القضاء الدولي يرفض استئناف «سفاح البلقان»

نسوة من سربرينيتسا يتابعن عبر شاشة جلسة استئناف الحكم ضد «سفاح البلقان» راتكو ملاديتش في لاهاي أمس (أ.ب)
نسوة من سربرينيتسا يتابعن عبر شاشة جلسة استئناف الحكم ضد «سفاح البلقان» راتكو ملاديتش في لاهاي أمس (أ.ب)
TT

القضاء الدولي يرفض استئناف «سفاح البلقان»

نسوة من سربرينيتسا يتابعن عبر شاشة جلسة استئناف الحكم ضد «سفاح البلقان» راتكو ملاديتش في لاهاي أمس (أ.ب)
نسوة من سربرينيتسا يتابعن عبر شاشة جلسة استئناف الحكم ضد «سفاح البلقان» راتكو ملاديتش في لاهاي أمس (أ.ب)

أكد القضاء الدولي، أمس (الثلاثاء)، في الاستئناف الحكم بالسجن مدى الحياة بحق القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش بتهمة ارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة بين 1992 و1995.
وقالت آلية المحاكم الجنائية الدولية التي مقرها في لاهاي، إن «غرفة الاستئناف تؤكد عقوبة السجن مدى الحياة بحق ملاديتش»، رافضة بذلك الاستئناف الذي قدمه الأخير المدان، خصوصاً بالإبادة لدوره في مجزرة سربرينيتسا، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من لاهاي.
وفيما يلي لمحة أوردتها الوكالة الفرنسية عن مصير أبرز الشخصيات التي لعبت أدواراً مؤثرة خلال حروب البلقان في تسعينات القرن الماضي:
- ملاديتش: ألقي القبض على العسكري الملقّب «سفاح البلقان» عام 2011 بعدما بقي هارباً على مدى 16 عاماً. أدين بتهم الإبادة وارتكاب جرائم حرب على خلفية حصار ساراييفو ومجزرة سريبرينيتسا وغير ذلك من الجرائم. وصدر حكم بسجنه مدى الحياة عام 2017.
- هاشم تاجي (52 عاماً): أجبر على مغادرة منصبه كرئيس كوسوفو في نوفمبر (تشرين الثاني) ليواجه أيضاً تهماً بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة لاهاي. وينفي القائد السابق لمنظمة «جيش تحرير كوسوفو» المسلحة، والذي أطلق على نفسه لقب «الأفعى» ارتكاب عمليات قتل وتعذيب واضطهاد وجرائم على صلة بنزاع العامين 1998 - 99 مع صربيا.
- رادوفان كرادجيتش: أدين القائد السابق لصرب البوسنة في لاهاي عام 2016 بالإبادة وتسع تهم أخرى، بينها الإفناء والترحيل واحتجاز رهائن. ويقبع كرادجيتش خلف القضبان في وحدة اعتقال تخضع لإجراءات أمنية مشددة تابعة للأمم المتحدة في لاهاي. وترتبط إدانته بالإبادة بمجزرة سريبرينيتسا التي وقعت عام 1995 في شرق البوسنة وقتل فيها نحو 8000 رجل وفتى مسلم.
- بيليانا بلافسيتش: كانت رئيسة جمهورية صرب البوسنة المعلنة من جانب واحد والمرأة الأولى التي تدان في لاهاي. اعترفت بارتكابها جرائم حرب وحكم عليها بالسجن 11 عاماً سنة 2003، منحت إفراجاً مبكراً سنة 2009.
- فويسلاف سيلي: أدان قضاة الأمم المتحدة في 2018 السياسي الصربي المتطرف خلال مرحلة الاستئناف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وحكم عليه بالسجن عشر سنوات. كان حينها قضى بالفعل نحو 12 عاماً قيد الاعتقال وبالتالي بقي طليقاً.
- أنتي غوتوفينا: حكم على الجنرال المتقاعد في الجيش الكرواتي، والذي يعتبره العديد من الكروات بطل حرب، بالسجن 24 عاماً في البداية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. لكن تمّت تبرئته في مرحلة الاستئناف عام 2012.
- سلوبودان ميلوسيفيتش: توفي الرئيس الصربي السابق في زنزانته في لاهاي عام 2006 عن 64 عاماً، بينما كانت محاكمته لا تزال جارية بـ66 تهمة تشمل الإبادة وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأفاد تقرير رسمي بأنه تعرّض إلى سكتة قلبية.
- سلوبودان برالياك: انتحر القائد العسكري السابق لكروات البوسنة بالسم داخل قاعة المحكمة في نوفمبر 2017، مباشرة بعد تثبيت القضاة الحكم الصادر بحقه بالسجن 20 عاماً.
- فرانيو تودجمان: توفي الرئيس الكرواتي، الذي أدت الحرب التي شنّها للاستقلال عن يوغوسلافيا إلى مقتل نحو 20 ألف شخص، إثر إصابته بمرض السرطان عام 1999 عن 77 عاماً.
أفادت محكمة لاهاي بأنه كان ليواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب لو أنه بقي على قيد الحياة.
- زيلكو رازناتوفيتش (الملقّب «أركان»): وجهت محكمة لاهاي اتّهامات لقائد قوات «نمور أركان» اتهامات عام 1997 بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في البوسنة سنة 1995. قتل بإطلاق النار عليه في فندق في بلغراد عام 2000 عندما كان في الـ47 من عمره.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.