المغرب يقدم تسهيلات لعودة مواطنيه إلى بلدهم... ويتجنب إسبانيا

المغرب يقدم تسهيلات لعودة مواطنيه إلى بلدهم... ويتجنب إسبانيا

ويتفاوض لعبورهم من ميناء برتغالي
الثلاثاء - 5 ذو القعدة 1442 هـ - 15 يونيو 2021 مـ
عشرات يحاولون عبور السياج الحدودي الفاصل بين الفنيدق (كاستيليجوس، المغرب) ومدينة سبتة الإسبانية الواقعة في شمال إفريقيا (إ.ب.أ)

أطلقت السلطات المغربية عملية واسعة استثنائية لتسهيل عودة الجالية المغربية المقيمة في الخارج هذا الصيف، تنفيذاً لتعليمات العاهل المغربي الملك محمد السادس، سواء من خلال تخفيض أسعار تذاكر الطيران، أو توفير بواخر عبر موانئ فرنسية وإيطالية وبرتغالية، بعيداً عن الموانئ الإسبانية بعد الأزمة الأخيرة التي اندلعت بين الرباط ومدريد.
وأعلنت «وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء» في بيان مساء أمس أنها أجرت «اتصالات مكثفة مع شركات النقل البحري العاملة على الخطوط البحرية مع أوروبا»، بهدف إضافة خطوط جديدة إلى الخطوط التقليدية، الرابطة مع موانئ سيت ومرسيليا بالجنوب الفرنسي وجينوا بإيطاليا، بما يمكن من «الرفع من الطاقة الاستيعابية»، واعتماد «أسعار مناسبة للمسافرين».
وأفادت الوزارة أنه جرى تقليص الأسعار المرجعية للتذاكر ذهاباً وإياباً عبر الباخرة، إلى 995 يورو للعائلة المتكونة من 4 أفراد وسيارة، بالنسبة للخطوط طويلة المدى، و450 يورو للعائلة المتكونة من 4 أفراد بالنسبة للخطوط متوسطة المدى.
وأضاف البيان أن السلطات المغربية تجري «مباحثات مع السلطات البرتغالية» بهدف جعل ميناء بورتيماوو في البرتغال ميناء للعبور، من خلال فتح خطوط ملاحية جديدة من هذا الميناء باتجاه ميناء طنجة المتوسط (شمال البلاد).
وتجنبت السلطات المغربية الموانئ الإسبانية، التي دأبت على الاستفادة من عملية عبور الجالية المغربية، بعدما أعلنت إسبانيا استمرار إغلاق الحدود إلى 30 يونيو (حزيران) بسبب الجائحة، وأيضاً في سياق الأزمة بين الرباط ومدريد بسبب تداعيات استقبال هذه الأخيرة لإبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة البوليساريو الانفصالية، بشكل سري وبهوية وجواز مزيفين.
وحسب بيان لوزارة التجهيز، فإن الطاقة الاستيعابية للخطوط المبرمجة بفرنسا وإيطاليا خلال هذه السنة، تصل إلى 20 ألف مسافر و5000 سيارة أسبوعياً، وسيتم تعبئة «باخرة إضافية» على خطي مرسيليا - طنجة المتوسط، وجينوا - طنجة المتوسط، بطاقة استيعابية تبلغ 4000 مسافر و1000 عربة أسبوعياً، لتصل الطاقة الإجمالية نحو 48 ألف مسافر وما يفوق 15 ألف سيارة أسبوعياً، ما سيمكّن من تغطية المرحلة المتوقعة للعبور، من 15 يونيو (حزيران) إلى 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، بنحو 650 ألف مسافر و180 ألف عربة.
وبخصوص النقل الجوي، سارعت شركة الخطوط الملكية المغربية إلى تنفيذ تعليمات العاهل المغربي بتسهيل عودة الجالية المغربية بأسعار «مناسبة»، واقترحت عرضاً يزيد عن 3 ملايين مقعد خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 30 سبتمبر المقبل. وحددت الشركة أسعاراً مخفضة للتذاكر ذهاباً وإياباً، بناء على عدد أفراد الأسرة الواحدة. فبخصوص القادمين من دول أوروبا، فإن سعر التذكرة هو 150 يورو للفرد بالنسبة لأسرة من شخصين أو أقل، و120 يورو للفرد بالنسبة لـ3 أشخاص، وتنخفض التذكرة إلى 97 يورو بالنسبة للأسر المكونة من 4 أفراد ذهاباً وإياباً.
وبخصوص القادمين من أميركا الشمالية وكندا، فإن سعر التذكرة يتراوح بين 600 يورو و500 يورو، أما الرحلات من أفريقيا فإن السعر يتراوح بين 300 يورو و240 يورو للفرد، وهي نفس التسعيرة الخاصة بالرحلات من تركيا وروسيا. أما المغاربة القادمون من تونس، فإن سعر التذكرة تتراوح بين 150 يورو، و120 يورو. وبخصوص الرحلات من مصر فإن سعر الرحلة الجوية حدد ما بين 200 يورو و150 يورو.
وأوضحت الشركة أن هذه التذاكر صالحة فقط لرحلات المغاربة من الخارج إلى المغرب ذهاباً وإياباً، وهي صالحة فقط إلى غاية 30 سبتمبر، وغير قابلة للتغيير أو التعويض.
ومباشرة بعد إعلان هذه التخفيضات، أعلن المدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية، أن عدد الحجوزات بلغ إلى حدود أول من أمس 120 ألف حجز، وأن الشركة عازمة على تشغيل كامل طاقتها لفائدة عودة الجالية.
وكان بيان للديوان الملكي قد أفاد أن الملك محمد السادس أصدر تعليماته للسلطات المعنية، وجميع المتدخلين في مجال النقل، قصد العمل على تسهيل أفراد الجالية المغربية إلى بلادهم، بأسعار «معقولة».
وأمر الملك كل المتدخلين في مجال النقل الجوي؛ خصوصاً شركة الخطوط الملكية المغربية، ومختلف الفاعلين في النقل البحري، بالحرص على اعتماد أسعار معقولة تكون في متناول الجميع، وتوفير العدد الكافي من الرحلات، لتمكين العائلات المغربية بالخارج من زيارة وطنها وصلة الرحم بأهلها وذويها؛ خصوصاً في ظروف جائحة «كوفيد 19». وكانت الرباط قد قررت فتح الأجواء مع عدد من الدول ابتداء من يوم 15 يونيو.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة