ترودو لمسلمي كندا: لستم وحدكم

ترودو لمسلمي كندا: لستم وحدكم

ندد بالهجوم الإرهابي في أونتاريو وتعهد تعزيز التصدي للجماعات المتطرفة
الخميس - 29 شوال 1442 هـ - 10 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15535]
ترودو لدى مشاركته في وقفة لتكريم ضحايا هجوم الدهس الإرهابي في أونتاريو (د.ب.أ)

ندد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أول من أمس، بما عده «هجوماً إرهابياً» دافعه الكراهية، بعد مقتل 4 أفراد من عائلة مسلمة دهساً، مساء الأحد، بشاحنة كان يقودها متطرف في مدينة لندن في مقاطعة أونتاريو، وحض الأمة على الوقوف في وجه التعصب.

والضحايا، وهم زوجان وابنتهما المراهقة وجدتها، قتلوا عندما صعدت الشاحنة على رصيف ودهستهم، في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو وسط كندا. وابن الزوجين البالغ 9 أعوام الذي قُتل والداه في الهجوم المتعمد ضد عائلة مسلمة، بحسب الشرطة، يتلقى العلاج في المستشفى من جروح خطيرة.

وقال ترودو، في خطاب مؤثر أمام مجلس العموم، إن «هذه المجزرة لم تكن حادثاً؛ إنها هجوم إرهابي دافعه الكراهية في قلب أحد مجتمعاتنا». وفي وقت لاحق، خاطب ترودو تجمعاً ليلياً ضم الآلاف في باحة خارجية في مسجد كانت ترتاده العائلة، متوجهاً بشكل مباشر إلى مسلمي البلاد، قائلاً لهم، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «لستم وحدكم؛ جميع الكنديين في حداد معكم، وهم يقفون إلى جانبكم الليلة».

وحضر التجمع الليلي جميع القادة السياسيين في البلاد. وعد ترودو أن كندا «ليست محصنة» أمام التمييز المتصاعد والانقسام الذي شهدته أماكن أخرى من العالم في السنوات الأخيرة. وأضاف: «معاً، يمكننا مواجهة هذا الظلام وهذا التعصب».

وحددت السلطات هويات ضحايا هجوم الأحد بمديحة سلمان (44 عاماً) التي عملت بعد تخرجها في الهندسة المدنية والبيئية، وزوجها سلمان أفضل (46 عاماً)، وابنتهما يمنى سلمان (15 عاماً)، وسيدة قيل إنها والدة أفضل، وتبلغ من العمر 74 عاماً، لم يُنشر اسمها. والضحايا من أصل باكستاني، وقد كانوا «عائلة نموذجية... معطاءة دائماً، تسهم في نشر الخير»، وفق بيان أصدرته العائلة. وأضاف البيان أنه في أعقاب «الهجوم الوحشي المروع»، حان الوقت لجميع الكنديين، من الحكومة وخارجها، لأن يتخذوا «موقفاً قوياً» ضد كراهية المسلمين والتعصب.

وشهدت كندا في السنوات القليلة الماضية عدداً من الجرائم بدافع الكراهية أو على أساس عرقي، بدءاً من الهجوم المسلح الذي استهدف في مطلع 2017 مصلين في مسجد في كيبيك، والذي أدى إلى مقتل 6 أشخاص. ويتزايد شعور مسلمي كندا الذين يمثلون 3 في المائة من عدد السكان بأنهم معرضون للخطر. وطالبت كثير من المنظمات المسلمة بالتحرك في مواجهة المجموعات اليمينية المتطرفة.

ويأتي الهجوم الأخير في وقت حساس للسلطات، في أعقاب اكتشاف رفات 215 طفلاً من السكان الأصليين في مدرسة كاثوليكية بمقاطعة كولومبيا البريطانية، أجبروا على ارتيادها في إطار برنامج وطني للدمج بات الآن في حكم المنتهي.

والمشتبه به في قتل العائلة، وهو ناتانيال فيلتمان (20 عاماً)، اعتقل في مركز تسوق على بعد 7 كيلومترات عن موقع هجوم الأحد، حسبما أكد المحقق في شرطة المدينة، بول وايت. ووجهت إلى فيلتمان 4 تهم بالقتل العمد، وتهمة خامسة بمحاولة القتل.

ودعا كثير من قادة المسلمين المحكمة إلى عد الواقعة هجوماً إرهابياً. ومن بين هؤلاء «رابطة مسلمي كندا» التي طلبت من السلطات «إدانة هذا الهجوم المروع بصفته عمل كراهية وإرهاب». وأعاد الهجوم إلى الأذهان الذكرى المؤلمة للهجوم على مسجد كيبيك في 2017، وعملية الدهس في تورونتو التي راح ضحيتها 10 أشخاص في 2018، من بين هجمات أخرى.

وقال ترودو: «استهدفوا جميعاً بسبب ديانتهم المسلمة»، واعداً بتعزيز إجراءات التصدي للمجموعات المتطرفة. وأضاف أن «هذا يحصل هنا، في كندا، وهذا يجب أن يتوقف».

وأدان قادة الأحزاب في مجلس العموم الهجوم بصفته عمل «إسلاموفوبيا». وقال زعيم حزب الديمقراطيين الجدد، جاغميت سينغ: «الحقيقة هي أن كندا مكان للعنصرية والعنف وإبادة السكان الأصليين». ووضعت باقات زهور ودمى ورسائل تكريم في مكان الهجوم.


كندا كندا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة