اتفاق تجاري تاريخي بين بريطانيا وأستراليا

قفزة «غير مسبوقة» لأعداد العاملين في المملكة المتحدة

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مستقبلاً نظيره الأسترالي سكوت موريسون في 10 داونينغ ستريت أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مستقبلاً نظيره الأسترالي سكوت موريسون في 10 داونينغ ستريت أمس (إ.ب.أ)
TT

اتفاق تجاري تاريخي بين بريطانيا وأستراليا

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مستقبلاً نظيره الأسترالي سكوت موريسون في 10 داونينغ ستريت أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مستقبلاً نظيره الأسترالي سكوت موريسون في 10 داونينغ ستريت أمس (إ.ب.أ)

أعلنت المملكة المتحدة الثلاثاء التوصل إلى اتفاق تجاري مع أستراليا لمرحلة ما بعد بريكست، وصفته الحكومة البريطانية بأنه «تاريخي».
وهذا أول اتفاق تتوصل إليه لندن، ولم يكن مجرد تجديد لاتفاق موجود أو تكييف لاتفاقات مبرمة أصلاً بين الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، بحسب ما جاء في بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية، في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء بوريس جونسون، إلى توسيع التجارة خارج الاتحاد.
وذكرت «بلومبرغ»، أنه قد تم الانتهاء من الاتفاق خلال مأدبة عشاء مساء الاثنين، بين جونسون ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، بحسب ما ذكره مصدر مطلع على المفاوضات طلب عدم الكشف عن هويته.
وعلى صعيد متصل، أكد متحدث باسم الحكومة الثلاثاء في بيان له، أن اللقاء حل القضايا العالقة. ويذكر أن أستراليا هي الشريك التجاري رقم 20 على مستوى العالم بالنسبة للمملكة المتحدة، حيث شكلت التجارة مع أستراليا 1.2 في المائة من إجمالي حجم تجارة بريطانيا في عام 2020.
وعلى صعيد داخلي، سجلت أعداد الموظفين في الشركات البريطانية زيادة غير مسبوقة، خلال شهر مايو (أيار)، وذلك عقب تخفيف قيود مواجهة فيروس «كورونا» وإعادة المطاعم والحانات للعمل. ورغم ذلك لا يزال هذا الرقم أقل بأكثر من نصف مليون شخص عن عدد العاملين في بريطانيا قبيل بداية الجائحة.
وأظهرت بيانات الضرائب الصادرة الثلاثاء، أن الشركات البريطانية رفعت عدد موظفيها بنحو 197 ألف شخص في مايو في أكبر زيادة شهرية منذ بداية التسجيل في شهر يوليو (تموز) من عام 2014؛ ما رفع إجمالي العاملين إلى 28.5 مليون شخص.
وبدورها أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني الثلاثاء أن معدل البطالة تراجع خلال ثلاثة أشهر حتى أبريل (نيسان) الماضي، كما كان متوقعاً.
وانخفض معدل البطالة بواقع 0.3 نقطة مئوية ليصل إلى 4.7 في المائة خلال ثلاثة أشهر حتى أبريل الماضي، حسب توقعات الاقتصاديين. وفي نفس الوقت، ارتفع معدل التوظيف بواقع 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 75.2 في المائة.
وقال المكتب إن البيانات الأخيرة تظهر دلالات على تعافي سوق العمل. وارتفع عدد العاملين للشهر السادس على التوالي خلال مايو الماضي بواقع 197 ألف عامل، ليبلغ إجمالي عدد العاملين 28.5 مليون شخص.
وفي سياق منفصل، حذر اتحاد الصناعات البريطانية الذي يمثل أصحاب العمل، أن العالم «خارج تماماً عن المسار» فيما يتعلق بالمناخ، وذلك بعد انتهاء قمة مجموعة السبع التي انعقدت في نهاية الأسبوع في المملكة المتحدة.
ودعت الهيئة الحكومة البريطانية التي تستضيف في نوفمبر (تشرين الثاني) مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 26» في غلاسغو، إلى تسريع اعتماد إصلاحات ملموسة ولا سيما في مجالي البناء والمواصلات.
وقال الاتحاد إن على رئاسة الحكومة أن تضع في الأشهر الخمسة المقبلة «استراتيجية حرارية واستراتيجية بناء من أجل مبانٍ مراعية للبيئة» مع إعطاء مؤشرات دقيقة حول التدابير التي ستتخذها «لدعم الملاك مالياً لجعل مساكنهم مقتصدة للطاقة».
وتعمل أنظمة التدفئة في معظم مساكن المملكة المتحدة بالغاز. وأوصى اتحاد الصناعات البريطانية كذلك «بصرف استثمارات في التقنيات الخضراء» وإعلان «جدول زمني للسلسلة المقبلة من رخص الاستثمار في طاقة الرياح في عرض البحر».
ودعت الهيئة أخيراً إلى «إعطاء الأولوية لإزالة الكربون من المواصلات» من خلال وضع «خطة جديدة للآليات الكهربائية بحلول نهاية السنة والالتزام بفتح سبعة مصانع جديدة كبرى لإنتاج البطاريات».



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.