محاولات اللحظة الأخيرة لإجهاض حكومة بنيت

حريق في القدس وتهديدات بهدم بيوت عربية وضغوط محمومة

ائتلاف التغيير في اجتماع داخل الكنيست قبل مناقشة التصويت على الحكومة الإسرائيلية الجديدة (أ.ف.ب)
ائتلاف التغيير في اجتماع داخل الكنيست قبل مناقشة التصويت على الحكومة الإسرائيلية الجديدة (أ.ف.ب)
TT

محاولات اللحظة الأخيرة لإجهاض حكومة بنيت

ائتلاف التغيير في اجتماع داخل الكنيست قبل مناقشة التصويت على الحكومة الإسرائيلية الجديدة (أ.ف.ب)
ائتلاف التغيير في اجتماع داخل الكنيست قبل مناقشة التصويت على الحكومة الإسرائيلية الجديدة (أ.ف.ب)

شهد يوم أمس (الأحد) سلسلة أحداث سجلت كجزء من محاولات اللحظة الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من أجل إجهاض تشكيل حكومة جديدة، بينها إرسال دوريات لهدم بيوت عربية في النقب، وممارسة ضغوط محمومة على نواب في الائتلاف كي ينتقلوا إلى المعارضة. وحتى عندما شب حريق في مدينة قرب القدس وأغلق شارع تل أبيب القدس، كان هناك من عدها محاولة لمنع وصول النواب إلى الجلسة ومنع تشكيل الحكومة.
وكان الائتلاف قد شهد، أمس، هزة عندما أعلن النائب إيلي أفيدار، من حزب «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان، أنه منذ الآن سيصوت في الكنيست بشكل مستقل ولن يلتزم بقرارات حزبه. وتبين أنه غير راضٍ عن المنصب الذي حصل عليه، وزيراً في مكتب وزير المالية، ليبرمان، وطلب تولي وزارة مهمة ومستقلة. لكن أفيدار أكد أنه سيؤيد تنصيب الحكومة في الجلسة الأولى، لكنه لا يلتزم بذلك في المستقبل.
وعلى الفور، سرت إشاعات بأن النائب سعيد خرومي، وهو من عرب النقب ونائب عن الحركة الإسلامية، لن يصوت لصالح الحكومة حتى تقرر تجميد كل أوامر هدم البيوت العربية غير المرخصة. وقد جاء ذلك في أعقاب وصول 50 شرطياً وثلاثة طواقم مما يسمى «الدوريات الخضراء» إلى قرية بير هداج المهددة كلها بالهدم، وراحت تتجول حول 100 بيت، يخططون لهدمها كوجبة أولى. وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن نتنياهو، وحليفه وزير الداخلية، أريه درعي، أرسلا هذه الدورية بشكل استفزازي ضمن ممارسة الضغوط الشديدة على مقربين من الخرومي كي يعارض تنصيب الحكومة الجديدة وبذلك منع تشكلها.
وقد هدد الخرومي، فعلاً، بالتصويت ضد تنصيب الحكومة، خصوصاً أنه يعترض على الاتفاق الذي وقعه رئيس كتلة الحركة الإسلامية، النائب منصور عباس، مع رئيسي الائتلاف الجديد، نفتالي بنيت ويائير لبيد، حول النقب، وطالب بتجميد كل عمليات هدم البيوت في القرى مسلوبة الاعتراف فوراً. وزاد قلق نواب الائتلاف، في أعقاب البيان الذي أصدره عدد من قيادات وأعضاء في الحركة الإسلامية (الجنوبية) حذروا فيه من خطورة الانضمام للحكومة، وحملوا الحركة الإسلامية وزر الاحتلال والاستيطان والاقتحامات المتكررة من قبل غلاة المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة. وهددوا بأنه «إذا لم يتغير هذا النهج فسنُعلن أمام الناس أن القائمة الموحدة الجناح السياسي للحركة الإسلامية لا تمثلنا. ومن اليوم فصاعداً سيتحمل نواب الموحدة الأربعة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، وقتل الأطفال في الضفة الغربية، والاحتلال وتوسع الاستيطان». وتوجهوا إلى عباس قائلين: «لقد حرقت نفسك فلا تحرق الحركة الإسلامية معك». ولكن رئيس الحركة الإسلامية (الجنوبية)، الشيخ حماد أبو دعابس، استخف بهذا البيان، وعده «كلاماً فارغاً». فيما عقب عباس نفسه، بالقول: «كل شيء سيكون على ما يرام».
وبعد أن بدا أن الحكومة الجديدة ستحظى بدعم أكثرية 61 نائباً، أقدمت الشرطة الإسرائيلية على إغلاق شارع تل أبيب - القدس، بسبب حريق شب في بلدة «مبسيرت تسيون» المحاذية. وقد اتخذ القرار في الساعة الثالثة من بعد ظهر (حسب توقيت القدس)، وذلك قبيل ساعة من جلسة الكنيست المقررة للمصادقة على الحكومة. ومع أن الشرطة رفضت الربط بين الحكومة وهذا الحريق، فإن إشاعات سرت تقول إنه حريق مخطط له لمنع وصول النواب من بيوتهم في تل أبيب والشمال إلى جلسة الكنيست.
وقد عقدت الجلسة في موعدها، لكن نواب اليمين المؤيدين لنتنياهو حاولوا تفجيرها من الداخل. فراحوا يقاطعون رئيس الحكومة المقرر، بنيت، بشراسة ويحدثون فوضى لمنع سماع أقواله، ويسمعون شتائم واتهامات وتشكيكاً بمصداقيته وصهيونيته. لكن الجلسة استمرت كما هو مخطط لها في النهاية.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.