حماس تجري اتصالات مع مصر للعدول عن إدراجها كمنظمة إرهابية

حماس تجري اتصالات مع مصر للعدول عن إدراجها كمنظمة إرهابية

الحركة تتهم السلطة بالمشاركة في الحملة التي تشن ضدها عبر الإعلام المصري
الأربعاء - 14 جمادى الأولى 1436 هـ - 04 مارس 2015 مـ

قال إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن حركته تجري اتصالات مع مصر لتصحيح ما وصفه بـ«الخطأ والاعوجاج التاريخي» المتعلق بإدراج محكمة مصرية لحركته على قائمة الإرهاب.
وأضاف هنية خلال تشييع جثمان حماد الحسنات، أحد مؤسسي حركة حماس، «لا نستوعب أن يصدر قرار من مؤسسة قضائية مصرية يشير إلى حماس على أنها حركة إرهابية.. هذا خروج عن ثوابت مصر»، مشيرا إلى أن الحركة تعالج الأمر بكثير من الصبر والحكمة، وبأن هناك اتصالات في كل الاتجاهات «لتصحيح الاعوجاج التاريخي في قرار المحكمة المصرية».
وجاء حديث هنية بعد 4 أيام من التوتر، هددت معه حركة حماس بعزل مصر عن الملفات الفلسطينية الخاصة بقطاع غزة، إذا لم تتراجع المحكمة المصرية عن إدراج الحركة كمنظمة إرهابية.
وكانت محكمة الأمور المستعجلة المصرية قد صنّفت السبت الماضي حركة حماس كمنظمة إرهابية، بعد أن قضت في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، باعتبار «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحماس، بأنه أيضا «منظمة إرهابية».
وقالت مصادر مطلعة في حماس لـ«الشرق الأوسط» إن أي قرار بعدم التعامل مع مصر في الملفات التي تخص غزة لم يتخذ بعد، لأن ذلك بحاجة إلى قرار ضمن مؤسسات الحركة. وأضافت المصادر أن «العلاقة أصبحت معقدة، وأصبح السؤال الموجه لمصر هو: كيف ستتعامل مع حماس إذا كانت تصنفها كمنظمة إرهابية، وإذا كانت لن تتعامل معها فكيف ستحل ملفات المصالحة والحرب؟».
ويشير حديث هنية، حسب مراقبين، إلى جهود تبذلها حركة الجهاد الإسلامي في مصر لتسوية الخلافات. وكان وفد للجهاد، ضم الأمين العام للحركة الدكتور رمضان شلح، ونائبه زياد النخالة، قد بحث في مصر خلال اليومين الماضيين عن حلول لتسوية القضايا العالقة في قطاع غزة. وفي هذا الشأن قال خالد البطش، القيادي في الجهاد الإسلامي، إن زيارة وفد حركته إلى القاهرة جاءت استجابة لطلبات من قبل كافة القوى والفصائل الوطنية في قطاع غزة، ومن بينها حركتا حماس وفتح، لمعالجة الأزمة الراهنة، موضحا أن الوفد «يقوم بجهود لوقف تدهور العلاقات بين مصر الشقيقة وقطاع غزة، والتي ساءت بعد قرار المحكمة المصرية باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية، كما يبحث تخفيف المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة التي تتمثل في الحصار، ووقف إعادة الإعمار، وإغلاق معبر رفح، بالإضافة إلى استئناف جهود المصالحة.. وما سمعناه هو حرص مصر على مصلحة الشعب الفلسطيني، وقد تلقينا مواقف إيجابية».
وأجرى شلح اتصالات من مصر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومع هنية كذلك، ووضعهما في صورة لقاءاته مع المسؤولين المصريين واتصالاته لتصويب مسار العلاقات مع جمهورية مصر العربية.
وتقوم اقتراحات «الجهاد» على تسلم حرس الرئيس الفلسطيني معبر رفح البري، مقابل فتحه من قبل مصر، ومن ثم تمكين حكومة التوافق من العمل في غزة مقابل حل مشكلات موظفي حماس، ودفع عجلة المصالحة بين فتح وحماس، تمهيدا لإطلاق عملية إعمار جدية.
وعلى صعيد متصل بالأزمة، اتهمت حركة حماس أمس السلطة الفلسطينية بالمشاركة في الحملة التي تشن ضدها من مصر، إذ قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، إن حركته أطلعت مسؤولين في «الجهاد الإسلامي» والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وحزب الشعب على دور بعض المسؤولين والعاملين في الأجهزة الأمنية، التابعة لرام الله، في نشر تقارير مفبركة عبر وسائل الإعلام المصري، تتضمن بعض المعلومات التحريضية والكاذبة حول دور مزعوم لحركة حماس في الساحة المصرية.
وأضاف أبو زهري أن «بعض هذه التقارير قد تم نشرها فعلا في الإعلام المصري».
وتابع موضحا: «نريد وضع الفصائل الفلسطينية أمام هذه المعلومات الخطيرة حول تورط بعض الجهات أو المسؤولين الفلسطينيين في التحريض على المقاومة، ومحاولة إفساد علاقات شعبنا الفلسطيني مع أشقائنا العرب».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة