مسيرة المعارضة الروسية تنقلب من منصة سياسية لنيمتسوف إلى تأبين

أكثر من 70 ألف متظاهر ينددون باغتيال نائب رئيس الوزراء السابق

متظاهرون يحملون صور المعارض المغتال نيمتسوف وأعلام روسيا في مظاهرة حاشدة وسط موسكو أمس (رويترز)
متظاهرون يحملون صور المعارض المغتال نيمتسوف وأعلام روسيا في مظاهرة حاشدة وسط موسكو أمس (رويترز)
TT

مسيرة المعارضة الروسية تنقلب من منصة سياسية لنيمتسوف إلى تأبين

متظاهرون يحملون صور المعارض المغتال نيمتسوف وأعلام روسيا في مظاهرة حاشدة وسط موسكو أمس (رويترز)
متظاهرون يحملون صور المعارض المغتال نيمتسوف وأعلام روسيا في مظاهرة حاشدة وسط موسكو أمس (رويترز)

شارك أكثر من 70 ألف متظاهر في مظاهرة حاشدة وسط موسكو أمس إحياء لذكرى المعارض ونائب رئيس الوزراء السابق بوريس نيمتسوف الذي اغتيل مساء الجمعة الماضي قرب الكرملين. وكان من المرتقب أن يقود نيمتسوف، الذي كان من أشد معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، مسيرة ضد الحكومة إلا أن الموت غيبه.
وفي وقت تزداد فيه التوترات في روسيا على خلفية الاغتيال وتقييد الحريات السياسية، تراقب الولايات المتحدة التطورات عن كثب. وحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس روسيا على إجراء «تحقيق معمق وشفاف وفعلي» في اغتيال نيمتسوف. وقال كيري لقناة «إيه بي سي»: «نأمل في أن يتم إجراء تحقيق معمق وشفاف وفعلي يشمل، ليس فقط معرفة من أطلق النار، وإنما من أعطى الأوامر أو من يقف وراء هذا الأمر». وأضاف: «نحن نتعاطف مع الشعب الروسي، لقد كان رجلا ملتزما بإقامة علاقة أفضل مع العالم».
ولم تظهر تفاصيل جديدة حول مقتل نيمتسوف بعد. واكتفت الشرطة الروسية بالقول إن «نيمتسوف قتل برصاص مجهولين بينما كان يسير برفقة امرأة على جسر قرب الكرملين».
وسار معارضون روس من الشباب وكبار السن في موسكو أمس يطالبون بكشف الحقيقة وراء مقتل نيمتسوف. وحمل كثيرون منهم صور المعارض المغتال، وقال جينادي جودكوف أحد زعماء المعارضة وكالة «رويترز» قبل بدء المسيرة: «إذا تمكنّا من وقف حملة الكراهية التي توجه إلى المعارضة، حينها ستتاح لنا فرصة تغيير روسيا وإلا سنواجه شقاقا هائلا داخل المجتمع». وأضاف: «السلطات فاسدة ولا تسمح بظهور أي تهديد لها. بوريس كان شخصا غير مريح بالنسبة إليهم».
ووضع الآلاف الزهور وأضاءوا الشموع على جسر قرب الكرملين في المكان الذي قتل فيه نيمتسوف السياسي المعارض والنائب السابق لرئيس الوزراء بالرصاص في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أدان السبت الماضي اغتيال نيمتسوف «الوحشي» و«الآثم»، ودعا إلى «تحقيق سريع وموضوعي وشفاف في الحادث». وأضاف أن «نيمتسوف كان يدافع بلا كلل عن بلده ويعمل من أجل ضمان الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل الناس لمواطنيه الروس».
وبدوره أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اغتيال نيمتسوف. وقال المكتب الصحافي للأمم المتحدة في بيان إن «القتل الوحشي لنيمتسوف في موسكو صدم الأمين العام وهو يدينه». وأضاف أن بان «يشير إلى أنه تم إعلان فتح تحقيق في جريمة القتل تلك، وهو يتوقع مثول الجناة أمام العدالة بسرعة».
ويقول محققون يقدمون نتائج تحقيقهم لبوتين إنهم يتتبعون عدة خيوط لمعرفة هوية مرتكبي الجريمة، ومنها احتمال أن يكون «إرهابيون» قد قتلوا نيمتسوف، وهو يهودي، أو أن تكون المعارضة قتلته لتشويه صورة بوتين.
ويقول معارضو بوتين إن مثل هذه الاحتمالات تشير إلى عبثية الزعماء الروس، بينما يؤججون مشاعر الوطنية والكراهية ومعاداة الغرب لحشد الدعم لسياسيات الرئيس تجاه أوكرانيا لصرف النظر عن انتقادات بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وقال سيرغي ميتروخين، وهو زعيم معارض روسي، في إشارة إلى قتل نيمتسوف: «إنها ضربة لروسيا. إذا كانت الآراء السياسية تعاقب بهذا الشكل فإن هذا البلد ببساطة لا مستقبل له». وألقى عدد من وسائل الإعلام بمسؤولية الجريمة على الروس القوميين الذين وجهت إليهم أصابع الاتهام في عدد من عمليات الاغتيال، بينها قتل المحامي الناشط في مجال حقوق الإنسان ستانيسلاف ماركيلوف في عام 2009.
وصرح ديمتري ديومشكين القيادي في منظمة «الروس» القومية: «أنفي بشكل قاطع أي دور للقوميين في هذه الأحداث».
ووصف بوتين اغتيال نيمتسوف بأنه «استفزاز»، وتعهد لوالدته بأن السلطات ستعمل على العثور على القتلة وتعاقبهم.
وكان نيمتسوف (55 عاما) أحد أبرز شخصيات المعارضة التي تسعى لإحياء دورها بعد 3 أعوام من فشل احتجاجات حاشدة على بوتين في منعه من العودة إلى الرئاسة بعدما قضى في منصب رئيس الوزراء 4 سنوات.
وتحظى المعارضة بالقليل من الدعم خارج حدود المدن الروسية الكبرى مما يجعل من بوتين الزعيم المسيطر على الرأي العام منذ عام 2000 عندما اختار الرئيس الروسي المعتل الصحة آنذاك بوريس يلتسين، بوتين المسؤول السابق في جهاز المخابرات الروسية خليفة له، بعد أن كان مقدرا لنيمتسوف أن يلعب هذا الدور.
ولهذا لا ينتاب كثيرا من خصوم بوتين أي شك في أنه سيفوز في الانتخابات المقبلة عام 2018، ليحكم البلاد 6 سنوات أخرى على الرغم من الأزمة المالية التي فاقمتها العقوبات الاقتصادية الغربية جراء دور موسكو في الأزمة الأوكرانية، فضلا عن تراجع سعر النفط.
وهرب كثير من قادة المعارضة من روسيا أو يمضون عقوبات في السجن في اتهامات يقولون إنها ملفقة. وكان نيمتسوف يأمل في أن يحيي دور المعارضة بمسيرة في منطقة مارينو على مشارف موسكو أمس احتجاجا على سياسات بوتين الاقتصادية وما تصفه المعارضة بأنه ضلوع روسيا في الحرب الانفصالية بشرق أوكرانيا. ويذكر أن نفى الكرملين أي دور له في الصراع. وبعد مقتل نيمتسوف أعلن ليونيد فولكوف أحد منظمي المسيرة: «لا تتناسب المسيرة المقررة في منطقة مارينو بالأعلام والبالونات مع هذه اللحظة المأساوية ومكانة شخصية نيمتسوف، وكذلك الخط الأحمر الذي تخطيناه ولم ندرك ذلك بعد».
وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قال إن نيمتسوف أخبره قبل أسبوعين بأنه «يعتزم نشر أدلة على ضلوع روسيا في الصراع الانفصالي بأوكرانيا». وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون في أوكرانيا: «أحدهم كان خائفا بشدة من هذا.. وقتله».



الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.


شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
TT

شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)

فجّر شاب يبلغ 20 عاماً مسلحا بسكّينَين عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وتوقيفه، بحسب ما أعلنت الشرطة الجمعة.

وقالت الشرطة في بيان إن المشتبه به قام بتفجير «عبوات ناسفة»، ما أسفر عن إصابة 12 شخصا بجروح طفيفة قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وحبسه في المرحاض، مضيفة أنه كان يحمل سكينَين.

ووقعت الحادثة ليل الخميس في قطار متجه إلى فرانكفورت أم ماين (غرب) وقد أجلي ركابه البالغ عددهم 180 شخصاً.

وأعلنت الشرطة أنها تحقق في دوافع المشتبه به. وذكرت صحيفة «بيلد» أن المهاجم أكد رغبته في قتل أشخاص. وأفاد شهود عيان إذاعة «دويتشلاندفونك» العامة، بأن العبوات الناسفة كانت تحتوي على كريات بلاستيكية.