملية الانتخابات، وحذرت الناشطين في شبكات التواصل من نشر نتائج مسبقة للانتخابات قبل إعلان النتائج الرسمية. وقال مساعد الشؤون الاجتماعية في الشرطة: {لا تنشروا شائعات انتخابية، نقوم برصد المجال الافتراضي (الإنترنت)}.
وأعلنت السلطات رفع حظر التجول الليلي للحد من جائحة كورونا بسبب الانتخابات. وقالت الشرطة إنها لن توجه رسائل تحذير عبر الهاتف الجوال.
وقال قائد {الحرس الثوري} حسين سلامي إن 130 ألف من قوات الباسيج، تحت إشراف قادة {الحرس الثوري}، يقومون بتأمين حماية الانتخابات في المحافظات الإيرانية، إلى جانب قوات الشرطة.
ولم يبتعد سلامي، عن أدبياته العسكرية المعتادة في وصف الانتخابات، معتبراً الصوت الانتخابي {صاروخاً يقصف الأعداء}. وقال: {على الشعب الإيراني العزيز أن يعبر أي صوت بمثابة صاروخ، ويمطر الأعداء عبر أصواتهم بالصواريخ}.
وعلق قائد {الحرس الثوري} السابق، وقائد مقر الحرب الناعمة الآن، الجنرال محمد علي (عزيز) جعفري، على إحباط الإيرانيين ومقاطعة صناديق الاقتراع. وألقى باللوم على الإيرانيين أنفسهم، وقال: {الناس محبطون، لكن جزءاً من ذلك هو بسببهم، لأن خلال ثمانية سنوات لم يصوتوا للشخص الصحيح}. وأضاف: {للناس الحق في الشعور بالضيق والانزعاج، لأنه كان من الممكن حل المشكلات بشكل أفضل خلال السنوات الثماني}.
وتابع جعفري أن {الزعل مع صناديق الاقتراع لا يعالج أي ألم فحسب، بل يسعد الأعداء، ويزيد المشكلات سوءاً، إذا إراد الناس حل المشكلات، فعليهم التوجه إلى صناديق الاقتراع}.
- غضب المعارضة ضد مراكز انتخاب خارجية
شهدت بعض مراكز الاقتراع خارج الأراضي الإيرانية أجواء متشنجة في عدة دول مع استقبال الراغبين بالمشاركة في الانتخابات على خلاف دعوات المقاطعة في الخارج.
وأدلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف بصوته في مركز اقتراع بمدينة أنطاليا التركية، فيما توجه نائبه وكبير المفاوضين النوويين إلى مركز الاقتراع في سفارة إيران بفيينا للتصويت.
وذكرت قناة إيران إنترناشيونال أن الإيرانيين في كندا وفرنسا والسويد وهولندا، ودول أخرى، حملوا لافتات تطالب بمقاطعة الانتخابات الإيرانية.
وأفاد مراسل القناة من كندا بأن ذوي ضحايا الطائرة الأوكرانية المنكوبة بصواريخ {الحرس الثوري} عن طريق {الخطأ} مطلع العام الماضي، حملوا صور الضحايا للاحتجاج على انتهاكات حقوق الإنسان رغم أن كندا لم تسمح للسفارة الإيرانية بإقامة مراكز للاقتراع.
وذكرت الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية أن المعارضين حشدوا بأعداد أكبر، بينما كان طابور المشاركين أقصر من الاستحقاقات الانتخابية السابقة. وأشارت إلى توقيف أحد المحتجين من الشرطة البريطانية. وفي برلين، انضمت نساء من مجموعة {فيمن} النسائية إلى المعارضين الإيرانيين، وحاولت ثلاث منهن اختراق سياج السفارة الإيرانية قبل أن تتدخل عناصر الشرطة الألمانية.
ومن ولاية فرجينيا، أفاد مراسل قناة «بي بي سي» الفارسية بأن الشرطة تدخلت لإنهاء الشجار المحدود بين المؤيدين والمعارضين للنظام الإيراني. وبثت مواقع إيرانية تسجيل فيديو مصوراً من داخل مبنى السفارة في نيوزلندا يظهر حشداً من المعارضين، الذين يرددون هتافات منددة بالنظام.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.