المبعوث الأميركي لشؤون المناخ يرحب بمبادرة السعودية الخضراء

اعتبر أن طرح الأمير محمد بن سلمان يشكل «تحدياً ومصدر تشويق»

المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري (رويترز)
المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري (رويترز)
TT

المبعوث الأميركي لشؤون المناخ يرحب بمبادرة السعودية الخضراء

المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري (رويترز)
المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري (رويترز)

أشاد المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري بمبادرة السعودية الخضراء (Saudi Green Initiative) باعتبارها «خطوة مهمة جداً»، مضيفاً أنها «من المبادرات التي نحتاج إليها على مستوى العالم من حيث زراعة الأشجار والبدء في تبني أنواع مختلفة من الحلول المبتكرة، بهدف خفض مستوى الانبعاثات ومعالجة النفايات بشكل أكثر فاعلية».
وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، قد أعلن عن مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» في شهر أبريل (نيسان)، اللتين تهدفان إلى عكس اتجاه التدهور البيئي وتغير المناخ. ووضعت هذه الخطوة المملكة في صميم الجهود الإقليمية الرامية إلى تحقيق الغايات الدولية للمشاريع البيئية.
وقال كيري، في مقابلة مع صحيفة «عرب نيوز»: «أعتقد أنها مبادرة مهمة للغاية، خاصة عند جمعها بمبادرة الشرق الأوسط الأخضر».
وكان وزير الخارجية الأميركي الأسبق في طريقه إلى الرياض من أبوظبي بعد زيارته العاصمة الإماراتية للمرة الثانية، حيث حضر مؤتمر الحوار الإقليمي الأول للتغير المناخي في شهر أبريل. وركز هذا المؤتمر على التحضيرات للدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP26) والمقرر عقده في وقت لاحق من هذا العام، بهدف تسريع الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ لعام 2015 واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وفي إشارة إلى المشاركين في المؤتمر، وهم كناية عن 11 دولة مختلفة معظمها منتج، بما في ذلك المغرب والعراق ومصر وغيرها، قال كيري «إنهم جميعاً ملتزمون بالسير في هذا الاتجاه. ما نحتاج إلى القيام به الآن هو مواءمة الفهم العالمي للأهداف والمعايير المختلفة التي يتم تطبيقها على الأخضر (أي صديق للبيئة) وتعريف كلمة الأخضر وما إلى ذلك».
وأضاف مؤكداً أنه «يمكننا القيام بهذه الأمور وهذه هي مهمتي كمبعوث خاص لمساعدتنا على الإبقاء على تركيزنا ونحن ننتقل إلى غلاسكو، حيث سيجتمع العالم كما فعلنا في باريس لتجديد الطموح. كما علينا رفع مستوى طموحنا لإنجاز هذه المهمة، وأعتقد أن المبادرة الخضراء تشكل خطوة جيدة نحو المساهمة في تحقيق ذلك».
ويقوم كيري بجولة حول العالم منذ أشهر، حيث التقى رؤساء حكومات وملوكاً وأولياء العهد ووزراء وكبار المسؤولين، ساعياً إلى زيادة رفع مستوى الطموح في الفترة التي تسبق انعقاد الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في غلاسكو، اسكتلندا، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).
ومن ضمن زيارته إلى الشرق الأوسط، وصل كيري إلى الرياض، أمس (الثلاثاء)، لإجراء محادثات مع وزراء ومسؤولين وكبار الرؤساء التنفيذيين السعوديين حول سلسلة من القضايا المرتبطة بالمناخ.
وقال كيري إن اجتماعه مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان شمل أيضاً «كل الرؤساء التنفيذيين الذين يقودون مبادرات مختلفة في القطاعات الاقتصادية المختلفة للبدء في تحويل طريقة العمل لتكون صديقة للبيئة».
وأضاف الأخير: «لقد عقدنا سلسلة من الاجتماعات المثمرة تطرقنا فيها إلى جميع الموضوعات. كما اجتمعت بخبراء الأمير محمد بن سلمان وأمضينا وقتاً طويلاً في تفقد كل جوانب ما تقوم به المملكة العربية السعودية حالياً وما يمكنها القيام به وما ستحققه».
وقال كيري إنه أُعجب جداً «بعمق التحليلات (السعودية) والتزامها المستقبلي، الأمر الذي يتصدى بشكل واضح لهذا التحدي». كما أقر بأنه «تحدٍّ كبير ويزداد أهمية»، مضيفاً أن الرئيس بايدن «ملتزم بنفس القدر بالمضي قدماً في هذا المجال».
وأوضح: «نعتقد أنه بإمكان المملكة أن تكون واحدة من عناصر التغيير الأساسية كونها تمتلك فرصة استثنائية للاستفادة من الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، وهذا الاحتمال واقعي جداً».
تضم أهداف مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المنطقة بنسبة 60 في المائة، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج 50 في المائة من الطاقة في المملكة بحلول عام 2030، والقضاء على أكثر من 130 مليون طن من انبعاثات الكربون عبر استخدام تكنولوجيا الهيدروكربون الأخضر.
كيري، الذي التقى ولي العهد في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، لمناقشة الجهود الدولية المبذولة لمكافحة تغير المناخ ومبادرات المملكة العربية السعودية في هذا الصدد، تابع قائلاً: «أعتقد أن ما طرحه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، كمفهوم هو، في الوقت نفسه، تحدٍّ ومصدر تشويق بالفعل، كما أن لديه القدرة على تسريع هذه النقلة لنا جميعاً من خلال توفير وقود بديل».
وأضاف: «يبحث الكثير من الناس حول العالم اليوم عن حل للهيدروجين، وأعتقد أن اجتماعاتنا أدت إلى التزام بالعمل معاً لمحاولة تسريع ذلك، لذلك فأنا متفائل جداً».
انسحبت إدارة دونالد ترمب من اتفاق باريس، ولكن الرئيس بايدن وقّع أمراً تنفيذياً يقضي بإعادة انضمام الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس للمناخ بعد ساعات قليلة من قسم اليمين في شهر يناير (كانون الثاني). وقد أدت هذه التحولات الجذرية في السياسة لتساؤلات حول مدى ثبات سياسة أميركا المناخية في المستقبل.
إلا أن كيري أسقط هذه المخاوف بشكل قاطع، قائلاً: «لا، بالتأكيد لا، وسأخبركم لماذا. السبب هو أن القطاع الخاص يتحرك بطريقة استثنائية في جميع أنحاء العالم، وسيتم استثمار تريليونات الدولارات في التحول هذا».
وأضاف: «خصصت ستة بنوك كبرى في الولايات المتحدة نحو 4.16 تريليون دولار للسنوات العشر المقبلة للاستثمار في مجال المناخ، وذلك باستثناء بنوك التنمية أو مديري الأصول. كما نجد عدة مؤسسات مالية في بلدان أخرى ملتزمة تماماً بالهدف عينه، أي تسجيل صفر انبعاثات بحلول عام 2050 أو قبل، وذلك بفضل جهود أشخاص عدة حول العالم يسهمون في تكوين تحالف».
وفي سياق تفسير السبب وراء عدم إمكانية العودة إلى الوراء فيما يخص السياسات، قال كيري: «أعتقد أن هناك الكثير من التكنولوجيا والابتكار والتطوير للمنتجات الجديدة والوقود الجديد. فستشكل السوق قوة عظيمة ولن يتمكن أي سياسي في أي بلد من تغيير ذلك. لن يرغبوا في تغيير هذا الوضع لأنه سيخلق ملايين الوظائف لمواطنينا خلال توجيهه العالم نحو مصادر طاقة مستدامة ومتجددة».
وشرح الأخير أن المنطق عينه ينطبق على «ما يتعلق بالكربون، لأن بلداً مُنتجاً مثل المملكة العربية السعودية قلق جداً على هذا الموضوع».
وصرح كيري قائلاً: «طالما أن الانبعاثات تنخفض بالمعدلات التي نحتاج إليها وطالما أننا قادرون على احتجاز هذه الانبعاثات واستخدامها بطريقة أو بأخرى، فسنجد مجموعة من المقاربات المختلفة وأنواع مختلفة من الوقود».
وأضاف: «أعتقد أن المستقبل واعد جداً بالفعل. نحن نشهد حالياً أكبر تحول اقتصادي منذ الثورة الصناعية، وأعتقد أنه مليء بالفرص. فالجهات أو البلدان التي ستطور بطارية تكفي سعة تخزينها لأسبوعين أو أسبوع واحد أو تكتشف طريقة لامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه واستخدامه في عدة مجالات، ستجني الكثير من المال، لأن هذه هي الأشياء التي يحتاج إليها العالم اليوم وسيريدها في المستقبل».
وقد حذرت الأمم المتحدة من أنه يجب على الدول مضاعفة جهودها المناخية إذا ما أرادت تحقيق الهدف المُعتمد في اتفاق باريس للمناخ والمتمثل في الحد من ارتفاع درجة الحرارة عالمياً إلى درجتين مئويتين، أو 1.5 درجة مئوية في الظروف المثالية، بحلول نهاية القرن. وقد دعا علماء المناخ إلى وجوب تحقيق تحول على أن يبدأ باكراً ويؤدي إلى تخفيض انبعاثات الكربون بشكل كبير حتى قبل عام 2030.
غير أن البلدان النامية تريد من البلدان الغنية أن تفي بتعهداتها المنبثقة عن مفاوضات باريس والرامية إلى حشد 100 مليار دولار سنوياً كتمويل عام وخاص للمساعدة في جهود التحول في مجال الطاقة. وأشار كيري إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بهذه المسألة المثيرة للجدل.
وأضاف أنه «تم بالفعل جمع نحو 81 مليار دولار من المبلغ الواجب جمعه، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار. لا ترتبط المسألة بمنح المال وحسب، ولكن أيضاً بالتشجيع على تقديم المال، وذلك من خلال حثّ بعض مصارف التنمية أو أشخاص آخرين للجلوس حول طاولة المفاوضات وتقديم مبلغ معين من المال».
وتابع: «لا بد من تحقيق الهدف المنشود. ومن المهم جداً أن يتمكن العالم المتقدم من توفير المبلغ الذي وعد به، علماً بأننا نسعى جاهدين لتحقيق الأمر. فقد تحدثت شخصياً مع الرئيس بايدن حول هذا الموضوع وهو على علم به. ناهيك عن أن مجموعة الدول الصناعية السبع قد ناقشت المسألة خلال القمة التي عُقدت خلال عطلة نهاية الأسبوع في كورنوال في المملكة المتحدة. ومن المهم جداً أن نجمع المبلغ خلال الأشهر الأربعة المقبلة لننجز المهمة».
يثق كيري بإمكانية إيجاد الأموال اللازمة للاضطلاع بالتحولات الضرورية في مجال الطاقة من قبل الحكومات التي تبنت تغييرات كبيرة في سياساتها النقدية والمالية للحد من آثار وباء «كوفيد – 19» على الاقتصاد.
وقال إن «جزءاً من الأموال المتوخاة يجب أن تؤمنها البلدان، لأننا بحاجة إلى الأموال التي تُسمى (الأموال الميسرة)، وهي أموال موجودة للمساعدة في دفع ثمن الأشياء التي لن يهتم القطاع الخاص بالدفع لقاءها لأنه لا يتولد عنها أي عائد على الاستثمار».
وأضاف: «لكن الغالبية العظمى من هذه الأموال ستأتي من القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم، لأن لديه المال اللازم للاستثمار ولأن القطاعات المختلفة في اقتصادنا هي منتجة مثل قطاع النقل. فإذا ما كان لديكم قطار أو سكة حديدية عالية السرعة أو وسائل نقل عامة نظيفة، فهذه هي القطاعات التي تولد الإيرادات. والإيرادات هي التي تمنحكم القدرة على جذب الاستثمارات».
وفسّر كيري قائلاً: «ينطبق الأمر عينه على استخدام الطاقة. الناس سيدفعون ثمن الطاقة التي يستخدمونها لتكييف الهواء والتدفئة والإنارة، ليكون ذلك بالتالي مصدراً لتدفق الإيرادات. هذا يعني أنه يمكنكم الاستثمار في هذا المجال وجني بعض المال، حينها سيرى القطاع الخاص فرصة اقتصادية في العديد من الخيارات التي نحتاج إلى اتخاذها، ولهذا السبب وضعت تلك المصارف التي تحدثت عنها مبلغ 4.16 تريليون دولار على الطاولة».
وأضاف: «لن يقف الأمر عند هذا الحد، بل سنتخذ المزيد من الخطوات والمبادرات في جميع أنحاء العالم. والمحرك لتحقيق الأهداف المنشودة سيكون قدرة الناس على البحث عن حلول، من خلال التكنولوجيات والاستخدام الفردي، بالإضافة إلى المنتجات التي يستخدمها الناس وهم على استعداد لدفع ثمنها».


مقالات ذات صلة

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )
يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».