بايدن من مقر «الناتو»: الدفاع عن أوروبا «التزام مقدس»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

بايدن من مقر «الناتو»: الدفاع عن أوروبا «التزام مقدس»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن لزعماء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، اليوم (الاثنين)، إن الدفاع عن أوروبا وتركيا وكندا «التزام مقدس» بالنسبة للولايات المتحدة، فيما يمثل تحولاً ملحوظاً عن تهديدات سلفه دونالد ترمب بالانسحاب من الحلف العسكري، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وسعى بايدن مجدداً، لدى وصوله إلى بروكسل بعد مشاركته في قمة مجموعة السبع في إنجلترا مطلع الأسبوع، إلى حشد الحلفاء الغربيين لدعم استراتيجية أميركية لاحتواء الصعود العسكري للصين وكذلك إظهار الوحدة في مواجهة العدوان الروسي.
وقال: «البند الخامس التزام مقدس»، مشيراً إلى تعهد الدفاع الجماعي للحلف عبر الأطلسي، وأضاف عقب وصوله بسيارته الرئاسية السوداء «أود أن تعرف كل أوروبا أن الولايات المتحدة هناك»، وأردف: «حلف شمال الأطلسي مهم للغاية بالنسبة لنا».
ويسعى بايدن لإصلاح العلاقات بعد تشويه ترمب للحلف المسلح نووياً خلال السنوات الأربع الماضية وما قاله ترمب إن أعضاءه «مقصرون».
ومن المتوقع أن يصف الحلفاء الصين بأنها خطر أمني على التحالف الغربي لأول مرة، وذلك غداة إصدار مجموعة السبع بياناً بخصوص حقوق الإنسان في الصين وتايوان قالت بكين إنه يشوه سمعتها.
وقال بايدن إن كلاً من روسيا والصين لا يتصرف «بطريقة فيها اتساق مع ما كنا نأمل»، في إشارة إلى الجهود الغربية منذ منتصف التسعينات لجلب البلدين إلى حظيرة الديمقراطيات الليبرالية.
ويشعر زعماء الحلف بقلق إزاء الحشد العسكري الروسي الأخير قرب أوكرانيا فضلاً عن هجمات موسكو السرية والإلكترونية لتقويض دول غربية، مع أن موسكو تنفي ارتكاب أي مخالفات، ولم يعد يُنظر إلى الصين على أنها شريك تجاري لا يمثل خطورة.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن الوجود العسكري الصيني المتنامي من دول البلطيق إلى أفريقيا معناه أن حلف الأطلسي يجب أن يكون جاهزاً.
وأضاف: «الصين تقترب منا. نراهم في الفضاء الإلكتروني، نرى الصين في أفريقيا، ولكننا أيضاً نرى الصين تستثمر بكثافة في بنيتنا التحتية الحيوية»، في إشارة إلى الموانئ وشبكات الاتصالات، وأردف: «نحتاج للرد معاً كحلف».
وقال دبلوماسيون إن البيان الختامي لقمة الحلف لن يصف الصين بالعدو، وقال ستولتنبرغ إن الصين ليست عدواً، لكنه سيظهر القلق واصفاً ذلك بتحدٍّ «منهجي» لأمن المحيط الأطلسي حيث تنضم إلى روسيا في تدريبات عسكرية وتشن هجمات إلكترونية وتعزز أسطولها البحري سريعاً.
وانتقدت دول مجموعة السبع التي اجتمعت في بريطانيا مطلع الأسبوع الصين بخصوص حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ ودعت هونغ كونغ للحفاظ على درجة عالية من الحكم الذاتي وطالبت بإجراء تحقيق كامل في أصول فيروس «كورونا» بالصين.
وقالت سفارة الصين في لندن إنها تعارض بحزم الإشارات إلى شينجيانغ وهونغ كونغ وتايوان، والتي قالت إنها شوهت الحقائق وكشفت «النوايا الشريرة لعدد قليل من الدول مثل الولايات المتحدة»، وأضافت السفارة، في بيان، اليوم «يتعين عدم التشهير بالصين».
وذكر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى وصوله للمشاركة في القمة: هناك مخاطر ومكافآت مع بكين، وقال: «عندما يتعلق الأمر بالصين لا أعتقد أن أي شخص حول الطاولة يريد الانزلاق إلى حرب باردة جديدة مع الصين».
وقام الحلف بتحديث دفاعاته منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 لكنه بدأ في الآونة الأخيرة فقط النظر بجدية أكبر إلى أي تهديد محتمل من الطموحات الصينية.
فبعد الاستثمارات الصينية في الموانئ الأوروبية وخطط إقامة قواعد عسكرية في أفريقيا إلى المشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا، اتفق حلف الأطلسي الآن على أن صعود بكين يستحق رداً قوياً على الرغم من أن المبعوثين قالوا إن ذلك سيكون بجوانب متعددة.
والحلفاء مهتمون بروابطهم الاقتصادية مع الصين، فبيانات الحكومة الألمانية تقول إن قيمة إجمالي التجارة الألمانية مع الصين عام 2020 تجاوزت 212 مليار يورو (256.82 مليار دولار) ما يجعل بكين الشريك التجاري الأول في تجارة السلع.
وتفيد بيانات أميركية بأن إجمالي ما بحوزة الصين من سندات الخزانة الأميركية حتى مارس (آذار) 2021 بلغ 1.1 تريليون دولار، وبلغ إجمالي التجارة الأميركية مع الصين 559.2 مليار دولار في 2020.
وسيجتمع بايدن مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غداً (الثلاثاء)، في جينيف.
وقال الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا إن روسيا تحاول «ابتلاع» روسيا البيضاء وإن حلف الأطلسي في حاجة إلى أن يكون موحداً في ردع موسكو.
وأضاف ناوسيدا لدى وصوله لمقر القمة: «بيلاروسيا تفقد عناصر الاستقلال الأخيرة، وهذه اتجاهات خطيرة للغاية».
ومن المقرر أيضاً أن يلتزم زعماء الحلف بالحد من تأثير جيوشه على المناخ وتيسير المعايير اللازمة لأي رد انتقامي على الهجمات الإلكترونية، كما يتضمن جدول أعمال قمتهم الفضاء وأفغانستان والإصلاحات السياسية لجعل الحلف أكثر استجابة في عالم متعدد الأقطاب.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.