خسارة «الشيك» اللبناني بالدولار ترتفع إلى 80 % من قيمته

استحداث قيود مشددة للصرف والإيداع في البنوك

خسارة «الشيك» اللبناني بالدولار ترتفع إلى 80 % من قيمته
TT

خسارة «الشيك» اللبناني بالدولار ترتفع إلى 80 % من قيمته

خسارة «الشيك» اللبناني بالدولار ترتفع إلى 80 % من قيمته

يفقد «الشيك» اللبناني - الشخصي منه والمصرفي - تباعا حيثيته كوسيلة دفع أو سداد أثمان مشتريات، تماما كما وسائل الدفع بالبطاقات والتحاويل من حساب إلى حساب... بل إن مجمل وسائل الدفع غير النقدية في لبنان تتحول بوتيرة سريعة إلى «لزوم ما لا يلزم» في جيوب حامليها وحقائبهم، في ظل السيطرة المطلقة للنقد الورقي (البنكنوت) على سوق التبادلات وإتمام عمليات البيع والشراء.
ورصدت «الشرق الأوسط»، أنه مع كل تشدد إضافي تعتمده المصارف في قبول الشيكات التي يحاول العملاء صرفها أو إيداعها في حساباتهم، تنحدر القيمة التبادلية بالنقد إلى قعر أدنى. فبينما كان يتم احتساب الشيك بحسم نحو الربع فقط من قيمته المدونة في بداية أزمة النقد التي انفجرت قبل 20 شهرا، انعكست القيمة التبادلية التي يجنيها صاحب الشيك خارج ردهات البنوك تدرجا إلى النصف، ثم الثلث، لتصل إلى أقل من الربع حاليًا... بمعنى أن الصرف، في حال توفره بصعوبة، يتم بين 200 و225 دولارا نقدا للشيك المصدر بألف دولار، فيما يصل الحسم إلى نحو 80 في المائة عند المبادلة بالليرة، أي نحو 3 آلاف ليرة فقط لكل دولار.
ولاحظ مسؤول مصرفي أنه، ومع اضطرار بعض المصارف خلال الأسابيع الأخيرة إلى مبادلة بعض الشيكات من أموالها الخاصة ومصدرة من قبلها بدولارات نقدية من الأسواق الموازية خلال سعيها لإتمام التزامها بإيداع ما نسبته 3 في المائة من إجمالي ودائعها بالدولار لدى بنوك مراسلة خارجية، اكتشفت المزيد من الوقائع الحسية والمذهلة لعمليات المتاجرة بالشيكات، مما دفعها إلى مضاعفة إجراءات التحوط وتشديد القيود في قبول صرف الشيكات أو قيدها في حسابات العملاء، وربطت إيداعها بشكل شبه حصري بحركة حسابات الزبائن قبل الأزمة لجهة عدد الشيكات المودعة وقيمها المعتادة.
وتتوخى البنوك بالتنسيق مع البنك المركزي كبح عمليات المتاجرة بالعملات التي تستغل حاجة المودعين إلى سيولة إضافية، حيث يتقن محترفو «لعبة» جني الفوارق بين السيولة النقدية التي يوفرونها لحاملي الشيكات بالدولار خصوصا، حيث يماثل كل دولار نقدي أربعة دولارات مدونة بالشيك، أو يتم الصرف ببدل يقل عن ثلاثة آلاف ليرة لكل دولار، توخيا لإعادة صرفه بسعر 3.9 ألف ليرة من خلال منصة مصرف لبنان.
تبعا لذلك، ليس من المستغرب ترقب استمرار الانحدار الدراماتيكي في منظومة الشيكات أعدادا ومبالغ، ولا سيما تلك التي يتم نقلها من بنك إلى آخر، وسواء تم تحريرها بالليرة أو بالدولار «المحلي»، وبما يشمل مصدرها سواء كانوا من الأفراد أو المؤسسات. علما بأن البنوك تواظب على قبول الشيكات الوافدة إليها في حال كانت إيفاء لدين قائم يخص العميل.
واستنادا إلى الإحصاءات المجمعة لدى جمعية المصارف في لبنان، تراجعت قيمة الشيكات المتداولة بنسبة 21.56 في المائة، وتقلصت أعدادها بنحو 39 في المائة، لتصل القيمة الإجمالية إلى نحو 25.54 تريليون ليرة موزعة على نحو 1.55 مليون شيك مصدر خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مقابل نحو 32.55 تريليون ليرة موزعة على 2.5 مليون شيك للفترة عينها من العام الماضي.
وقد شكلت حصة الشيكات المتقاصة بالعملات الأجنبيّة نسبة 55.84 في المائة من القيمة الإجماليّة للشيكات المتبادلة بين البنوك، مقارنة بنسبة 64.13 في المائة للحصة المحققة في الأشهر الخمسة الأولى من العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت قيمة الشيكات المرتجعة بحوالي 374 مليار ليرة، أي بنسبة 52 في المائة لغاية شهر مايو (أيار) الماضي، لتصل إلى 345 مليار ليرة، موزّعة على 13.1 ألف شيك.
وتترجم هذه الأرقام الهزيلة في حركة مقاصة الشيكات مدى تشدد البنوك وقيودها الخاصة بالشيكات، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية. مع التنويه بتراجع حصة الشيكات المرتجعة من إجمالي عدد الشيكات المتقاصة إلى 0.85 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مقابل 2.87 في المائة في الفترة الموازية من العام الماضي. كما انخفضت قيمة الشيكات المرتجعة إلى 1.35 في المائة من إجمالي قيمة الشيكات المتقاصة، مقارنة بنسبة 2.21 في المائة في فترة المقارنة عينها.



شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.


سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)

تظهر بيانات تعقب السفن أن سفينتين أخريين ترفعان علم الهند تحملان غاز البترول المسال، تشقان طريقهما عبر مضيق هرمز، متبعتين طريقاً سلكته سفن أخرى وافقت عليه إيران، وهو قريب للغاية من ساحل البلاد.

وتوضِّح البيانات أن ناقلتَي الغاز الكبيرتين للغاية اللتين ترفعان علم الهند: «غاغ فاسانت» و«باين غاز»، تتجهان شمالاً من ساحل الإمارات العربية المتحدة باتجاه جزيرتي «قشم» و«لارك» الإيرانيتين، في وقت مبكر من يوم الاثنين، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأشارت السفينتان إلى الملكية الهندية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما بدلاً من الوجهة، وهو إجراء احترازي تتبعه السفن الأخرى التي تقوم بالعبور، ولكن من المرجح أن تتوجها إلى الهند التي تواجه نقصاً حاداً في غاز البترول المسال. وتجري محادثات مع طهران لتأمين شحنات الوقود المستخدم في الأساس كغاز للطهي.

وقامت سفينتان أخريان ترفعان العلم الهندي تحملان غاز البترول المسال بالعبور في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويستغرق العبور من مضيق هرمز ما يصل إلى 14 ساعة. وفي حال واصلت السفينتان مسارهما دون عرقلة، فمن المرجح أن تصلا إلى الجانب الآخر من المضيق في خليج عمان بحلول مساء الاثنين.