واشنطن تحض فنزويلا وكوبا على إبعاد سفينتين حربيتين إيرانيتين

مشرعون يحثون إدارة بايدن على وقف شحنة «الزوارق الحربية»

الجيش الإيراني أعلن عن وصول سفينة حربية إيرانية إلى المحيط الأطلسي أمس (أ.ب)
الجيش الإيراني أعلن عن وصول سفينة حربية إيرانية إلى المحيط الأطلسي أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تحض فنزويلا وكوبا على إبعاد سفينتين حربيتين إيرانيتين

الجيش الإيراني أعلن عن وصول سفينة حربية إيرانية إلى المحيط الأطلسي أمس (أ.ب)
الجيش الإيراني أعلن عن وصول سفينة حربية إيرانية إلى المحيط الأطلسي أمس (أ.ب)

حضَّت الولايات المتحدة كلاً من فنزويلا وكوبا على إبعاد سفينتين حربيتين إيرانيتين يُعتقد أنهما محملتان بالأسلحة، محذرة من أنها ستتخذ «الإجراءات المناسبة» لردع أي «تهديد» لشركائها في المنطقة.
وجاء هذا التحذير الأميركي بعدما عبرت السفينتان مسافة كبيرة عبر المحيط الأطلسي، وفقاً لما نقله موقع «بوليتيكو» عن ثلاثة أشخاص «مطلعين على الوضع». ونقلت عن مسؤول كبير في إدارة بايدن أنه يعتقد أن السفن تحمل أسلحة للوفاء بصفقة وقَّعتها إيران وفنزويلا قبل عام، أي خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.
ونقل آخر عن أجهزة الاستخبارات الأميركية أن لديها أدلة على أن إحدى السفينتين، المسماة «مكران»، تحمل قوارب هجومية سريعة يُحتَمل أن تكون معدة للبيع لفنزويلا.
وأظهرت صور بالأقمار الاصطناعية التقطت في أوائل مايو (أيار) سبع قوارب من هذا النوع على سطح «مكران»، لكن لم يكن واضحاً ما إذا كانت هذه القوارب لا تزال على السفينة الحربية عندما بدأت رحلتها. وقال المسؤول الكبير إن «تسليم مثل هذه الأسلحة سيكون عملاً استفزازياً ويُفهم على أنه تهديد لشركائنا في نصف الكرة الغربي»، مضيفاً: «نحتفظ بالحق في اتخاذ التدابير المناسبة بالتنسيق مع شركائنا لردع عبور أو تسليم هذه الأسلحة».
وكشف مسؤولان دفاعيان ومسؤول في الكونغرس أن البيت الأبيض يضغط على كاراكاس وهافانا عبر القنوات الدبلوماسية لعدم السماح للسفن بالرسو في بلديهما.
إلى ذلك، حث السيناتور الجمهوري ماركو روبيو الولايات المتحدة على منع السفينة الإيرانية المتوجهة إلى فنزويلا من الوصول إلى هناك. وقال روبيو إن السفينة تحمل زوارق حربية اشترتها فنزويلا من إيران العام الماضي، ويتم تسليمها حالياً.
وغرّد روبيو قائلاً: «فنزويلا اشترت زوارق حربية من إيران، العام الماضي، والآن تسعى لتسلمها… إن لم يرفض مادورو تسلمها من دون شروط، فيجب على الولايات المتحدة أن تسعى لوقفها».
وقد تمت مساءلة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عن طبيعة الشحنة المتوجهة إلى فنزويلا، في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ. ورغم أن أوستن تجنّب الإجابة بشكل مباشر عن وجود أسلحة في الشحنة، فإنه لمح قائلاً: «أنا قلق للغاية من انتشار الأسلحة بشكل عام...»، ثم طلب تأجيل الإجابة إلى جلسة مغلقة مع أعضاء اللجنة.
من ناحيته، دعا السيناتور الجمهوري جيم ريش إدارة بايدن إلى عدم العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران ذاكراً شحن طهران لأسلحة إلى فنزويلا. وقال ريش، وهو كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية: «فيما يجتمع المفاوضون في فيينا للعودة إلى الاتفاق ورفع العقوبات عن أكبر بلد راع للإرهاب، تتجه السفن الإيرانية إلى فنزويلا لتسليم الأسلحة لنظام مادورو. يجب ألا نعود إلى الاتفاق النووي».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.