الأردن: تعديل وزاري مرتقب على حكومة النسور

الأردن: تعديل وزاري مرتقب على حكومة النسور

التعديل قد يطال وزراء واجهوا حملة انتقادات نيابية بعد إخفاقات في وزاراتهم
الاثنين - 12 جمادى الأولى 1436 هـ - 02 مارس 2015 مـ

أفادت مصادر أردنية مطلعة بأن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور استأذن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إجراء تعديل موسع على حكومته، بعد أن واجهت انتقادا كبيرا لعدد من الوزراء خلال مداولات مجلس النواب في مناقشة موازنة الدولة للعام الحالي (2015).
وتتحفظ الحكومة على إعلان تفاصيل أي تعديل محتمل، إذ قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس لديه علم إذا كان هناك تعديل. وأوضح أن إجراء التعديل على الحكومات من صلاحيات الملك الدستورية.
وشرحت مصادر سياسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوزراء النسور سيحاول ضخ دماء جديدة في حكومته، كي تكمل مدة 4 سنوات، وهي المدة التي حددها الملك عبد الله الثاني في أوراقه النقاشية ورؤيته للإصلاح السياسي، ما لم تُحجب الثقة عنها من مجلس النواب.
وأشارت المصادر إلى أن حكومة النسور تعرضت في الآونة الأخيرة إلى توقيع عرائض حجب ثقة نيابية، بـسبب غضب بعض النواب على عدد من الوزراء في حكومته. وبدأ هذا الغضب يتصاعد ويتسع، الأمر الذي حدا بالنسور إلى الإسراع بطلب هذا التعديل كي يمضي في استكمال إقرار مشاريع بعض القوانين التي أعلن عنها الملك عبد الله الثاني، ومن أبرزها قانون الانتخابات البلدية وقانون اللامركزية، كما أن بعض الوزراء طلبوا من النسور إعفاءهم من المسؤولية لأسباب خاصة. وقالت المصادر إن حكومة النسور كي تنجز قانون البلديات وقانون اللامركزية، وكلاهما قانون إشكالي، بحاجة لعلاقة طيبة، مع مجلس النواب.
وبحسب ما يتسرب من رئاسة الوزراء، فإن وزراء معنيين، أبدوا رغبتهم بالخروج، في أول تعديل يقوم به الرئيس النسور على حكومته، وهؤلاء ربما يبلغ عددهم اثنين أو ثلاثة، على أقصى تقدير، ولكن الرئيس يعرف أن الحصول على إعادة تموضع لدى النواب، بحاجة لتعديل أوسع بكثير من ذلك، ولهذا ربما يكون التفكير بتعديل أوسع وأكبر، وبما يشمل حقائب متعددة، باعتبار ذلك السبيل لحل يضمن علاقة متوازنة بين السلطتين.
ويرى مراقبون قريبون من الدوائر الحكومية، أن التعديل الوزاري «سيكون واسعا، يطال عددا من الوزراء، وفق تقييم خاص، ومعايير اعتمدت لهذه الغاية، تعكس أعمالهم، وحجم الإنجاز في وزاراتهم، بعيدا عن أي هجوم أو انتقاد طالهم في وسائل الإعلام، ولكن التسريبات من محيط الرئيس النسور، التي يصعب تأكيدها، مع تحفظ الأخير على الأسماء، تتحدث عن أن التعديل قد يطال وزراء واجهوا حملة انتقادات واسعة، من خلال إخفاقات في وزاراتهم، أو أخطاء تسببت بغضب نيابي حيالهم؛ إذ إن تقييم الرئيس كان لمدى قدرة الوزير على التعاطي مع مجلس النواب، من دون أن يهادن في إجراءاته التي تنظمها القوانين المرعية».
من جانبه، أكد مصدر حكومي مطلع أن الرئيس يخطط للاستمرار بحكومته، لـ4 سنوات، هي عمر مجلس النواب الحالي. وأضاف أن النسور «يسعى لإدخال شخصيات تتمتع بسمعة طيبة، وتاريخ جيد، في العمل العام، ومن دون شبهات فساد سابقة، مما يمكن الرئيس النسور من دخول العام الثالث لحكومته، من دون انتقادات شعبية أو نيابية».
وأضاف المصدر أن موعد التعديل سيكون خلال يومين المقبلين ريثما ينهي مجلس الأعيان الغرفة الثانية من البرلمان مناقشة الموازنة العامة للدولة وإقرارها. وتترد الأنباء عن أسماء بعض الوزراء الذين سيخرجون من الحكومة، وهم وزير التعليم العالي الدكتور أمين محمود، ووزير الصناعة والتجارة حاتم الحلواني، ووزير الطاقة محمد حامد، ووزير التخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف، فيما سيتم فصل وزارة السياحة والآثار والعمل واحتفاظ الوزير نضال القطامين بوزارة العمل فقط، وتعيين وزير جديد للسياحة.
وكان النسور كلف بتشكيل حكومته الأولى، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2012، ثم كلف بتشكيل الحكومة الثانية، في مارس (آذار) من عام 2013، بعد أن رشحه النواب للملك من أجل تشكيل الحكومة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة