هل تجسس بوتين على ريغان عام 1988 أم تقابلا بالصدفة؟

هل تجسس بوتين على ريغان عام 1988 أم تقابلا بالصدفة؟

الجمعة - 8 ذو القعدة 1442 هـ - 18 يونيو 2021 مـ

سمح مصور البيت الأبيض السابق بيت سوزا، المعروف بالرجل الذي يقف وراء الكاميرا، خلال فترتي ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما، لمستخدمي تطبيق «إنستغرام» الحكم بأنفسهم، بعد نشره صورة يظهر فيها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، وهو يمد يده لمصافحة صبي صغير أثناء مرافقته للزعيم السوفياتي السابق ميخائيل جورباتشوف في جولة بالميدان الأحمر في ربيع عام 1988. في الصورة أيضاً يقف رجل أشقر، خلف الصبي، يرتدي زياً سياحياً، ويحمل كاميرا حول عنقه يشبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك بوست».

أحب سوزا، الذي عمل مصوراً رسمياً للبيت الأبيض من عام 1983 حتى نهاية إدارة ريغان، الصورة لدرجة أنه أدرجها في كتاب بعنوان «لحظات من غير حراسة»، الذي نُشر في عام 1993.

يتذكر سوزا أنه بعد نحو عشر سنوات من نشر الصورة، تلقى رسالة عشوائية في البريد من شخص سأله عما إذا كان يعرف أنه التقط صورة لريغان وبوتين!

ووفقاً لسوزا، فقد اتصل بمكتبة ريغان الرئاسية في كاليفورنيا وكذلك بمسؤول في مجلس الأمن القومي في إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، في محاولة لتأكيد هوية السائح الأشقر، لكنه لم يستطع فعل ذلك.

وفي عام 2009، قبل فترة وجيزة من بدء سوزا في منصب كبير مصوري البيت الأبيض، قال للإذاعة الوطنية العامة: «بمجرد أن ترى الصورة تقول: يا إلهي، إنه حقاً هو (بوتين)».

قال سوزا على «إنستغرام» هذا الأسبوع: « ينبغي ألا أقول ذلك أبداً، فلم يتم التحقق من الصورة مطلقاً».

وذكرت صحيفة «الغارديان» في ذلك الوقت أن المتحدث باسم بوتين دميتري بيسكوف نفى صراحة أن الصورة أظهرت الزعيم الروسي المستقبلي.

تشير التقارير إلى أن بوتين كان عميلاً للاستخبارات السوفياتية (كي جي بي)، ومقرها في دريسدن بألمانيا الشرقية، أواخر الثمانينات. وليس من الواضح سبب استدعائه إلى موسكو، حتى من أجل حدث كبير مثل قمة ريغان - غورباتشوف، في حين كان من المفترض أن يكون هناك عدد كافٍ من عملاءا «كي جي بي» في العاصمة السوفياتية للقيام بأي عمل مطلوب.

من المرجح أن يظل اللغز دون حل في غياب تصريح كامل وصريح من بوتين نفسه، الذي يبدو من غير المرجح أن يحدث. ومع ذلك، فإن الاحتمالية المثيرة للقاء بالصدفة بين القادة السابقين والمستقبليين ستضمن دراسة صورة سوزا إلى ما لا نهاية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة