القدرة التنافسية تقلق الشركات الألمانية... وتراجع مفاجئ للناتج الصناعي

انخفاض عدد حالات الإفلاس مايو الماضي

القدرة التنافسية تقلق الشركات الألمانية... وتراجع مفاجئ للناتج الصناعي
TT

القدرة التنافسية تقلق الشركات الألمانية... وتراجع مفاجئ للناتج الصناعي

القدرة التنافسية تقلق الشركات الألمانية... وتراجع مفاجئ للناتج الصناعي

كشف استطلاع حديث للرأي أن الكثير من الشركات المتوسطة في ألمانيا تساورها مخاوف إزاء القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني، مطالبة بإلغاء العوائق البيروقراطية ومزيد من الاستثمارات في الرقمنة والبنية التحتية والابتكارات. في الوقت الذي تراجع فيه الناتج الصناعي الألماني خلافاً للتوقعات في أبريل (نيسان).
وبحسب الاستطلاع، الذي أجراه الاتحاد الألماني للشركات المتوسطة واتحادات أخرى ونُشرت نتائجه أمس الثلاثاء، فإن من أهم الموضوعات التي تنتظر الشركات المتوسطة معالجتها خلال الفترة التشريعية المقبلة، خفض الضرائب والرسوم وسياسة المناخ ونقص العمالة الماهرة.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشركات المتوسطة، ماركوس يرجر، وفق وكالة الأنباء الألمانية، إن الشركات المتوسطة غير مهتمة بمرشحي التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر للمنافسة على منصب المستشار في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبحسب الاستطلاع، لا تثق 50 في المائة من الشركات المتوسطة بتحلي المرشحين الثلاثة بالكفاءة اللازمة التي تمكنهم من قيادة ألمانيا إلى المستقبل.
وقال يرجر: «ليس بوسعي سوى أن أوصي السيدة بيربوك والسيد لاشيت والسيد شولتس بشدة بأخذ مخاوف الشركات المتوسطة على محمل الجد ودمج متطلباتها في أجنداتهم الانتخابية»، موضحاً أن من سيحسّن الظروف بالنسبة للشركات المتوسطة، سيكون بإمكانه توقع الحصول على أصواتها.
وبحسب الاستطلاع، ذكرت 28 في المائة من الشركات المتوسطة أنها تؤيد مرشح التحالف المسيحي، أرمين لاشيت، ليكون المستشار المقبل، بينما بلغت نسبة التأييد لمرشحة حزب الخضر، أنالينا بيربوك 15.5 في المائة، مقابل 6.5 في المائة لمرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أولاف شولتس.
شمل الاستطلاع، الذي أجري خلال الفترة من 26 مايو (أيار) حتى 6 يونيو (حزيران)، أكثر من 2300 شركة.
في غضون ذلك، تراجع الناتج الصناعي الألماني على غير المتوقع في أبريل حسبما أظهرته البيانات الصادرة اليوم الثلاثاء، في مؤشر على أن نقص أشباه الموصلات واختناقات تعاني منها إمدادات أخرى يقوضان تعافي أكبر اقتصاد أوروبي.
وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي إن الناتج الصناعي تراجع واحداً في المائة مقارنة مع الشهر السابق بعد زيادة عُدلت خفضاً إلى 2.2 في المائة في مارس (آذار). كان استطلاع أجرته رويترز توقع زيادة 0.5 في المائة في أبريل.
في الأثناء، أظهر مسح أمس، أن معنويات المستثمرين في ألمانيا تراجعت في يونيو، ولكن ظلت عند مستوى مرتفع كما لم تتغير التوقعات بتعافٍ قوي خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقال معهد زد. إي. دبليو إن مسحه للمعنويات الاقتصادية للمستثمرين تراجع إلى 79.8 نقطة من 84.4 في الشهر السابق. وتوقع استطلاع لـ«رويترز» قراءة عند 86.0.
وارتفع مقياس منفصل للمعهد للظروف الحالية إلى - 9.1 نقطة من - 40.1 في الشهر السابق مقارنة مع توقعات عند - 27.8 نقطة.
وقال رئيس المعهد أكيم فامباخ في بيان «التعافي الاقتصادي يحرز تقدماً. من المرجح أن يكون هبوط التوقعات راجعاً على نطاق واسع لتقييم أفضل بكثير للوضع الاقتصادي الذي عاد الآن لمستويات ما قبل الجائحة». وتابع «خبراء السوق المالية يواصلون توقع تعافٍ اقتصادي قوي للأشهر الستة المقبلة».
يأتي هذا في الوقت الذي أظهرت فيه دراسات حديثة أجراها معهد أبحاث اقتصادي ألماني تراجع عدد حالات إفلاس شركات في ألمانيا خلال شهر مايو الماضي.
وبحسب الدراسات الاستقصائية لمعهد «لايبنيتس» الألماني لأبحاث الاقتصاد بمدينة هاله، والتي نشرت نتائجها أمس، تراجع عدد حالات الإفلاس عما كان عليه في أبريل الماضي بنسبة 11 في المائة - وبنسبة 30 في المائة مقارنة بشهر مايو من العام الماضي. وتم تسجيل 682 شركة مفلسة على مستوى ألمانيا خلال شهر مايو الماضي.



بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.