إيران تتسلم أول دفعة من أرصدتها المجمدة بقيمة 550 مليون دولار

رفع العقوبات المتوقع يدفع رجال الأعمال والدبلوماسيين للتهافت على طهران

واجهة أحد محلات الصرافة في العاصمة الإيرانية طهران
واجهة أحد محلات الصرافة في العاصمة الإيرانية طهران
TT

إيران تتسلم أول دفعة من أرصدتها المجمدة بقيمة 550 مليون دولار

واجهة أحد محلات الصرافة في العاصمة الإيرانية طهران
واجهة أحد محلات الصرافة في العاصمة الإيرانية طهران

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت أن إيران تسلمت أول دفعة بقيمة 550 مليون دولار من الأرصدة المجمدة لطهران على حساب سويسري في إطار الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في جنيف، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية.
وقال عراقجي إن «الدفعة الأولى بقيمة 550 مليون دولار دفعت على حساب في مصرف سويسري، وقد أنجزت كل الإجراءات وفقا للاتفاق».
واتفاق جنيف الذي أبرم في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بين إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا) ينص، ولمدة ستة أشهر، على رفع جزئي للعقوبات الغربية وخصوصا صرف 4.2 مليار دولار من الأصول المجمدة لإيران على ثماني دفعات مقابل تعليق جزء من الأنشطة النووية الإيرانية.
وعلقت إيران عملا بالاتفاق الذي دخل حيز التطبيق في 20 يناير (كانون الثاني) ، تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة وبدأت بتحويل مخزونها من اليورانيوم بنسبة 20 في المائة إلى وقود نووي أو إلى يورانيوم مخصب بنسبة خمسة في المائة.
في المقابل، بدأت الدول الغربية تخفيف عقوباتها الاقتصادية المفروضة على إيران.
من جهته، أعلن رئيس منظمة الطيران المدني علي رضا جهانقيريان أن إيران، وفي إطار اتفاق جنيف، ستتسلم بحلول أسبوعين أول دفعة قطع غيار لأسطولها المدني، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وتفرض الولايات المتحدة منذ سنوات عدة عقوبات تحول دون تسلم طهران قطع الغيار لأسطول طائراتها المدنية.
وستستأنف إيران والدول الست الكبرى مفاوضاتها في 19 فبراير (شباط) في محاولة لإيجاد اتفاق نهائي لوضع حد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.
وأعلنت إيران أنها تريد أن تظهر الطابع السلمي البحت لبرنامجها النووي في إطار هذه المفاوضات للرد على هواجس الدول الغربية التي تشتبه في أن طهران تسعى إلى صنع القنبلة الذرية.
ويأتي ذلك بعد ستة أشهر من تسلم الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني مهامه، حيث بدأت الوفود السياسية والاقتصادية تتهافت على طهران تحدوها رغبة بإعادة العلاقات سريعا مع إيران على أمل رفع العقوبات الدولية في وقت قريب.
وينتظر وصول وفد من 110 أعضاء من منظمة أرباب العمل الفرنسية الأولى (ميديف)، اليوم لمعاودة الاتصالات مع المسؤولين الإيرانيين بعد سنوات عدة من الغياب. وهو أكبر وفد اقتصادي أجنبي إلى اليوم بعد زيارة وفود من إيطاليا وألمانيا والنمسا والبرتغال.
أما على الصعيد الدبلوماسي فيشدد على «الطابع التقني» للزيارة التي لا يرتقب توقيع أي عقد خلالها مع استمرار تطبيق بعض العقوبات المفروضة على طهران. لكن المهم هو العودة إلى إيران التي تمثل سوقا واعدة من 76 مليون نسمة.
وبموجب اتفاق جنيف المبرم في نوفمبر رفع جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران مقابل تعليق قسم من أنشطتها النووية الإيرانية. ويفترض أن يسمح الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 20 يناير بإجراء مفاوضات حول تسوية نهائية للملف النووي الإيراني.
ولفت محلل إيراني طلب عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن «إيران بين بلدان المنطقة تشهد استقرارا سياسيا ملحوظا» مقارنة مع سوريا والعراق أو مصر. وحدها دول الخليج مستقرة سياسيا لكن الشركات الأجنبية موجودة أصلا فيها بشكل كبير.
وكانت شركة «بيجو» التي أوقفت نشاطاتها في 2012 و«رينو» التي تنتج بالقطارة منذ بضعة أشهر، تهيمن على سوق السيارات الإيرانية قبل فرض العقوبات. وتأملان في تحقيق بعض المكاسب أمام الشركات الآسيوية خاصة الصينية التي سجلت دخولا مميزا إلى السوق الإيرانية العام الماضي.
وقد تراجع إنتاج السيارات من 1.7 مليون سيارة في 2011 إلى نحو خمسمائة ألف في 2013، وتأمل طهران في العودة اعتبارا من 2015 إلى المستوى الذي كانت عليه قبل فرض العقوبات.
كذلك تأمل «توتال» التمكن من معاودة أنشطتها في قطاعي النفط والغاز التي أوقفتها في عام 2010.
وفي ديسمبر كانت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو أول مسؤول أوروبي بهذا المستوى يزور إيران بعد سنوات عدة من الفتور بسبب السياسة التي انتهجها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وبخاصة تصريحاته النارية.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».