تفاؤل بصفقة تبادل سجناء أميركية ـ روسية وإعادة السفيرين

الرئيس الفيدرالي السويسري غاي بارملين والرئيس الأميركي جو بايدن مع مسؤولين من البلدين في جنيف أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفيدرالي السويسري غاي بارملين والرئيس الأميركي جو بايدن مع مسؤولين من البلدين في جنيف أمس (أ.ف.ب)
TT

تفاؤل بصفقة تبادل سجناء أميركية ـ روسية وإعادة السفيرين

الرئيس الفيدرالي السويسري غاي بارملين والرئيس الأميركي جو بايدن مع مسؤولين من البلدين في جنيف أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفيدرالي السويسري غاي بارملين والرئيس الأميركي جو بايدن مع مسؤولين من البلدين في جنيف أمس (أ.ف.ب)

تأمل عائلات اثنين من الأميركيين ومشاة البحرية السابقين المحتجزين في روسيا أن تكون القمة بين الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين في جنيف، اليوم الأربعاء، خطوة إلى الأمام نحو إعادتهم إلى الوطن.
وتعد مسألة تبادل الرهائن والمعتقلين من بين مجموعة من القضايا الشائكة المعلقة على اجتماع بايدن الأول مع الرئيس الروسي، إلا أن بعض المحللين يرى أنه يمكن تحقيق بعض التقدم في ملف تبادل المعتقلين وفي إعادة الدبلوماسيين إلى مناصبهم بما يرسل إشارة إلى إحراز بعض التقدم.
ويوجد في السجون الروسية كل من تريفور ريد (29 عاماً) وبول ويلان (51 عاماً) اللذين تعتبر عائلتاهما والمسؤولون الأميركيون أن احتجازهما جاء نتيجة محاكمة غير عادلة. وقال والدا تريفور ريد إنهما يأملان في أن يناقش بايدن مسألة الإفراج عن ابنهما خلال لقائه مع بوتين، وأعربا عن دعمهما لفكرة تبادل الأسرى الذي يمكن أن يعيد ابنهما إلى الوطن، وهو الأمر الذي اقترحه بوتين. اعتقل ريد، الذي عمل كحارس رئاسي في كامب ديفيد خلال إدارة أوباما، في عام 2019 بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة خلال حالة سكر، وحكم عليه بالسجن تسع سنوات بسجن روسي في يوليو (تموز) الماضي.
أما بول ويلان فيقضي حكماً بالسجن 16 عاماً في معسكر عمل روسي بعد اتهامه وإدانته بالتجسس لصالح الولايات المتحدة، وهي تهمة ينفيها هو وعائلته بشدة.
كما أثارت الحكومة الأميركية القلق بشأن قضية المستثمر مايكل كالفي، الذي يحارب تهم الاختلاس الجنائية في روسيا المتعلقة بنزاع تجاري. وتم إطلاق سراح كالفي من الإقامة الجبرية العام الماضي.
وليس واضحاً، ما إذا كان بايدن سيناقش بشكل مباشر المحتجزين الأميركيين خلال اجتماعه مع بوتين. وخلال مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» قبل القمة، أشار الرئيس بوتين إلى أنه على استعداد لإطلاق سراح ويلان وريد مقابل إطلاق سراح مسجونين روس تحتجزهم الولايات المتحدة. ومن بين هؤلاء الطيار الروسي كونستانتين ياروشينكو الذي حكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً بتهمة الاتجار في المخدرات. وتسعى روسيا أيضاً إلى الإفراج عن مهرب الأسلحة المدان فيكتور بوت الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 25 عاماً.
ومن بين الخطوات التي يمكن أن ينظر لها باعتبارها خطوات دبلوماسية مبشرة هي إعادة سفراء البلدين، فقد استدعت روسيا سفيرها في واشنطن أناتولي أنتونوف في مارس (آذار) الماضي بعد تصريحات وصف فيها بايدن نظيره الروسي بأنه قاتل، وعاد السفير الأميركي لدى روسيا جون سوليفان إلى واشنطن في أبريل (نيسان).
ويقول خبراء إن الاتفاق بين بايدن وبوتين على إعادة الدبلوماسيين إلى مناصبهم من شأنه أن يرسل إشارة إلى إحراز بعض التقدم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.