أميركا تقر قانوناً بعطلة وطنية في ذكرى انتهاء العبودية

أميركا تقر قانوناً بعطلة وطنية في ذكرى انتهاء العبودية

الجمعة - 8 ذو القعدة 1442 هـ - 18 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15543]

وقع الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، مشروع قانون يقر يوم التاسع عشر من يونيو (حزيران) من كل عام، عيداً على المستوى الفيدرالي، لإحياء ذكرى انتهاء العبودية في الولايات المتحدة، وعتق آخر العبيد السود في ولاية تكساس عام 1865. و19 يونيو في الأساس يوم عطلة رسمية في بعض الولايات الأميركية، بما في ذلك تكساس، لكن ليس على المستوى الفيدرالي.
وقد تم تمرير مشروع القانون في الكونغرس هذا الأسبوع، من قبل مجلسي النواب والشيوخ، في توافق نادر الحدوث بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وصوّت مجلس النواب بأغلبية 415 صوتاً لصالح المشروع، مقابل اعتراض 14. وأشار قادة الكونغرس من الحزبين إلى أن إقرار العطلة هي بادرة مهمة للاعتراف بمعاناة الذين وقعوا في براثن العبودية، وخطوة في طريق المصالحة العرقية. وبتمرير القانون يصبح 19 يونيو أول عطلة فيدرالية جديدة يقررها الكونغرس منذ ما يقرب من أربعة عقود، حيث كانت آخر عطلة يقرها الكونغرس هي الثالث من شهر يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مارتن لوثر كينغ، زعيم الحقوق المدنية الذي تم اغتياله، وقد أقرها الكونغرس عام 1983.
وفي أعقاب مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يدي شرطي أبيض في مايو (أيار) 2020، تزايدت المطالبات بإقرار انتهاء العبودية في الولايات المتحدة كعطلة فيدرالية. ويعرف يوم إنهاء العبودية بيوم الحرية بعد إعلان الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن بتحرير العبيد خلال الحرب الأهلية الأميركية. في الواقع وقع الرئيس أبراهام لينكولن إعلان تحرير العبيد في الأول من يناير 1863، أي قبل عامين ونصف العام. لكن خلال الحرب الأهلية الأميركية (1861 - 1865) استمرت العبودية في الولايات الكونفدرالية الجنوبية. ووقع قائد الجيش الكونفدرالي روبرت لي استسلامه في التاسع من أبريل (نيسان) 1865، لكن استغرق وصول النبأ أكثر من شهرين إلى بلدة غالفستون الصغيرة في تكساس في 19 يونيو. وأدى ذلك إلى التصديق على التعديل الثالث عشر لدستور الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 1865 بإلغاء العبودية في جميع أنحاء البلاد.
وقالت النائبة الديمقراطية شيلا جاكسون لي، التي كانت بين البرلمانيين الذين تقدموا بمشروع القانون، إن «هذا اليوم يمثل الحرية». وتحدثت شيلا جاكسون لي وهي سوداء أمام صورة رجل أسود ظهره ممزق بجروح، عن «الرحلة الطويلة» التي أفضت إلى هذا التصويت. وكتب السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي شاركها تقديم المشروع أن «الاعتراف بأخطاء الماضي والتعلم منها أمر ضروري للمضي قدماً». ويمثل هذان البرلمانيان تكساس في الكونغرس. وفي هذه الولاية الشاسعة علم آخر العبيد في 19 يونيو 1865 أنهم أصبحوا أحراراً.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة