إطلاق سراح متعامل مع إسرائيل يفتح ملف علاقة «حزب الله» بالجيش اللبناني

TT

إطلاق سراح متعامل مع إسرائيل يفتح ملف علاقة «حزب الله» بالجيش اللبناني

أعاد إفراج المحكمة العسكرية عن اللبناني - الأميركي جعفر غضبوني، المتهم بالعمالة لإسرائيل، الحديث عن علاقة «حزب الله» بالجيش اللبناني، وإمكانية توتر هذه العلاقة من باب أحكام القضاء العسكري بحق المتعاملين، وهو ما ظهر في تحرك لممثلي الأسرى والمحررين أمام المحكمة العسكرية اعتراضاً على الإفراج عن المتعامل السابق مع إسرائيل.
وكان الأمن العام اللبناني قد أوقف غضبوني في مطار بيروت الدولي في السادس من يونيو (حزيران) قادماً من الولايات المتحدة، وذلك بعد أن تبين ورود اسمه في البرقية (303) التي تضم أسماء مطلوبين خطيرين في مجال العمالة لإسرائيل، ليعود مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة، القاضي فادي عقيقي، ويفرج عنه بعد أيام، مع حجز جواز سفره اللبناني، وترك جوازه الأميركي معه.
وعمل غضبوني رقيباً في سلاح مشاة الجيش الإسرائيلي، وخدم في صفوفه لنحو 10 سنوات، وعمل إبان فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان في جهاز الاستخبارات التابع لميليشيا جيش لبنان الجنوبي المتعاملة مع إسرائيل التي كان يقودها أنطوان لحد.
ويرى الباحث السياسي المعارض لـ«حزب الله» علي الأمين أن مسألة العميل غضبوني، بطبيعة الحال، لن تتسبب بأي توتر في العلاقة بين «حزب الله» والمحكمة العسكرية أو الجيش، وذلك انطلاقاً من أنها «ليست قضية جوهرية للحزب»، مضيفاً: «لو كانت كذلك، لما ذهبت المحكمة باتجاه الإفراج عنه، وهو الاتجاه القانوني»، معتبراً في حديث مع «الشرق الأوسط» أنه «غالباً ما يدخل موضوع العملاء عند (حزب الله) في المزايدات، أو يستخدمه بالسياسة أو المقايضات، تماماً كما حصل عند إخلاء سراح العميل عامر الفاخوري».
وكانت المحكمة العسكرية في لبنان قد قضت، العام الماضي، بكف التعقبات عن الفاخوري الذي أوقف أيضاً في المطار على خلفية التعامل مع إسرائيل. وعدت المحكمة حينها أن «الجرائم المسندة إلى المتهم الفاخوري سقطت بمرور الزمن العشري، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، ويتوفى هناك جراء مضاعفات وضعه الصحي».
وأضاف الأمين أنه لو أن «حزب الله» كان يريد أن يتشدد في موضوع محاسبة العملاء، لتقدم بمشروع قانون بهذا الصدد في مجلس النواب، وهو يملك أكثرية، فالمحكمة العسكرية في النهاية تنفذ القانون.
وفيما خص علاقة «حزب الله» بالجيش اللبناني بشكل عام، يقول الأمين إن «حزب الله» يرغب في جيش ضعيف، ولكن عملياً علاقة الطرفين بعيدة عن التوتر، وهي تأخذ مسافة من التصادم، وذلك انطلاقاً من أمرين اثنين: أولهما أن لهذا الحزب مريديه داخل الجيش، من دون أن يعني ذلك أنه يسيطر عليه طبعاً، ولكن يبقى للحزب تأثير كبير في التعيينات، من باب وجود الحزب بصفته قوة سياسية تدخل في المحاصصة. أما السبب الثاني الذي يجعل التصادم غير مطروح، فهو الوجود العسكري لـ«حزب الله» الذي يتطلب من الجيش التنسيق معه في مواضيع معينة عملاً بالتفاهمات اللبنانية.
وفي الإطار نفسه، يعد العميد المتقاعد جورج نادر أن علاقة «حزب الله» بالجيش اللبناني «تنطلق من البيان الحكومي. وواقع الحال أن الحكومات التي تعاقبت مؤخراً محكومة من (حزب الله) بحكم الأمر الواقع». أما فيما خص المحكمة العسكرية، فيشير نادر إلى أنها مستقلة تتبع مباشرة وزارة الدفاع، وأنها لا تتبع الجيش.
ويرى نادر أن «حزب الله» ليس من مصلحته «وجود جيش قوي لدرجة يفرض معها نفوذه على الأراضي اللبنانية، ويلغي أي سلاح غير سلاحه، ولا من مصلحته أن يكون الجيش قوياً لدرجة يمنع معها التهريب إلى سوريا، أو يراقب موضوع العمالة مع الخارج، على الرغم من أن الجيش قادر على هذه الأمور»، مضيفاً في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الحزب «يستفيد من الجيش، كما يستفيد من ضعف مؤسسات الدولة؛ وكل الكلام الذي يقوله في الإعلام عن دعمه للجيش ما هو إلا كلام سياسي».
وكانت هيئة ممثلي الأسرى والمحررين قد نفذت، أمس، وقفة احتجاجية أمام المحكمة العسكرية رفضاً لعودة أي متعامل مع إسرائيل إلى لبنان من دون عقاب. وخلال الوقفة، قام مواطنون بحرق صور للعميلين غضبوني والفاخوري مستنكرين الضغوطات التي يتعرض لها القضاء العسكري في ملف العملاء.
وفي الإطار، يشير الأسير المحرر عضو هيئة ممثلي الأسرى والمحررين نبيه عواضة إلى أن تحرك الهيئة يأتي بالتزامن مع سلوك 3 مسارات قضائية: يتمثل الأول في «التقدم بطلب لمنع سفر العميل غضبوني عند قاضي الأمور المستعجلة»، والمسار الثاني يتمثل في «الادعاء بصفة شخصية أمام النيابة العامة التمييزية»، أما الثالث فيتثمل في «تقديم إخبار أمام المحكمة العسكرية حتى لا يتم ترسيخ ما حصل في قضية العميل الفاخوري، من أن جرم التعامل مع إسرائيل يسقط مع الزمن، لا سيما أن نتائج وتبعات الاحتلال الإسرائيلي لم تنتهِ بعد».
وعد عواضة، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن تحرك الهيئة يقع في خانة «رفض الإجحاف الذي تلحقه المحكمة العسكرية بالجيش، من خلال تساهلها مع العملاء، لا سيما أن الجيش قدم تضحيات في موضوع مقاومة إسرائيل»، مطالباً بـ«عدم تسييس القضاء العسكري عبر الضغط عليه إرضاء للولايات المتحدة، كون العميل أميركي الجنسية، مع العلم بأنه ارتكب جرمه قبل الحصول على الجنسية الأميركية».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.