11 مليون شريحة مستخدمة في السعودية لإنترنت الأشياء

تنامي الطلب 74%... و25% من المنشآت تخطط لاستخدام حلولها في العامين المقبلين

السعودية تشهد قفزة في استخدامات تقنية إنترنت الأشياء (الشرق الأوسط)
السعودية تشهد قفزة في استخدامات تقنية إنترنت الأشياء (الشرق الأوسط)
TT

11 مليون شريحة مستخدمة في السعودية لإنترنت الأشياء

السعودية تشهد قفزة في استخدامات تقنية إنترنت الأشياء (الشرق الأوسط)
السعودية تشهد قفزة في استخدامات تقنية إنترنت الأشياء (الشرق الأوسط)

تتخطى السوق السعودية التوقعات والتقديرات الاستباقية بنمو الطلب في تقنية المعلومات، حيث تفصح آخر البيانات الرسمية عن زيادة استخدام تقنية إنترنت الأشياء في السعودية بنسبة 74 في المائة خلال العام المنصرم 2020.
وهذه الزيادة، بحسب ما أعلنته هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في تقريرها الصادر حديثا، والذي أشار إلى تجاوز الأرقام المخصصة للاتصال بين آلة وأخرى أكثر من 11 مليون شريحة، جاءت في فترة زمنية كانت تعاني منها جميع القطاعات الاقتصادية على مستوى العالم من تبعات جائحة كورونا.
وتلعب تقنية الأشياء دوراً مهماً في تمكين المجتمعات الرقمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إذ تشير التقديرات بإمكانية إسهامها في الاقتصاد العالمي بأكثر من 14 تريليون دولار بحلول عام 2030، كما يتوقع أن يتجاوز عددها أكثر من 97 مليار جهاز حول العالم، بمتوسط تملك كل شخص 15 جهازا.
وتشير الأرقام إلى أن الهيئة وبالتعاون مع مقدمي خدمات الاتصالات على تغطية المملكة بتقنية NB - IoT التي تعد من أحدث تقنيات الاتصال الخاصة بإنترنت الأشياء، من خلال رفع عدد الأبراج التي تدعم التقنية إلى 15 ألف برج، لتصل نسبة التغطية للمناطق الحضرية أكثر من 85 في المائة، مما يتيح إمكانية ربط ما يقارب 500 مليون من أجهزة إنترنت الأشياء في البلاد.
من جانبه، قال المختص في التقنية، مهند الزهراني، خبير الأمن السيبراني في جامعة الملك عبد العزيز، لـ«الشرق الأوسط» إن السوق السعودية ضخمة وستشهد نمواً في الفترة المقبلة مع ارتفاع الطلب تدريجيا، موضحا أن مختلف الدول بدأت دعم إنترنت الأشياء وتضخ في هذا الجانب ميزانيات كبيرة للاستفادة من هذه التقنية التي تجمع تفاصيل الحياة كافة وتربطها بالإنترنت.
واستطرد «ما أعلنته الهيئة من نمو يعد أمراً طبيعياً في ظل انتشار الأجهزة الإلكترونية التي يمكن من خلالها الاتصال بالإنترنت»، مشيرا إلى أن التحولات المجتمعية في استخدام هذه التقنية ستنمو بشكل كبير وترتفع الأرقام في هذا المجال، خاصة أن السعودية مرّت بتجربة جائحة فيروس كورونا من خلال استخدامها للتعاملات الإلكترونية والتقنية بشكل طاغ شمل جميع التعاملات.
وزاد الزهراني «لعل هذا التوجه يدفع لرفع سقف التوقعات والتقديرات المستقبلية في ارتفاع الطلب مقارنة بالمرحلة الماضية»، لافتا إلى أن النمو الذي تشهده السعودية في استخدام إنترنت الأشياء طبيعي بحسب كثير من الدراسات والتقديرات التي تشير إلى أن المملكة من أكثر الدول التي تسجل نمواً في استخدام إنترنت الأشياء، كما يقابل الطلب الأمان وحماية الأشياء التي تستخدم فيها تقنية المعلومات أو تتصل عبر الإنترنت.
وعن حاجة السوق لمزيد من الشركات المتخصصة في هذا الجانب، أكد الزهراني أن السوق تحتاج لمزيد من الشركات لتغطية ارتفاع الطلب مع انتشار استخدام التقنية الحديثة الذي يقابله تطور ونمو في جميع المجالات مع توسع القطاعات العامة والخاصة، إضافة إلى نمو التجارة الإلكترونية وهذا يعزز وجود العديد من الشركات التي تقدم هذه الخدمة وحمايتها.
وبالعودة إلى دور هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، فقد أصدرت الإطار التنظيمي لإنترنت الأشياء في منتصف عام 2020، والذي يعدّ وثيقة تنظيمية تتضمن متطلبات تقديم خدمات إنترنت الأشياء، واستخدام الطيف الترددي، فيما يهدف إلى توسيع الخدمات وتحفيز استغلال فرص الأعمال في مجالها، وتمكين التقنيات الحديثة والابتكار في المملكة وإيجاد حلول وبدائل مبتكرة تساعد في تطور مستوى الخدمات، إضافة إلى الإسهام في تقليل تكاليف الخدمات.
وأصدرت الهيئة، في وقت سابق ترخيص تقديم خدمات مشغل الشبكة الافتراضية لإنترنت الأشياء (IoT - VNO) لشركتين محليتين، حيث يهدف الترخيص إلى تمكين مقدمي الخدمات من مواكبة أحدث التقنيات العالمية، وتطوير سوق الاتصالات، وتحفيز الاستثمار فيه.
وتشير التقديرات إلى تخطيط 25 في المائة من المنشآت المحلية لاستخدام حلول إنترنت الأشياء خلال العامين المقبلين، فيما تسعى العديد من المنشآت إلى التوسع في استخدام حلول إنترنت الأشياء، والذي انعكس على تطور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إذ تشكل أبرز ملامح الثورة الصناعية الرابعة عبر تقنيات إنترنت الأشياء، والذكاء الصناعي.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.