خطاب نتنياهو أمام الكونغرس.. قد يصبح الأهم في حياته السياسية

رئيس الوزراء الإسرائيلي يصبح غدا ثاني زعيم خارجي يخاطب مجلسي النواب والشيوخ للمرة الثالثة.. بعد تشرتشل

خطاب نتنياهو أمام الكونغرس.. قد يصبح الأهم في حياته السياسية
TT

خطاب نتنياهو أمام الكونغرس.. قد يصبح الأهم في حياته السياسية

خطاب نتنياهو أمام الكونغرس.. قد يصبح الأهم في حياته السياسية

من المرجح أن يكون الخطاب الذي يلقيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام مجلسي الكونغرس الأميركي يوم غد، الأهم في تاريخ حياته السياسية - وهو الخطاب الذي بات يعرض العلاقات الإسرائيلية - الأميركية للخطر.
من المقرر أن يواجه نتنياهو، صباح الثلاثاء، الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأن يصر على أن مستقبل إسرائيل، والعالم، مهدد جراء «الاتفاق الرديء» الوشيك مع إيران بخصوص برنامجها النووي.
ويقف مستقبل نتنياهو السياسي على المحك أيضا، فبعد أسبوعين فقط من إلقائه هذا الخطاب، إما سيعاد انتخابه رئيسا للوزراء أو سيرحل عن منصبه مع إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وقد قضى نتنياهو 3 ولايات كرئيس الوزراء وهو يركز على الأخطار الصادرة عن إيران. ففي خطابه الأول أمام الكونغرس عام 1996، حذر من أن امتلاك إيران لقنبلة نووية «سيؤذن بعواقب كارثية، ليس لبلادي فحسب، ولا الشرق الأوسط فقط، وإنما البشرية بأسرها».
وبينما يصفه أنصاره بـ«الفطين»، يرى منتقدو نتنياهو أنه ظل طيلة 20 عاما يحذر من أن «الوقت ينفد» بخصوص التهديد الإيراني. ويرى منتقدوه كذلك أنه «أسطوانة مشروخة» مستعدا بإلحاق الضرر بالعلاقات مع الولايات المتحدة في خضم مواجهة عقيمة مع واشنطن لا تجني إسرائيل من ورائها شيئا.
ويرى خصومه داخل إسرائيل والولايات المتحدة أن خطابه المنتظر مجرد خدعة للفوز بإعادة انتخابه في 17 مارس (آذار) ، عبر الترويج للخوف من إيران ومعارضة رئيس أميركي لا يحظى بشعبية كبيرة داخل إسرائيل. بينما يلتقي وزير الخارجية جون كيري صباح الثلاثاء مع نظرائه في سويسرا لمحاولة إتمام اتفاق إطار عمل مع إيران بحلول نهاية مارس، سيقف نتنياهو داخل الكونغرس ليخبر الأميركيين بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما إما أحمق أو ضعيف، وأنه على وشك إبرام اتفاق مع الشيطان.
وسيحذر نتنياهو، مثلما فعل سابقا، من أن الأميركيين يقامرون بالمراهنة على نظام إيراني راديكالي يديره رجال دين ينكرون حدوث المحرقة النازية بحق اليهود (هولوكوست) ونظام يرعى جماعات إرهابية ويدعم نظاما قاتلا في سوريا ويتعهد بتدمير إسرائيل.
ومع اقتراب طائرته من واشنطن بعد ظهيرة أمس، قال مستشارو نتنياهو إنه هو من سيتولى صياغة الخطاب في نهاية الأمر.
وقد أصدر المكتب الصحافي لرئيس الوزراء الإسرائيلية مجموعة من الصور لنتنياهو وهو يعكف على كتابة الخطاب. وسيتولى نتنياهو كتابة الخطاب ليس فقط لأنه يعتبر نفسه بمثابة موسوعة بخصوص تفاصيل البرنامج النووي الإيراني - من حيث عدد وأنماط وإنتاجية أجهزة الطرد المركزي وتقديرات تخصيب اليورانيوم - وإنما كذلك لأنه يرى نفسه خبيرا بالشأن السياسي والشعب الأميركيين.
وجدير بالذكر أن نتنياهو درس في جامعة «إم آي تي» العريقة وعمل منذ إسرائيل لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وقد أطلق عليه البعض «الأكثر أميركية» من بين رؤساء وزراء إسرائيل.
والآن، حانت اللحظة التي ينتظرها، خصوصا مع تميزه بإنجليزية سلسة ومقنعة، وغالبا شديدة الصراحة. وتحيطه هالة مسرحية، ويقول المقربون منه إنه يستقي إلهامه من رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرتشل، الذي يعد المسؤول الأجنبي الآخر الوحيد الذي ألقى خطابا أمام اجتماع مشترك للكونغرس 3 مرات.
خلال الخطاب الثاني الذي ألقاه نتنياهو أمام الكونغرس في مايو (أيار) 2009، وقف أعضاء الكونغرس 29 مرة وهم يصفقون له خلال الخطاب.
من جانبهم، يحذر منتقدو نتنياهو في إسرائيل وداخل إدارة أوباما من أنه مختلف تماما عن تشرتشل، وأنه وقع في حسابات خاطئة على نحو خطير هذه المرة، خصوصا في ظل تردي علاقاته مع الحزب الديمقراطي وإدارة أوباما لأدنى مستوياتها على الإطلاق.
وأعرب دبلوماسي إسرائيلي بارز عن اعتقاده بأن نتنياهو حال إعادة انتخابه، فإنه قد أضر بالفعل بعلاقاته بأوباما خلال العامين الماضيين، وهي مناورة خطيرة لزعيم في الشرق الأوسط يحيطه الأعداء.
وجدير بالذكر أن مستشارة الأمن القومي الأميركية، سوزان رايس، نددت الثلاثاء الماضي بالخطاب القادم لنتنياهو باعتباره «مدمرا» للعلاقات الأميركية - الإسرائيلية.
من جهته، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى، الجمعة، إن الاستراتيجية الأساسية في هذا الصدد تدور حول التنحي جانبا وترك نتنياهو يلقي خطابه، والذي لن يعيق المحادثات مع إيران أو يؤثر على قرار الكونغرس للوقوف في وجه أي اتفاق محتمل.
وقال المسؤول البارز، والذي اشترط عدم كشف هويته، إن الخطاب سيهتم أكثر بمساعي نتنياهو للفوز بإعادة انتخابه وبشغفه بقضية إيران الأمر الذي يعتبره البيت الأبيض برئاسة أوباما تهديدا واضحا، لكن يجري التعامل معه من قبل واشنطن على نحو أكثر عقلانية.
وفي هذا الصدد، أعرب ألون بينكاس، القنصل الإسرائيلي العام السابق في نيويورك ومستشار سابق لنتنياهو عن اعتقاده بأن «خرافة نتنياهو تدور حول اعتقاده أنه الوحيد الذي يفهم الأميركيين».
ويعتقد بينكاس أن الخطاب سيلقى إشادة من الجمهوريين، لكنه لن يؤثر كثيرا على شكل الاتفاق المرتقب مع إيران. وقال: إنه «رجل عجوز مشاكس، ويبدو وكأنه سيناتور جمهوري من القدس الغربية، فهو يتحدث مثلهم ويلبس مثلهم». ودائما ما يقول: «إنهم ضدي! إنهم لا يحبونني!» إنه يتعامل مع أميركا لا يفهمها. وتوقع بينكاس أن يفشل الخطاب في ترك التأثير المرجو.
أما الصحافي والكاتب الإسرائيلي أري شافيت، فتوقع أن يلقي نتنياهو «خطابا ذكيا ومستميتا».
ومن الواضح أن شافيت متعاطف مع نتنياهو، خصوصا وأنه يرى أن التهديد الإيراني أصبح «مروعا» أكثر من أي وقت مضى. إلا أنه أشار إلى أن رئيس الوزراء ارتكب خطأ بعمله ضد الإدارة الأميركية، بدلا من العمل إلى جانبها. وقال شافيت في مقال: «الآن أصبحت إسرائيل، وليس إيران، هي المعزولة».
جدير بالذكر أن نتنياهو اعترض على أي اتفاق مع إيران لا يتضمن تفكيك برنامجها لتخصيب اليورانيوم، ويصر على ضرورة تشديد العقوبات الاقتصادية ضدها، بدلا من رفعها. إلا أن كيري والمفاوضين قالوا إن ذلك مستحيل.
من ناحية أخرى، أعرب مسؤولون بارزون في الإدارة الأميركية عن اعتقادهم بأن التوصل لاتفاق، حتى لو غير مثالي، يجمد الطموحات الإيرانية ويسمح بمراقبتها سيترك العالم أكثر أمنا بكثير عن استمرار وجود إيران مارقة مع احتمالات اندفاعها باتجاه تصنيع قنبلة نووية داخل أماكن سرية تعج بأجهزة الطرد المركزي.
والمعروف أن إيران تشدد منذ أمد بعيد على أنها تسعى فقط نحو الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وأنه من حقها إجراء أبحاث واستغلال الطاقة النووية على هذا النحو. من جهته، لا يصدق نتنياهو ذلك، وقد تجاهل مناشدات من قيادات يهودية في الولايات المتحدة وديمقراطيين داخل الكونغرس وبعض من حلفائه في الداخل لإيجاد سبيل لإلغاء الخطاب وإنقاذ ماء الوجه.
وفي إسرائيل، يواجه نتنياهو منافسة انتخابية شديدة في مواجهة خصم قوي مفاجئ وهو إسحاق هيرزوغ، زعيم حزب العمل الذي وجه انتقادات حادة لنتنياهو لتعريضه العلاقات مع واشنطن للخطر بخطابه. وكان من المقرر مشاركة 200 من الجنرالات والقيادات العسكرية السابقة من الجيش الإسرائيلي والموساد وجهاز الأمن الداخلي «شين بيت» والشرطة الوطنية، في مؤتمر صحافي مشترك، لحث نتنياهو على تجنب إحداث مزيد من الإضرار بالعلاقات الاستراتيجية مع واشنطن.
وقد يساعد هذا كله نتنياهو في الداخل. في هذا الشأن، يرى دان أفنون، المحاضر المعني بالنظريات السياسية بالجامعة العبرية في القدس، أنه: «لن يحوي الخطاب جديدا. التساؤل هنا من سيتمكن من حل محله؟ هل بمقدور أي شخص آخر الوقوف في الكونغرس والحديث بقوة ضد رئيس الولايات المتحدة؟ هذا الأمر له تأثيره على الناخبين الإسرائيليين، فالناس تشاهد هذا من داخل منازلها وتقول إن هذا الرجل قادر بالفعل على تصعيد الضغوط».
أما يوفال ستينيتز، وزير الاستخبارات والشؤون الاستراتيجية والصديق المقرب من نتنياهو وأحد أبرز مسؤولي الحكومة الإسرائيلية على دراية بالمحادثات النووية مع إيران، فعلق بقوله: «ما الذي سيحدث بعد الخطاب؟ بأمانة لا أدري». وأضاف: «من الواضح للغاية أن هذا سيكون خطابا تاريخيا، لأن هذه القضية تغلي في عروقه. إنه يشعر حقا بأنها أولويته الأولى باعتباره رئيس وزراء إسرائيل».
الواضح أن خطاب نتنياهو سينطوي على تحديات خاصة، نظرا لأن عليه أن يصل لجماهير متعددة حاملا رسائل متنوعة. عن ذلك، قال دور غولد، رئيس مركز القدس للشؤون العامة ومستشار السياسة الخارجية السابق لرئيس الوزراء والذي لا يزال يشكل عضوا من الدائرة المقربة منه: «إنه يتحدث إلى الشعب الإسرائيلي، وإلى الكونغرس، وإلى الشعب الأميركي أيضا».
وقال وزير الاستخبارات المعاون لنتنياهو إنه لم يطلع على مسودة الخطاب، لكنه قال إن رئيس الوزراء سيشدد على أن ترك إيران وبحوزتها الآلاف من أجهزة الطرد المركزي ومخزون من اليورانيوم - وهي مواد يقول الإسرائيليون إنها ستمكنها من الوصول للقنبلة النووية في غضون شهور - أمر بالغ الخطورة.

* روث إغلاش وآن غيران أسهما في التقرير
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.