مصر والإمارات تعززان التعاون في الرقابة المصرفية

وقّع البنك المركزي المصري مذكرة تفاهم مع مصرف الإمارات المركزي بهدف تعزيز الرقابة المشتركة (رويترز)
وقّع البنك المركزي المصري مذكرة تفاهم مع مصرف الإمارات المركزي بهدف تعزيز الرقابة المشتركة (رويترز)
TT

مصر والإمارات تعززان التعاون في الرقابة المصرفية

وقّع البنك المركزي المصري مذكرة تفاهم مع مصرف الإمارات المركزي بهدف تعزيز الرقابة المشتركة (رويترز)
وقّع البنك المركزي المصري مذكرة تفاهم مع مصرف الإمارات المركزي بهدف تعزيز الرقابة المشتركة (رويترز)

وقع البنك المركزي المصري مذكرة تفاهم مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي؛ بهدف تعزيز الرقابة المشتركة بينهما، وتحدد مذكرة التفاهم آليات تبادل المعلومات لتسهيل أداء مهامهما الرقابية ودورهما في ضمان الاستقرار المالي.
وذكر البنك المركزي المصري في بيان الخميس أنه بموجب مذكرة التفاهم، سيحدد الطرفان آليات التعاون وتبادل المعلومات في مجال التراخيص، وهيكل ملكية المؤسسات المالية المرخصة، وترخيص عمليات الاستحواذ، والتفتيش على المؤسسات المالية المرخصة. واتفق البنكان المركزيان على التشاور فيما بينهما قبل تصريح أي من الدولتين بإنشاء بنك محلي عبر الحدود في الدولة الأخرى، وبإبلاغ بعضهما البعض بأي تغييرات مهمة في المتطلبات التنظيمية للسلطات القضائية في الدولتين.
من جانب آخر، تم الاتفاق على التعاون في تنفيذ مهامهما لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب من قبل المؤسسات المالية المرخصة الخاضعة لإشرافهما... ونصت مذكرة التفاهم أيضاً على سرية الطلبات والمعلومات المتبادلة بين الطرفين.
وقال خالد محمد سالم بالعمى التميمي، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إن «توقيع مذكرة التفاهم مع البنك المركزي المصري سيعزز الامتثال لأفضل الممارسات الدولية في الإشراف على العمليات المصرفية التي يتم تنفيذها عبر الحدود وتأتي هذه المذكرة في الوقت المناسب، نظراً للعلاقات القوية بين أنظمتنا المالية واقتصادات الدولتين».
من جهته، قال طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، إن مصر حريصة على تعزيز أواصر الشراكة مع الأشقاء العرب، بما ينعكس على مصالح شعوبها ويحقق أهداف التنمية الاقتصادية المشتركة، والمذكرة التي تم توقيعها مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي من شأنها تحقيق التعاون المرجو بين البنكين المركزيين وتعزيز العلاقة القوية بين الدولتين.
وفي سياق منفصل، منحت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر مهلة ستة أشهر لبنك القاهرة، ثالث أكبر بنك حكومي بالبلاد، وثلاث شركات أخرى لطرح أسهمها في البورصة قبل نهاية العام.
وقالت الرقابة المالية في بيان صحافي مساء الأربعاء إن مجلس إدارتها وافق «على مد المهلة الممنوحة للشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة المصرية ولم تقم بإتمام إجراءات تنفيذ الطرح لمدة ستة أشهر تنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2021، على أن تلتزم تلك الشركات بموافاة البورصة المصرية في موعد أقصاه 30 سبتمبر (أيلول) بخطة زمنية تتضمن ما ستتخذه من إجراءات لتنفيذ الطرح وموافقة إدارة البورصة عليها».
وهيئة الرقابة المالية هي المسؤولة عن تنظيم الخدمات المالية غير المصرفية في مصر مثل سوق المال والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل العقاري والتأمين. وقالت مصدران في البورصة المصرية لرويترز طلبا عدم نشر اسميهما الخميس إن الشركات المستهدفة من قرار مجلس إدارة الرقابة المالية، هي بنك القاهرة وسكاي لايت للتنمية السياحية ونيو كاسل للاستثمار الرياضي وسيتي تريد لتداول الأوراق المالية. ولم يتسن على الفور لرويترز الاتصال ببنك القاهرة أو الشركات الأخرى للحصول على تعقيب.
وبحلول الساعة 1212 بتوقيت غرينتش تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة مصر 0.62 في المائة ليصل إلى 9980 نقطة. وتم قيد أسهم بنك القاهرة ببورصة مصر في فبراير (شباط) 2017.
وسيكون طرح حصة من بنك القاهرة في بورصة مصر أكبر بيع لأصول تابعة للدولة في مصر منذ 2006. والبنك جزء من برنامج أعيد إحياؤه لبيع أسهم في قائمة طويلة من الشركات الوطنية جرى الإعلان عنه قبل عدة سنوات لكنه واجه تأجيلات متكررة.
وأضافت الرقابة المالية في بيانها أن قرار المهلة جاء «تيسيرا على الشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة المصرية ولم تقم بإتمام إجراءات تنفيذ الطرح، في مواجهتها للظروف والأحداث التي طرأت على الأسواق المالية العالمية وانعكست على سوق رأس المال في مصر».



غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
TT

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وبورصة هونغ كونغ بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، حيث سادت حالة من التشاؤم بين المستثمرين عقب الخطاب المتلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأدى غياب «جدول زمني واضح» لإنهاء العمليات العسكرية في إيران إلى إضعاف معنويات السوق، خاصة بعد تأكيد ترمب أن الضربات ستستمر لأسابيع قادمة، مما بدد الآمال بإنهاء قريب للصراع الذي ألقى بظلاله على سلاسل التوريد العالمية ومسارات الطاقة الحيوية.

وعند انتصاف التعاملات، سجل مؤشر «شنغهاي المركب» انخفاضاً بنسبة 0.53 في المائة، بينما فقد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.74 في المائة من قيمته. وفي هونغ كونغ، كان التراجع أكثر حدة، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.1 في المائة، في حين قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بخسارة فادحة بلغت 2.2 في المائة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الأسواق المالية في المنطقة.

وكان قطاع أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في الجلسة الصباحية، حيث تراجعت المؤشرات الفرعية لهذا القطاع بنسب تتراوح بين 2.3 و2.5 في المائة، نتيجة تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وزاد من تعقيد المشهد التصريحات التصعيدية لترمب بشأن استهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يشير إلى احتمالية استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وهو الأمر الذي يمثل التحدي الأكبر لتدفقات النفط نحو آسيا.

وعلى وقع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات، مما أثار مخاوف من تعطل مستدام للإمدادات. وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على قطاع النقل الجوي في الصين، حيث أعلنت شركات طيران كبرى، من بينها «طيران الصين»، عن رفع الرسوم الإضافية على الوقود المحلي اعتباراً من 5 أبريل (نيسان) الجاري، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات الناجم عن استمرار الحرب، مما يضع ضغوطاً إضافية على تعافي قطاع السفر والنمو الاقتصادي الصيني.


الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)

عادت موجات الاضطراب لتضرب الأسواق العالمية من جديد خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم وارتفعت أسعار النفط، تزامناً مع استعادة الدولار لمكاسبه كخيار مفضل للملاذ الآمن.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي بعد خطاب متلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدّد فيه آمال المستثمرين في التوصل إلى تهدئة سريعة للصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة، وهو ما أعاد الأسواق إلى المربع الأول من الحذر والترقب.

وأثار خطاب ترمب، الذي اتسم بنبرة عدائية واضحة، مخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية، خاصة بعد إعلانه أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات «قاسية للغاية» خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

واعتبر المحللون أن غياب الجدول الزمني الواضح لإنهاء الصراع، وعدم استبعاد وجود «قوات على الأرض»، دفع المستثمرين لاتخاذ مواقف دفاعية، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة، مما أدى إلى تبخر التفاؤل الذي ساد الجلسات الماضية بشأن قرب انفراج الأزمة.

وفي أسواق الأسهم، انعكست حالة القلق بشكل حاد، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنسبة 1 في المائة، بينما هوت العقود الأوروبية بأكثر من 1.5 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بمنأى عن هذا النزيف، إذ تكبد مؤشر «نيكي» الياباني خسائر بلغت 1.8 في المائة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي تراجعاً حاداً بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات بيع واسعة طالت معظم البورصات الإقليمية.

وعلى صعيد الطاقة، قفزت أسعار خام برنت بنحو 5 في المائة لتتجاوز مستويات 106 دولارات للبرميل، نتيجة غياب أي تطمينات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الوقود العالمية.

وزاد من تعقيد المشهد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هذا الممر النفطي الاستراتيجي، وأن فتحه سيتم «بشكل طبيعي» فور انتهاء الصراع، وهو ما اعتبره الخبراء إشارة إلى احتمال استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول مما كان متوقعاً.

إلى جانب ذلك، أعادت التطورات الأخيرة شبح «الركود التضخمي» إلى الواجهة، حيث يمتزج التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو المزيج الذي أربك الأسواق خلال شهر مارس (آذار) الماضي.

وفي ظل هذا الاضطراب، عزز الدولار الأميركي مكانته كملجأ آمن، ليرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوّضاً جانباً كبيراً من خسائره السابقة، بينما تراجع اليورو وسط توقعات بأن تظل الضغوط الجيوسياسية هي المحرك الأساسي لتدفقات رؤوس الأموال في المدى المنظور.


الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.