بايدن يبدأ اليوم جولة أوروبية هدفها طمأنة الحلفاء وتحذير روسيا

بايدن يبدأ اليوم جولة أوروبية هدفها طمأنة الحلفاء وتحذير روسيا

الأربعاء - 28 شوال 1442 هـ - 09 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15534]

يبدأ الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الأربعاء أول رحلة خارجية خلال رئاسته تمتد لثمانية أيام لحضور سلسلة من القمم الأوروبية. إذ سيحضر قمة مجموعة السبع في إنجلترا، وسيشارك في قمة لحلف الأطلسي (الناتو) في بروكسل، حيث سيلتقي بما لا يقل عن 35 زعيماً أوروبياً، قبل الانتقال إلى جنيف لعقد قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. واعتبرت وكالة الصحافة الفرنسية أن جولته تحمل هدفاً مزدوجاً معلناً: طمأنة الحلفاء وتوجيه تحذير إلى روسيا.

وقال بايدن قبل بدء جولته: «رحلتي إلى أوروبا تشكل مناسبة لأميركا لكي تحشد الديمقراطيات في كل أنحاء العالم». وطرح نفسه لاعبا أساسيا فيما وصفه بأنه صراع قوة عقائدي في مواجهة «الأنظمة السلطوية» وفي مقدمتها الصين.

وقبل رحلته الرئاسية الأولى التقى بايدن مساء الاثنين مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ الذي قال للصحافيين إن النقاشات تطرقت لمجموعة واسعة من القضايا من أبرزها روسيا والصين والإرهاب والتهديدات السيبرانية والتغير المناخي، إضافة إلى التحضيرات للقمة في بروكسل. وقال: «إننا نتطلع لتطبيق أجندة طموحة حول كيفية تعزيز تحالفنا بشكل أكبر ونحتاج إلى تعزيز حلف النانو بينما نواجه تحديات أمنية لا يستطيع أي حلف مواجهتها بمفرده، ولذا نحن بحاجة للولايات المتحدة للوقوف معنا». ورحب بتمديد اتفاقية ستارت بين الولايات المتحدة وروسيا، وشدد على أن الناتو يرغب في الحوار مع روسيا من أجل علاقة أفضل. وقال: «الحوار مع روسيا ليس علامة ضعف وحتى لو لم نؤمن بعلاقة أفضل مع روسيا فنحن بحاجة إلى إدارة علاقة صعبة معها والحد من التسلح وتعزيز الشفافية وتقليل المخاطر وكلها قضايا مهمة». وفيما يتعلق بالصين قال ستولتنبرغ للصحافيين: «الصين هي أيضاً إحدى القضايا التي ناقشتها مع الرئيس بايدن وسيتم مناقشتها في اجتماع قادة الناتو يوم الاثنين، ونرى أن صعود الصين يطرح بعض الفرص للاقتصاد الأوروبي والتجارة، ونحن بحاجة للتحدث مع الصين بشأن قضايا مثل التغير المناخي والسيطرة على التسلح؛ لأن الصين لديها ثاني أكبر ميزانية دفاعية، وهم يستثمرون بكثافة في القدرات العسكرية المتقدمة، ولا يشاركوننا قيمنا، وترون طريقة قمعهم للاحتجاجات الديمقراطية في هونغ كونغ، وكيف يتعاملون مع الأقليات والأويغور وكيف يهددون تايوان».

وبينما تتجه الأنظار إلى القمة الأميركية الروسية في جنيف، استبق الرئيس بايدن النقاش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالاتصال بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتأكيد دعم الولايات المتحدة لوحدة أراضي أوكرانيا بعد تحركات القوات الروسية على حدودها، ودعاه لزيارة البيت الأبيض. وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان للصحافيين إن بايدن أبلغ زيلينسكي «أنه سيدافع بحزم عن سيادة أوكرانيا» و«يتطلع إلى الترحيب به في البيت الأبيض هذا الصيف».

وأشار سوليفان إلى أن بايدن سيناقش مع قادة الناتو التحديات الأمنية والتهديدات من قبل روسيا والصين، إضافة إلى تنسيق سحب القوات من أفغانستان. وتابع أنه سيطالب دول الحلف بزيادة تقاسم الأعباء المالية (وليس فقط 2 في المائة التي تعهدوا بها عام 2014) والمساهمة في تدريبات وعمليات الحلف.

وحول ما يتوقعه بايدن من القمة مع بوتين قال سوليفان: «ما نتطلع إلى القيام به هو (أولاً) أن يتمكن الرئيسان من الإجابة عن السؤال حول الاستقرار الاستراتيجي حتى نتمكن من إحراز تقدم في مجال التسلح والمجالات النووية الأخرى لتقليل التوتر، وعدم الاستقرار في هذا الجانب من العلاقة. وثانياً القدرة على النظر في عين الرئيس بوتين والقول هذا ما تتوقعه أميركا وهذا ما تمثله أميركا، وفي اعتقادنا أن هذا هو جانب أساسي من الدبلوماسية الأميركية الروسية لأن الرئيس بوتين هو نوع فريد من القادة، واللقاء سيسمح لنا بإدارة العلاقة والدفاع عن القيم الأميركية».

وفي بروكسل، نقلت وكالة «رويترز» عن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لأوروبا هذا الأسبوع بمثابة مؤشر على نجاة العمل المتعدد الأطراف من سنوات حكم سلفه دونالد ترمب، وسترسي أسس التعاون عبر المحيط الأطلسي لمواجهة تحديات عديدة بدءا من الصين وروسيا وانتهاء بتغير المناخ. وأضاف «أميركا عادت»، مستخدما المصطلح نفسه الذي اتخذه بايدن شعاراً بعد انسحاب ترمب خلال فترة حكمه من عدة منظمات متعددة الأطراف وتهديده في وقت ما بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي.

وقال رئيس المجلس الأوروبي لمجموعة من الصحافيين ليلة الاثنين: «هذا يعني أن لدينا مجددا شريكا قويا جدا لتعزيز نهج التعددية... اختلاف كبير عن إدارة ترمب».

وسيجتمع ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع بايدن في 15 يونيو (حزيران)، وسيكون ذلك عقب قمة مجموعة الدول السبع الكبرى في بريطانيا واجتماع زعماء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في بروكسل في 14 يونيو.

وقال ميشال إنه تحدث لمدة ‭90‬ دقيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين، وأبلغه أنه يتعين أن يغير سلوكه إن كان يريد علاقات أفضل مع الاتحاد الأوروبي.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة