ماكرون وإردوغان يفتحان {صفحة جديدة} في علاقاتهما

عقدا {لقاء مغلقاً} على هامش قمة {الناتو} في بروكسل

تشابك ماكرون وإردوغان (رويترز)
تشابك ماكرون وإردوغان (رويترز)
TT

ماكرون وإردوغان يفتحان {صفحة جديدة} في علاقاتهما

تشابك ماكرون وإردوغان (رويترز)
تشابك ماكرون وإردوغان (رويترز)

باريس: ميشال أبو نجم

منذ زمن طويل لم يحدث أمر كهذا بين إيمانويل ماكرون ورجب طيب إردوغان. فقد نشر الأول على حسابه في تطبيق «تويتر» صورة تجمعه بنظيره التركي وقد تشابكا ذراعاهما في حين يحيط بهما كبار المسؤولين الأتراك وبينهما وزيرا الخارجية والدفاع، وذلك عقب الاجتماع الذي ضمهما أمس في مقر قيادة الحلف الأطلسي في بروكسل قبيل انطلاق القمة الأطلسية التي شارك فيها 30 رئيس دولة وحكومة، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جو بايدن. وكتب ماكرون في تغريدته «لقد تبادلت أطراف الحديث في لقاء مغلق مع الرئيس إردوغان من أجل التقدم معاً في ظل الوضوح والاحترام والتطلب». لم يكن ثمة كثيرون في باريس يراهنون على طي صفحة الخلافات المستحكمة بين فرنسا وتركيا التي وتّرت علاقات البلدين ودفعتهما إلى تبادل التهم، لا، بل التجريح الشخصي. وسارعت مصادر الإليزيه إلى توزيع معلومات عن الاجتماع الذي تقرر عقده الأسبوع الماضي عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو إلى باريس ولقاء نظيره جان إيف لودريان. وجاء في معلومات الإليزيه، أن اللقاء دام أكثر مما كان مقرراً له، وأن الرئيسين «أرادا التعمق في مناقشة الملفات كافة»، وأن محادثاتهما كانت «مكثفة ومعمقة».
تفيد التفاصيل بأن الرئيس ماكرون ذكّر برغبته في أن يعمد الحلف الأطلسي إلى «عملية توضيح استراتيجي بشأن القيم والقواعد التي يتعين العمل بها» داخل الناتو، في إشارة إلى مبادرات تركيا في مياه المتوسط الشرقي وخلافها مع اليونان وتركيا والحادثة البحرية التي حصلت الصيف الماضي بين البحريتين الفرنسية والتركية. كذلك، شدد ماكرون على «ضرورة العمل بحوار متطلب» مع تركيا «قبل الاستحقاقات الأوروبية»، في إشارة إلى القمة المقبلة هذا الشهر للقادة الأوروبيين التي سيكون الملف التركي من زاوية العلاقات مع أنقرة والعقوبات التجارية والاقتصادية التي خطط الأوروبيون لها، أحد محاورها الرئيسية. وفي الإقليم العربي، وتحديداً بشأن سوريا وليبيا، أكد الرئيسان على رغبتهما في «التقدم معاً» بشأن هذين الملفين اللذين يبدوان الأكثر صعوبة. أما ثنائياً، فإن ماكرون، كما يفهم من تسريبات مصادر الإليزيه، سعى إلى تبديد سوء الفهم بشأن ملف الإسلام الفرنسي الذي كان في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أحد الأسباب لأعنف حملة تركية على ماكرون. لكن الواضح هو وجود رغبة مشتركة لقلب صفحة التنازع والعمل بواقعية. ففيما خص الملف الليبي مثلاً، شدد ماكرون بمناسبة زيارة رئيس الحكومة الليبي بداية الشهر الحالي على الحاجة إلى وضع حد للتدخلات الخارجية كافة في الشؤون الليبية؛ الأمر الذي يمر عبر «رحيل القوات والمرتزقة كافة عن التراب الليبي، أي الروس والأتراك والمرتزقة السوريين والآخرين». والحال، أن الطرف التركي لا يعيش في هذه الأجواء، وهو ما يظهر من خلال تصريحات الوزراء الأتراك الذين زاروا طرابلس قبل يومين، وشددوا على تعزيز الحضور التركي بأشكاله كافة. وفي ملف مياه المتوسط الشرقي، ما زالت باريس تقف بقوة إلى جانب أثينا ونيقوسيا بوجه تركيا وهي تساهم في تعزيز السلاح الجوي اليوناني بطائرات رافال المتطورة. أما في سوريا، فإنها لم تتراجع عن مواقفها الداعمة للأكراد والمنددة بالتدخل التركي ووضع اليد على مساحات في الشمال والشمال لشرقي السوري. وفيما خص الملف الأطلسي، فإن باريس تطالب دورياً بتوضيح قواعد التعامل بين أعضاء الحلف. وتراهن باريس، على هذا الصعيد، على تغير الإدارة الأميركية التي تعتبرها «أقل تفهماً» لسياسات ومبادرات أنقرة؛ ما سيعني التركيز أكثر مما كان يحصل في السابق، على ما يسميه ماكرون «القيم الأطلسية» و«أصول التعامل» بين الأعضاء.
ثمة قناعة مترسخة في باريس، أن أسباب التوتير السابق مع تركيا يتعين البحث عنها في أنقرة، وكذلك أسباب التقارب المستجد. وفي هذا السياق، تشير مصادر أوروبية في باريس إلى أن ثلاثة استحقاقات أساسية يمكن أن توفر «كلمة السر» لفهم انعطافة إردوغان باتجاه أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص. وأول العوامل تخوف تركيا من العقوبات الأوروبية. فالوضع الاقتصادي التركي يتدهور؛ الأمر الذي يعكسه تراجع قيمة الليرة التركية. كذلك، فإن إردوغان في حاجة إلى الأوروبيين وهو متخوف من مستقبل علاقاته مع الإدارة الأميركية الجديدة وماضي تصريحات بادين بخصوص إردوغان شخصياً وتشجيعه المعارضة على التخلص منه عبر صناديق الاقتراع. لذا؛ فإن القمم الثلاث «(الأطلسي والاتحاد الأوروبي وقمة برلين 2) حول ليبيا يوم الاثنين المقبل» تبدو أساسية بالنسبة لأنقرة التي تسعى لتلميع صورتها والانقطاع عن سياسة الاستفزازات التي اعتمدتها العام الماضي. وقناعة أنقرة أن «تحييد» باريس أساسي بالنسبة للملفات الخلافية. وفي أي حال، فإن الدبلوماسية لم تدع باباً إلا وطرقته بما في ذلك تعبئة سفيرها في فرنسا، علي أونانير، لتلميع صورتها. فقد قال الأخير أمس، في حديث لإذاعة «فرانس إنفو» الإخبارية رداً على مخاوف الإليزيه من تدخل أنقرة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية ربيع العام المقبل، إنه «ليس من سبب يبرر» مخاوف ماكرون، وإنه «ليس من تقاليد تركيا التدخل أو محاولة التأثير على انتخابات في الخارج». وخلاصة أونانير، أنه «ليس لبلاده مرشح أو حزب» مقرب منها أكثر من غيره.



رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».