بعثة أممية في حلب للتحضير لتجميد القتال رغم رفض المعارضة

نائبة رئيس الائتلاف لـ «الشرق الأوسط»: النظام اختار حيًّا تسيطر عليه «جبهة النصرة»

مقاتلون من «لواء السلطان مراد» يتفحصون جوالاتهم في مبنى على جبهة حندرات شمال حلب (رويترز)
مقاتلون من «لواء السلطان مراد» يتفحصون جوالاتهم في مبنى على جبهة حندرات شمال حلب (رويترز)
TT

بعثة أممية في حلب للتحضير لتجميد القتال رغم رفض المعارضة

مقاتلون من «لواء السلطان مراد» يتفحصون جوالاتهم في مبنى على جبهة حندرات شمال حلب (رويترز)
مقاتلون من «لواء السلطان مراد» يتفحصون جوالاتهم في مبنى على جبهة حندرات شمال حلب (رويترز)

على الرغم من قرار قوى المعارضة بعدم التعاون مع خطة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لتجميد القتال في حلب، فإن الأخير لا يزال ماضيا في جهوده عبر موفدين له يحاولون إقناع الناشطين الموجودين على الحدود السورية - التركية السير بالمبادرة بغض النظر عن الموقف الرسمي الذي صدر أخيرا عن «هيئة قوى الثورة في حلب».
وتوجهت بعثة من الأمم المتحدة إلى مدينة حلب أمس، وأكد مسؤول أممي لوكالة الصحافة الفرنسية أن «بعثة برئاسة مديرة مكتب دي ميستورا في دمشق خولة مطر انطلقت بالفعل إلى حلب».
وتسعى البعثة، وفق الأمم المتحدة، إلى «تقييم الوضع على الأرض والتأكد، لدى إعلان التجميد، من زيادة المساعدات الإنسانية والتحضير لتدابير يمكن اتخاذها في حال تم انتهاك» الهدنة.
واستغربت نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض نغم الغادري إصرار دي ميستورا على السير بخطته «على الرغم من كل مساعي النظام لإفشال تنفيذها، وهو ما بدا جليا بتحديده حي صلاح الدين حيا وحيدا تنفذ فيه الهدنة». وقالت الغادري لـ«الشرق الأوسط»: «في بادئ الأمر كانت الخطة تطال حلب ككل، فإذا بها تتحول فقط لخطة للمدينة، ومن ثم خطة لحي واحد؛ هو حي صلاح الدين الذي تسيطر عليه (جبهة النصرة) التي تعتبرها الأمم المتحدة منظمة إرهابية». وتساءلت: «كيف يختارون هذا الحي بالتحديد وكيف يفكرون بإلزام الجبهة بالسير بالمبادرة، علما بأنه لا تواصل بيننا وبينها لإقناعها بذلك؟!»
وشددت الغادري على أن «كل المعطيات تؤشر لفشل خطة دي ميستورا، وهو ما سعى ويسعى إليه النظام». وقالت: «لقد نجح نظام الأسد بإفشال كل مهمات المبعوثين السابقين، وهو يصب جهوده حاليا لإفشال مسعى دي ميستورا».
وأوضحت الغادري أن السبب الرئيسي لرفض المبادرة هو عدم امتلاك دي ميستورا أي ضمانات لتنفيذ النظام تعهداته بما يتعلق بوقف القصف، «هذا ما أبلغنا به المبعوث الدولي خلال لقائنا به في تركيا، باعتبار أن لا إمكانية للجوء للفصل السابع ما دامت روسيا والصين ستفرضان الفيتو».
وأضافت: «من هنا، وجدنا أن لا داعي للسير بخطة من دون ضمانات خاصة مع طرف اختبرناه كثيرا، ودائما ما كان لا يلتزم بأي هدن، ولعل ما حصل في حمص القديمة لا يزال حاضرا في الأذهان حين أقدم على إعدام عدد من الشبان على الرغم من أن الاتفاق كان واضحا في هذا الإطار».
وأشارت الغادري إلى أن «فريق دي ميستورا يوجد ومنذ أيام في مدينة غازي عنتاب على الحدود السورية - التركية بمسعى لإقناع الناشطين والمعنيين بالسير بخطته، إلا أن كل الأطراف أبلغوه أنهم غير معنيين بذلك، وهم يتمسكون بالائتلاف كمرجعية سياسية، وهو ما ظهر جليا في الاجتماع العسكري - السياسي الأخير الذي عقد في كيليس، والذي يؤكد أننا اليوم موحدون كمعارضة سياسية وعسكرية وموقفنا موحد».
وكانت القوى العسكرية والسياسية المعارضة في محافظة حلب قد أعلنت مساء الأحد رفضها الخطة المتعلقة بتجميد القتال في مدينة حلب، ووصفتها بأنها «جزئية وتتناقض مع المقررات الدولية ومع مطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد».
وقالت في بيان صادر عن «هيئة قوى الثورة في حلب» التي تضم ممثلين عن المجموعات المقاتلة في محافظة حلب وعن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والفاعليات في المحافظة: «نعلن رفض اللقاء مع ستيفان دي ميستورا إلا على أرضية حل شامل للمأساة السورية يتضمن رحيل الأسد وأركانه ومحاسبة مجرمي الحرب منهم». وطالبت الهيئة بأن تشمل الخطة كل المناطق السورية.
واتفق دي ميستورا الذي أنهى الأحد الماضي زيارة قصيرة إلى دمشق، مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، على إرسال بعثة إلى حلب للتحضير لتطبيق الخطة المتفق عليها مع النظام الذي تعهد في وقت سابق وقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة 6 أسابيع، لإتاحة تنفيذ هدنة مؤقتة في المدينة التي تشهد معارك شبه يومية منذ صيف 2012 تسببت في دمار واسع ومقتل الآلاف. واشترط النظام السوري تطبيق الخطة في حي واحد هو حي صلاح الدين.
وإلى مصر، وصل أمس السفير رمزي عز الدين نائب المبعوث الأممي إلى سوريا قادما من لبنان، في زيارة تستغرق 4 أيام، يبحث خلالها تطورات الأزمة السورية وجهود التوصل إلى حل.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن نائب المبعوث الأممي سيلتقي خلال زيارته كبار المسؤولين في مصر وجامعة الدول العربية، وبعض الشخصيات السورية، مشيرة إلى أن المبعوث الأممي سيبحث تطورات الوضع في سوريا على ضوء الزيارة الأخيرة لدي ميستورا إلى دمشق، التي تركزت حول اقتراح تجميد القتال في حلب في خطوة عملية نحو الحل السياسي للأزمة السورية.
وقد وصل أمس خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري إلى الأردن في زيارة رسمية تستغرق يومين، على أن يغادر إلى فرنسا حيث يعقد لقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وتندرج هذه الزيارة في إطار الجولة العربية والأوروبية التي تقوم بها الهيئة الرئاسية الجديدة للائتلاف على الدول المعنية بالأزمة السورية.\



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».