إردوغان يرى مؤشرات على احتمال زيارة بايدن إلى تركيا قريباً

مقتل موظفة في حزب مؤيد للأكراد بهجوم على أحد مقاره

إردوغان مع الرئيس الأذري خلال زيارته لأذربيجان (أ.ف.ب)
إردوغان مع الرئيس الأذري خلال زيارته لأذربيجان (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يرى مؤشرات على احتمال زيارة بايدن إلى تركيا قريباً

إردوغان مع الرئيس الأذري خلال زيارته لأذربيجان (أ.ف.ب)
إردوغان مع الرئيس الأذري خلال زيارته لأذربيجان (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن هناك مؤشرات على أن نظيره الأميركي جو بايدن قد يزور تركيا عندما يسمح جدول أعماله بذلك؛ في الوقت الذي قال فيه إنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قريباً لمحادثات بشأن القوقاز، بينما واصل هجومه على الاتحاد الأوروبي، معيداً وصفه بأنه يعاني «العمى الاستراتيجي». وقال إردوغان إنه أكد لنظيره الأميركي جو بايدن، خلال لقائهما على هامش قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، الاثنين الماضي، ثبات موقف تركيا من قضيتي مقاتلات «إف35» الأميركية، ومنظومة «إس400» الصاروخية الروسية التي بسببها منعت واشنطن أنقرة من اقتناء تلك المقاتلات. وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من باكو الليلة قبل الماضية ونشرتها وسائل الإعلام التركية أمس (الخميس)، إن تركيا على رأس الدول التي تبذل أكبر قدر من الجهود من أجل الاستقرار والسلام في أفغانستان، وإنها يمكن أن تتحمل مزيداً من المسؤولية في أفغانستان بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب منها. وتسعى تركيا إلى تحقيق التقارب وتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة عبر إبداء استعدادها لتولى مهام أمنية في أفغانستان وتولي حراسة مطار كابل، وقال إردوغان،: «إذا كانوا لا يريدوننا أن نغادر أفغانستان، وإذا كانوا يريدون الدعم التركي هناك، فإن الدعم الدبلوماسي واللوجيستي والمالي الذي ستمنحه لنا الولايات المتحدة سيكون ذا أهمية كبيرة». وهاجمت المعارضة التركية إردوغان بسبب تصريحه حول إرسال الجنود الأتراك إلى أفغانستان مقابل الأموال من الولايات المتحدة، عادّةً أنها إهانة للجيش التركي. وكان بايدن قال الثلاثاء: «أجرينا مناقشات طويلة، وأشعر بالرضا للغاية بشأن اجتماعنا. سأدع الأتراك يخبرونكم عن ذلك»، وذلك رداً على سؤال بشأن العرض التركي بشأن أفغانستان. وعن زيارته أذربيجان، عقب قمة «الناتو»، قال إردوغان إنه تناول مع الرئيس إلهام علييف سبل تعميق التعاون بين البلدين في جميع المجالات، وإنه ناقش معه القضايا التي من شأنها المساهمة في انتهاز دول المنطقة فرص السلام والاستقرار والرخاء في الحقبة الجديدة. وأضاف أن تركيا مستعدة للسير باتجاه تطبيع علاقاتها مع أرمينيا بالتوازي مع تحسين العلاقات بين يريفان وباكو، عادّاً أن على أرمينيا أن تقبل بالهزيمة في ناغورنو قره باغ وأن تسلم خرائط الألغام المزروعة بالمنطقة.
وبشأن ممر «زنغزور»، الذي يربط المناطق الغربية من أذربيجان وإقليم ناختشيفان المتمتع بالحكم الذاتي، والذي يربط تركيا بأذربيجان، أكد إردوغان أن أنقرة وباكو توليان أهمية بالغة لمشروع الممر. وشدد على أن فتح الممر سيوفر فرصاً مهمة جداً لمنطقة القوقاز بأسرها، مضيفاً: «حتى الآن لا أعتقد أن لدينا خلافات في وجهات النظر مع روسيا حول هذا الموضوع أو أن هناك نية لدى الجانب الروسي للتأخر في فتح الممر». وذكر أنه سيعقد قريباً اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول الوضع في القوقاز.
على صعيد آخر، جدد إردوغان هجومه على الاتحاد الأوروبي، عادّاً أنه لن يتمكن من تحقيق هدفه في التحول إلى مركز جذب وقوة دون منح العضوية الكاملة لتركيا. وقال إردوغان، في كلمة خلال مشاركته أمس في قمة «عملية التعاون في جنوب شرقي أوروبا» في أنطاليا جنوب تركيا: «نتوقع أن يتخلص الاتحاد الأوروبي من (العمى الاستراتيجي) بأسرع وقت، وأن يحقق تقدماً في عملية انضمام تركيا في إطار أجندة إيجابية».
في سياق آخر، قتلت موظفة بهجوم مسلح على مقر «حزب الشعوب الديمقراطي» التركي المعارض، المؤيد لحقوق الأكراد، في إزمير، غرب تركيا. وحمّل الحزب الحكومة التركية المسؤولية عن الحادث، واتهمها باستهداف الحزب منذ أشهر، قائلاً في بيان على «تويتر» إن «مسلحاً هاجم ببندقية مكتبنا في إزمير... زميلتنا دنيز بويراز قتلت في هذا الهجوم».
من جانبه، قال مكتب محافظ إزمير إنه تم توقيف منفّذ الهجوم، وإنه موظف مستقيل من القطاع الصحي. وأظهر تسجيل نشره «حزب الشعوب الديمقراطي» على «تويتر» والدة القتيلة وهي تقول: «قتلوا ابنتي»، ودعا إلى تنظيم مظاهرات في إزمير وإسطنبول احتجاجاً على الهجوم.
ويعدّ «حزب الشعوب الديمقراطي» ثالث أكبر حزب سياسي في البلاد، ويسعى المدعى العام الجمهوري لإغلاقه عبر دعوى أقامها أمام المحكمة الدستورية بزعم دعم الحزب الإرهاب، ووصف الحزب الدعوى بأنها «انقلاب سياسي». وستقرر المحكمة الدستورية، التي سبق أن أعادت لائحة الاتهام إلى الادعاء العام في مارس (آذار) بسبب نقص الأدلة والإجراءات، الاثنين المقبل ما إذا كانت ستقبل باللائحة مجدداً أم لا. ويصف إردوغان الحزب بأنه ذراع سياسية لـ«حزب العمال الكردستاني» المحظور.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».