الأسهم السعودية تواصل ارتفاعها وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

قطاع المال الخاسر الوحيد في البورصة الأردنية

جانب من تعاملت البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من تعاملت البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تواصل ارتفاعها وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

جانب من تعاملت البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من تعاملت البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.83 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3757.5 نقطة بضغط قاده قطاع النقل. بينما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.05 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9487.73 نقطة وسط ارتفاع قيم وأحجام التداولات. وارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6557.89 بدعم قاده قطاع مواد أساسية. فيما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 1.27 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12291.9 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الصناعات. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1469.52 نقطة بضغط من قطاعي البنوك التجارية والخدمات. كما تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6566.57 نقطة. وفي المقابل ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2195.79 نقطة.

* البورصة السعودية تواصل ارتفاعها
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 98.35 نقطة أو ما نسبته 1.05 في المائة ليغلق عند مستوى 9487.73 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 311.7 مليون سهم بقيمة 8.7 مليار ريال نفذت من خلال 128.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 97 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 39 شركة.
وسجل سعر سهم ميدغلف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.65 في المائة وصولا إلى سعر 67.69 ريال تلاه سهم جاكو بنسبة 5.58 في المائة وصولا إلى سعر 17.03 ريال، في المقابل سجل سعر سهم ولاء للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 4.24 في المائة وصولا إلى سعر 24.83 ريال تلاه سهم التأمين العربية بواقع 2.61 في المائة وصولا إلى سعر 21.31 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع مليار ريال وصولا إلى سعر 24.04 ريال تلاه سهم معادن بواقع 911.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 42.38 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 43.6 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 33.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.86 ريال.

* سوق دبي تتراجع
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 31.37 نقطة أو ما نسبته 0.83 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3757.5 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع النقل، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.13 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.78 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أربتك بنسبة 0.67 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.31 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.60 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.66 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.08 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 260.8 مليون سهم بقيمة 409.6 مليون درهم نفذت من خلال 4640 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع 24 شركة واستقرار أسعار شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 3.23 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.78 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النقل بنسبة 2.26 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 1.80 في المائة.
وسجل سعر سهم دبي باركس أند ريزورتس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.940 في المائة وصولا إلى سعر 0.738 درهم تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 3.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.540 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة تراجع بواقع 9.880 في المائة وصولا إلى سعر 0.292 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 6.550 في المائة وصولا إلى سعر 2.140 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 69.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.450 درهم وصولا إلى سعر 7.450 تلاه سهم أرابتك بواقع 54.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.950 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 50.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.290 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 49.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.010 درهم.

* البورصة الكويتية ترتفع
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.81 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة لتقفل عند مستوى 6557.89 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 129.9 مليون سهم بقيمة 14 مليون دينار نفذت من خلال 3755 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 11.61 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 11.44 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 6.22 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 4.81 في المائة.
وسجل سعر سهم الديرة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 20 في المائة وصولا إلى سعر 0.012 دينار تلاه سعر سهم ك تلفزيوني بواقع 9.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.0295 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أصول أعلى نسبة تراجع بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.067 دينار تلاه سعر سهم تجاري بواقع 6.150 في المائة وصولا إلى سعر 0.610 دينار. واحتل سهم التجارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 18.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.096 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 13.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.023 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 158.44 نقطة أو ما نسبته 1.27 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12291.90 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.5 مليون سهم بقيمة 406.4 مليون ريال نفذت من خلال 5472 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.76 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعات بنسبة 1.50 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.33 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.79 في المائة وصولا إلى سعر 68.50 ريال تلاه سعر سهم مجمع المناعي بواقع 1.52 في المائة وصولا إلى سعر 113.7 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم صناعات قطر أعلى نسبة تراجع بواقع 2.72 في المائة وصولا إلى سعر 146.4 ريال تلاه سعر سهم الريان بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 46.80 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 623 ألف سهم. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 39.4 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 39.3 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تهبط
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.78 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1469.52 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 343.1 ألف سهم بقيمة 71.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.77 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.92 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.880 دينار تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 0.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم سلام أعلى نسبة تراجع بواقع 3.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.125 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 0.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.208 دينار، واحتل سهم شركة ناس المركز الأول بحجم التداولات بواقع 126.3 ألف دينار تلاه سهم أريج بواقع 111.7 ألف.

* البورصة العمانية تتراجع
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.05 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 6566.57 نقطة. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.9 مليون سهم بقيمة 5.9 مليون ريال نفذت من خلال 1216 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 17 شركة واستقرار أسعار أسهم 30 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.26 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.16 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.10 في المائة.
وسجل سعر سهم سندات بنك مسقط ق لـ4.5 أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.105 ريال تلاه سعر سهم اريد بواقع 0.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.724 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 2.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.166 ريال تلاه سعر سهم أعلاف ظفار بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.180 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.284 ريال تلاه سهم أريد بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.7 مليون ريال تلاه سهم أريد بواقع 1.2 مليون ريال.

* ارتفاع البورصة الأردنية
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.11 في المائة لتقفل عند مستوى 2195.79 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 ملايين سهم بقيمة 7.3 مليون دينار نفذت من خلال 3412 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 45 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 51 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل تراجع ارتفع الخدمات بنسبة 0.85 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.24 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار تلاه سهم جوايكو بواقع 4.79 في المائة وصولا إلى سعر 1.53 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار تلاه تلاه سعر سهم الأردنية للتطوير والاستثمار المالي بواقع 4.94 في المائة وصولا إلى سعر 5.58 دينار. واحتل سهم مناجم الفوسفات الأردنية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 912.5 ألف دينار تلاه سهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة بواقع 818.6 ألف دينار.



محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع
TT

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، مدفوعاً ببرامج «رؤية 2030» التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي.

وتواصل السعودية مسارها التحولي ضمن «رؤية 2030»، مع دخولها مرحلة جديدة تركز على استدامة النمو وتعزيز المكتسبات، بعد سنوات من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي أعادت تشكيل الاقتصاد الوطني.

ويُظهر التقرير السنوي لعام 2025 أنَّ المملكة نجحت في ترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونة، مدعوماً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسع قاعدة الإنتاج والاستثمار.

وأسهمت هذه الرؤية التي تضمَّنت تنفيذ أكثر من 1000 إصلاح تشريعي، في تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز جاذبية السعودية، وبناء قطاعات اقتصادية فاعلة ومتنامية؛ ما وضع المملكة ضمن أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم، معزِّزةً قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

كما نجحت «رؤية 2030» في رسم أهداف استراتيجية واضحة لتفعيل مكامن القوة الاقتصادية في السعودية، عبر تطوير قطاعات رئيسية تشمل الطيران، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعة والتعدين، وغيرها، مدعومة باستثمارات ضخمة ومشروعات كبرى أعادت تشكيل هيكل الاقتصاد

وعملت الأنشطة غير النفطية في تدعيم الاقتصاد السعودي بوصفها «المحرك الرئيسي للنمو»، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسيته ووضعه في صدارة الاقتصادات النشطة إقليمياً وعالمياً.

ويستند هذا الزخم إلى توسُّع قطاعات واعدة، متنوعة تشمل السياحة والترفيه، إلى الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها؛ بما عزَّز مساهمتها في الناتج، بعد أن سجَّلت الأنشطة غير النفطية في 2024 مستوى تاريخياً عند 2.6 تريليون ريال (693 مليار دولار) بنمو 6 في المائة.

تحول الهيكل الاقتصادي

ويؤكد رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»، حمزة دويك، أن نتائج «رؤية 2030» أظهرت بوضوح «تحول الهيكل الاقتصادي للمملكة بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط»، مشيراً إلى التوسع الملحوظ في القطاعات غير النفطية وارتفاع الإيرادات الحكومية غير النفطية، وهو ما أسهم في تقليص حساسية الاقتصاد لتقلبات أسعار النفط.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنَّ الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية، بما في ذلك تطوير بيئة الأعمال والأسواق المالية وتعزيز مشاركة القوى العاملة وجذب الاستثمار الأجنبي، أسهمت في زيادة تدفق رؤوس الأموال المحلية والدولية، وهو ما يٌعدُّ عنصراً أساسياً في تحقيق التنويع الاقتصادي. وأضاف أن هذه التحولات غيَّرت النظرة الاستثمارية إلى السعودية، حيث باتت تُرى بوصفها اقتصاداً متعدد القطاعات، مدعوماً بعمق الأسواق المالية وازدياد الطروحات العامة الأولية.

ولفت دويك إلى أنَّ عملية التنويع لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن النفط سيظل عاملاً مهماً في تمويل التنمية، متوقعاً أن تركز المرحلة المقبلة على تعزيز الإنتاجية والكفاءة، وضمان استدامة القطاعات الناشئة دون الاعتماد على الدعم الحكومي، مؤكداً أن جودة هذا التنويع ستكون المقياس الحقيقي للنجاح مستقبلاً.

نمو متسارع للقطاعات غير النفطية

من جهته، يقول المدير الإقليمي لشركة «مايلستون سيستمز» في السعودية، فراس البيروتي، إن ملامح الاقتصاد الجديد تتجلى في «النمو المتسارع للقطاعات غير النفطية، وازدياد الاستثمارات، والتطوير المستمر للبنية التحتية الحديثة»، مشيراً إلى أنَّ هذه العوامل تعكس «تخطيطاً استراتيجياً يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة».

وأضاف أن «رؤية 2030» فتحت آفاقاً واسعة أمام قطاعات حيوية مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجستية والترفيه، إلى جانب تعزيز بيئة الاستثمار والابتكار، مع تنامي دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وأكد البيروتي لـ«الشرق الأوسط» أن التقنيات الذكية المدعومة بالبيانات ستلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة، سواء في دعم البنية التحتية أو تعزيز الأمن والكفاءة التشغيلية، لافتاً إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً في بناء مدن ومؤسسات أكثر كفاءة وأماناً.

المشروعات الكبرى

بدوره، يرى المدير الإقليمي لشركة «يورو سيستمز» في السعودية، أسرار خازي، أنَّ التحول الاقتصادي يتجسَّد أيضاً في «إعادة صياغة شاملة للبيئة العمرانية»، مشيراً إلى أنَّ المشروعات الكبرى في المملكة تجاوزت الأطر التقليدية لتدفع بحدود التصميم والهندسة والاستدامة إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح أنَّ هذه المشروعات تمثِّل منظومات اقتصادية متكاملة تسهم في جذب الاستثمارات وتحفيز قطاعات جديدة، ما يعزِّز النمو المستدام، إلى جانب تشكيل هوية معمارية حديثة تمزج بين التقنيات المتقدمة والبعد الثقافي، مستشهداً بمشروعات مثل الدرعية.

وأشار خازي إلى أنَّ هذا التوجه يعزِّز الطلب على الحلول الهندسية المتقدمة، ويسهم في تطوير القدرات المحلية وسلاسل التوريد، ما يخلق قيمةً اقتصاديةً طويلة الأمد، ويعزِّز دور القطاع العمراني بوصفه أحد روافد التنويع الاقتصادي.


«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي، حيث نجحت في خفض خسائرها المتراكمة لتستقر عند 658.4 مليون دولار (2.469 مليار ريال)، ما يمثل 14.77 في المائة فقط من رأسمالها الجديد. وبهذه الخطوة، تخرج الشركة رسمياً من نطاق تطبيق تعليمات هيئة السوق المالية الخاصة بالشركات التي تبلغ خسائرها 20 في المائة فأكثر.

هيكلة رأس المال: الأداة الحاسمة

وجاء هذا الانخفاض الملحوظ نتيجة تفعيل قرار الجمعية العامة غير العادية المنعقدة في أواخر مارس (آذار) 2026، حيث أتمت الشركة عملية تخفيض رأسمالها من 5.86 مليار دولار (21.9 مليار ريال) إلى 4.45 مليار دولار (16.7 مليار ريال). وتمَّت هذه العملية عبر إطفاء خسائر بقيمة 1.4 مليار دولار (5.2 مليار ريال) من خلال شطب جزء من القيمة الاسمية لأسهم الفئة «أ».

أداء تشغيلي قوي... وأرباح قياسية

بالتوازي مع إعادة الهيكلة المالية، حقَّقت «بترورابغ» أداءً تشغيلياً لافتاً خلال الرُّبع المنتهي في 31 مارس 2026، حيث سجَّلت صافي ربح قدره 390.9 مليون دولار (1.466 مليار ريال). وعزت الشركة هذا النمو القوي إلى 3 عوامل رئيسية:

  • تحسن الأسواق: ارتفاع أسعار المنتجات المكررة عالمياً؛ مما انعكس إيجاباً على هوامش الربح.
  • الكفاءة التشغيلية: تعزيز موثوقية المصانع والأداء الإنتاجي.
  • التحرُّر من عبء الديون: انخفاض تكاليف التمويل بفضل السداد المبكر لقروض طويلة الأجل، والالتزام بجدولة المديونية، تزامناً مع بيئة أسعار فائدة منخفضة.

الخروج من «نطاق الرصد»

وأكدت الشركة، في بيانها، أنَّ المركز المالي الجديد، المدعوم بتقرير مراجع الحسابات الخارجي، يعفيها من المتطلبات النظامية الصارمة التي تفرضها المادة 132 من نظام الشركات على المنشآت ذات الخسائر المرتفعة. ويمثل هذا الإعلان نقطة تحول جوهرية للمستثمرين، حيث يعكس قدرة الشركة على استعادة توازنها المالي والتشغيلي في آن واحد، مستفيدةً من تحسُّن ظروف قطاع الطاقة العالمي، وكفاءة إدارتها الداخلية للموارد والديون.


«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية
TT

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي ضمن «رؤية 2030»، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزَّز قدرتها على المنافسة في اقتصادات المستقبل. وقد جاء هذا التحوُّل مدفوعاً بطموح وطني يستهدف تنويع الاقتصاد، وخلق فرص عمل جديدة، وتمكين الشباب، عبر بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار والبحث والتقنية.

حكومة بلا ورق

وفي إطار هذا التحوُّل، تبنَّت المملكة سياسة «حكومة بلا ورق»، التي هدفت إلى تسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات الحكومية من خلال منصات رقمية مُوحَّدة تغطي مختلف القطاعات مثل العدل، والصحة، والسياحة، والاستثمار، والإسكان، والخدمات اللوجستية، والعقار وغيرها. وأسهم هذا التوجه في تقليص زمن الإجراءات وتبسيطها، وتمكين المستفيدين من إنجاز معاملاتهم دون الحاجة للحضور الشخصي، سواء أكانوا مواطنين، أم مقيمين، أم مستثمرين، أم زواراً، وفق ما جاء في التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025.

عرض تطبيق «بيم» الحكومي في «ملتقى الحكومة الرقمية» (الحكومة الرقمية)

برنامج «الحكومة الشاملة»

كما أطلقت هيئة الحكومة الرقمية في عام 2022 برنامج «الحكومة الشاملة»، الذي جاء بهدف تسريع التحوُّل الرقمي ورفع مستوى التكامل بين الجهات الحكومية، وتقديم تجربة رقمية متكاملة تُبسّط رحلة المستفيد وترفع كفاءة استخدام الموارد الحكومية في الفضاء الرقمي.

وقد انعكس ذلك على عدد من النجاحات النوعية، من أبرزها منصة «بلدي» التي أسهمت في إغلاق 37 منصة حكومية بنسبة إنجاز تجاوزت 80 في المائة، إضافة إلى منصة «لوجستي» التي تُقدِّم أكثر من 200 خدمة، ومنصة «صحتي» التي تخدم أكثر من 30 مليون مستفيد.

مركز عالمي للذكاء الاصطناعي

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، رسَّخت المملكة مكانتها مركزاً عالمياً متقدماً، مستفيدةً من توفر الطاقة والبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، ما جعلها وجهةً جاذبةً لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقد تمَّ إطلاق شركة «هيوماين» بوصفه مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير نماذج لغوية كبيرة تدعم المحتوى العربي، إلى جانب تشغيل تطبيقات متقدمة في مراكز البيانات؛ ومنها تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدمام.

كما يجري الاستثمار في بناء القدرات البشرية عبر إدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية، وإطلاق برامج تدريبية تستهدف الطلاب والمواهب الوطنية، بما يعزِّز جاهزية الأجيال القادمة.

يقف زوار عند جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية «هيوماين» خلال «مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض (أ.ف.ب)

شركة هيوماين

وكان قد تمَّ إطلاق «هيوماين» في عام 2025 وهي تعمل على تطوير حلول ذكاء اصطناعي متقدمة تشمل مساعداً عربياً ذكياً، ونماذج لغوية رائدة، ونظام تشغيل يعمل بالذكاء الاصطناعي بالكامل، إضافة إلى أجهزة وتقنيات مُطوَّرة داخل المملكة، تخدم مئات الآلاف من المستخدمين، حيث يتجاوز عدد المستخدمين النشطين 300 ألف مستخدم، وتمتد خدماتها إلى 5 أسواق مختلفة، مع دعم أكثر من 150 تطبيقاً وخدمة رقمية.

تحول القطاع العدلي الرقمي

وفي القطاع العدلي، شهدت الخدمات الرقمية نقلةً نوعيةً عبر تقديم أكثر من 160 خدمة إلكترونية وفَّرت نحو 90 مليون ورقة سنوياً، وأسهمت في الاستغناء عن 65 مليون زيارة، إلى جانب رقمنة أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية، وتطبيق التقاضي الإلكتروني الذي أدى إلى خفض عُمر القضايا بنسبة 79 في المائة، مع إطلاق «المحكمة الافتراضية» و«كتابة العدل الافتراضية».

وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني خلال كلمته في الجلسة الوزارية بـ«ملتقى الحكومة الرقمية» (واس)

ويستند هذا التطوُّر إلى بنية تحتية رقمية متقدمة وفضاء رقمي آمن وموثوق؛ ما جعل المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تقدماً تتجاوز تقديم الخدمات إلى تحسين تجربة المستخدم وإزالة التعقيد منها.

الاقتصاد الرقمي والمعرفي

وعلى صعيد الاقتصاد الرقمي والمعرفي، رسَّخت المملكة مكانتها بوصفها أحد الاقتصادات الصاعدة بقوة في اقتصادات المستقبل، من خلال تطوير منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة، شملت تأسيس الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، ووكالة الفضاء السعودية، إلى جانب إعادة تنظيم هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، وإنشاء البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، وتعزيز دور مراكز البحث والابتكار؛ مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (كاكست).

الأمن الرقمي

كما أُنشئ إطار وطني لتعزيز أمن الفضاء الرقمي بوصفه جزءاً من الأمن الوطني، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتمكين الشركات التقنية، وتعزيز نمو الخدمات الرقمية. وقد جاء ذلك مدعوماً بتأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، إلى جانب مبادرات دولية مثل مبادرة حماية الطفل في الفضاء السيبراني؛ ما أسهم في تعزيز ريادة المملكة عالمياً في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

جناح «سدايا» في معرض «ليب» (واس)

سوق الاقتصاد الرقمي

وتُظهر المؤشرات الاقتصادية حجم هذا التحوُّل، إذ بلغ حجم سوق الاقتصاد الرقمي في المملكة 745.98 مليار ريال (198.9 مليار دولار)، بينما وصل حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى 199 مليار ريال، كما برزت شركات تقنية سعودية عدة لتصبح شركات مليارية، من بينها «نون»، و«برق»، و«جاهز»، و«نايس ون»، و«تمارا»، و«نينجا»، و«تابي»، في دلالة على نمو القطاع الرقمي وتسارع نضجه.

مراكز ريادية في المؤشرات العالمية

تعكس المؤشرات الدولية المُتقدِّمة المكانة التي حقَّقتها المملكة في المجال الرقمي والتقني، حيث جاءت الأولى عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية، والأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني للعام الثاني على التوالي وفقاً لتقرير التنافسية العالمية، كما تصدَّرت عالمياً في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي بحسب مؤشر «ستانفورد».

امرأة تقف أمام شاشة معلومات في معرض «ليب» (واس)

وحلَّت السعودية الأولى عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.

وعلى المستوى الإقليمي، جاءت المملكة في المرتبة الأولى في مؤشر سلامة الذكاء الاصطناعي مع تحقيقها المركز الـ11 عالمياً، كما تصدَّرت إقليمياً في الحاسوب العملاق «شاهين 3» محتلة المرتبة الـ18 عالمياً.

وحلَّت المملكة الأولى إقليمياً في جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، وفق تقرير «أوكسفورد إنسايتس».

وعلى صعيد المؤشرات العالمية، حقَّقت المملكة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية، والثالثة عالمياً في نسبة نمو وظائف الذكاء الاصطناعي، وكذلك الثالثة عالمياً في عدد نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، وفقاً لمؤشر ستانفورد، إلى جانب كونها ضمن 7 دول عالمياً نشرت نماذج ذكاء اصطناعي رائدة.

كما جاءت في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين في مؤشر تطور تنظيمات قطاع الاتصالات والتقنية، والسادسة عالمياً في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية، في حين حلَّت في المرتبة الـ20 عالمياً في مؤشر البنية التحتية للجودة للتنمية المستدامة.