الكاظمي يعلن تحويل موقع مذبحة «سبايكر» إلى متحف للذاكرة

انتقد «سياسات خاطئة» للحكومات السابقة في الذكرى السابعة لمقتل 1700 جندي عراقي على أيدي «داعش» في صلاح الدين

الكاظمي في موقع مذبحة سبايكر أمس (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
الكاظمي في موقع مذبحة سبايكر أمس (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
TT

الكاظمي يعلن تحويل موقع مذبحة «سبايكر» إلى متحف للذاكرة

الكاظمي في موقع مذبحة سبايكر أمس (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
الكاظمي في موقع مذبحة سبايكر أمس (مكتب رئيس الوزراء العراقي)

أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس (الأربعاء)، تحويل موقع مجزرة «سبايكر» التي ارتكبها تنظيم داعش عام 2014، وراح ضحيتها ما لا يقل عن 1700 جندي عراقي في محافظة صلاح الدين (180 كلم شمال غربي بغداد)، إلى متحف للذاكرة، عازياً تلك الجريمة إلى ما سماها «السياسات الخاطئة» للحكومات السابقة.
ووقعت مجزرة «سبايكر» التي استهدفت مئات الطلاب في الكلية العسكرية الذين ينتمون إلى المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الغالبية الشيعية في زمن حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وذلك في أوج صعود نفوذ تنظيم داعش عام 2014. وتمكن «داعش» من احتلال محافظة صلاح الدين بعد أيام من احتلاله الموصل في شمال البلاد في يونيو (حزيران) من ذلك العام. وما زالت حادثة معسكر «سبايكر» تثيراً جدلاً سياسياً في العراق، وسط تساؤلات عما إذا كان مقاتلو «داعش» فقط هم من ارتكبها أم أن بعض أبناء عشائر صلاح الدين، خاصة من أقرباء الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قد شاركوا بها أيضاً.
والتقى الكاظمي، خلال زيارة قام بها أمس لمحافظة صلاح الدين، مع شيوخ عشائر ومسؤولين في الإدارة المحلية، حيث ناقش معهم أوضاع المحافظة، وسبل مواجهة الإرهاب. كما زار موقع جريمة سبايكر التي نفذها «داعش» قبل 7 سنوات في مجمع القصور الرئاسية في تكريت، معلناً أن الحكومة العراقية ستحول مكان الجريمة لمشروع ومتحف للذاكرة يمجد ويخلد تضحيات العراقيين ويؤكد تلاحمهم. وقال الكاظمي إن هذا المكان «شهد إحدى أبشع المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية»، مضيفاً أن «الدماء البريئة التي سقطت هنا أيقظت الوجدان العراقي عند كل أطياف الشعب»، مؤكداً أنه «كانت هذه الدماء دافعاً لإنجاز النصر الكبير الذي حققه العراقيون أمام أعتى قوة إرهابية، وعززت هذه الدماء الطاهرة الهوية الوطنية العراقية، ووحدت العراقيين جميعاً».
وشدد الكاظمي على ضرورة «استذكار هذه الدماء البريئة دائماً عبر الحفاظ على الانتصارات التي تحققت على الإرهاب، والحفاظ على الهوية الوطنية، والتعلم من دروس الماضي كي نتجنب تكرار مثل هذه المآسي والمجازر». وتابع أن «الفساد وسوء الإدارة والسياسات الخاطئة هي أسباب هذه المآسي، وأن وحدتنا ومؤسساتنا وانتماءنا الوطني ما سيمنع تكرار مثل هذه المجازر. وقد وجهنا الجهات المعنية بالإسراع في توزيع استحقاقات عوائل شهداء سبايكر».
وتأتي زيارة الكاظمي لمحافظة صلاح الدين بعد أيام من زيارته محافظة ذي قار جنوب العراق، وافتتاحه عدداً من المشاريع فيها. كما تأتي هذه الزيارة بعد أيام من قيام مجموعة غير معروفة بقطع طريق بغداد - تكريت، ومهاجمة السيارات التي تحمل لوحة محافظة صلاح الدين، وذلك باسم الدفاع عن ضحايا سبايكر، من خلال تحميل عشائر المحافظة مسؤولية الجريمة، وليس تنظيم داعش.
وفي لقائه مع شيوخ ومسؤولي الإدارة المحلية في صلاح الدين، قال الكاظمي إن «أهلنا في مختلف المحافظات العراقية عانوا كثيراً خلال العقود الماضية بسبب الحروب المستمرة والإرهاب والأزمات المتتالية». وأضاف: «لقد عانت المناطق المُحررة أكثر من غيرها بسبب الخراب والدمار الذي خلفته عصابات (داعش) الإرهابية، ولأسباب أخرى ماضون في العمل على معالجتها». وتابع: «يجب على المؤسسات الخدمية أن تكثف من نشاطها، وتسهل إجراءاتها، كي يشعر المواطن بالتحسن الملموس، وينمو التفاؤل بين الجميع». وأشار إلى وجود «كثير من العراقيل التي تحصل أحياناً بسبب سوء الإدارة، وبسبب العقبات البيروقراطية، وهذا ما عقدنا العزم على إصلاحه». وخاطب الكاظمي شيوخ عشائر المحافظة، قائلاً إن «عشائر محافظة صلاح الدين قاموا بدور عظيم في دحر الإرهاب، وما زالوا داعمين ومساندين لقواتنا الأمنية البطلة من مختلف صنوفها في الوقوف أمام خلايا الإرهاب المتبقية». وتوجه إلى الحضور، قائلاً: «نعول عليكم في تعزيز مسار الحوار الوطني، وتعزيز الهوية الجامعة للعراقيين».
وفي سياق التفاعل مع الذكرى السابعة لمجزرة سبايكر، قال النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري إن «سبايكر جريمة بشعة ارتكبها تنظيم داعش، لكن هناك جريمة كبرى ارتكبها التنظيم نفسه في محافظة نينوى ذات الغالبية السنية لم يجرِ الاهتمام بها». وأوضح الجبوري لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك جريمة كبرى ارتكبها تنظيم داعش لا تعترف بها الحكومة العراقية، وهي جريمة الخسفة، حيث أعدم التنظيم الإرهابي نحو 5 آلاف من أبناء محافظة نينوى»، مضيفاً أن «الحكومات العراقية لم تكلف نفسها حتى عناء إخراج الجثث ودفنها بطريقة تليق بالضحايا، كما لم تعدهم شهداء».
- الانتخابات المبكرة
وفي وقت لاحق، افتتح الكاظمي محطة كهرباء سامراء البخارية، وقال إن هناك من يخشى نتائج الانتخابات المبكرة، ويحاول إشاعة اليأس في نفوس المواطنين لدفعهم إلى عدم المشاركة، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف: «بالإرادة والصبر والحكمة والهدوء، سنرد على الأصوات السلبية الصفراء التي لا تريد الخير للبلد، وترغب في صناعة اليأس، وتحاول أن تشكك وتعرقل أي منجز تحققه الحكومة». وتابع: «وردنا عليهم بافتتاح هذه المحطة العملاقة في سامراء، وقبلها محطتي الناصرية والمثنى للكهرباء، وكذلك مستشفى الناصرية وكربلاء، ووضع حجر الأساس بميناء الفاو الكبير العملاق، ومطار الناصرية، وغيرها من المشاريع». وستخدم محطة كهرباء سامراء مناطق شمال محافظة بغداد ومحافظة صلاح الدين.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended