تقرير ديمقراطي - جمهوري: إخفاقات استخباراتية وعسكرية أدت إلى اقتحام الكابيتول

يتهم الـ«إف بي آي» ووزارة الأمن القومي بتجاهل التهديدات الأمنية

من أحداث اقتحام الكابيتول (رويترز)
من أحداث اقتحام الكابيتول (رويترز)
TT

تقرير ديمقراطي - جمهوري: إخفاقات استخباراتية وعسكرية أدت إلى اقتحام الكابيتول

من أحداث اقتحام الكابيتول (رويترز)
من أحداث اقتحام الكابيتول (رويترز)

اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) نجم عن فشل استخباراتي وعسكري واسع أدى إلى خروج الأمور عن السيطرة، ودخول المقتحمين إلى أروقة المبنى التشريعي خلال عملية فرز الأصوات الانتخابية... كلمات اختصرت تقريراً موسعاً لتحقيق أجرته اللجان المختصة في مجلس الشيوخ للنظر في خلفيات أحداث الاقتحام وأسبابه.
ويفصل التقرير الذي تجنب توجيه اللوم للرئيس السابق دونالد ترمب في تحريض أتباعه على اقتحام الكابيتول، تفاصيل سوء التنسيق بين الوكالات الاستخباراتية والعسكرية، الذي أدى إلى تأخر كبير في إرسال الحرس الوطني إلى المبنى، وسلّط الضوء على سوء استعداد شرطة الكابيتول لأحداث من هذا النوع، إضافة إلى البيروقراطية الواسعة التي ساهمت إلى حد كبير في الفشل في السيطرة على المقتحمين.
ويشير التقرير الذي أعدته لجنتا الأمن القومي والقواعد في مجلس الشيوخ إلى وجود تحذيرات واضحة وتقارير استخباراتية أفادت عن استعداد مجموعات من اليمين المتشدد إلى اقتحام الكابيتول، مع وجود أسلحة بحوزة البعض منهم، إضافة إلى تخطيطهم للتسلل إلى الأنفاق الموجودة تحت المبنى.
لكن، وعلى الرغم من هذه التقارير، فإنها لم تصل إلى القيادات الأمنية والعسكرية المناسبة للتصدي لها.
وقد انتقد أعضاء مجلس الشيوخ مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووزارة الأمن القومي «للتخفيف من وطأة التهديدات على الإنترنت وعدم إصدار تقرير استخباراتي رسمي لمساعدة القوى الأمنية للتصدي للحادث».
كما يتطرق التقرير الذي امتد على 127 صفحة «التأخير البيروقراطي لتقديم المساعدة لعناصر شرطة الكابيتول». ووصف رد القيادات في الشرطة بالفوضوي والغائب.
وقال أحد أفراد الشرطة للجان المختصة في الكونغرس «لقد انتابني الهلع عندما علمت أن قياداتنا لم تكن على السمع لمساعدتنا... لساعات كنا نصرخ على أجهزة الراديو الخاصة بنا... المشهد حولنا كان خيالياً وفقدنا السيطرة كلياً... لساعات طويلة لم نسمع من أي من قياداتنا... كنا نتوسل ونطلب المساعدة».
وقالت رئيسة لجنة القواعد إيمي كلوبوشار «الفشل واضح... ويمكن اختصاره بسؤال واحد طرحه أحد عناصر الشرطة في ذلك النهار: هل لدينا خطة؟ وللأسف لا أحد كانت لديه أي خطة».
ويقدم التقرير الذي أجراه الحزبان الديمقراطي والجمهوري توصيات عدة لمعالجة المشاكل التي أدت إلى عملية الاقتحام، أبرزها إعطاء رئيس شرطة الكابيتول الصلاحية لإصدار أوامر من دون الحاجة إلى أخذ موافقة قادة البنتاغون، وتوفير معدات أفضل لرجال الشرطة، إضافة إلى مشاركة فعالة للمعلومات الاستخباراتية في صفوف الوكالات الفيدرالية.
وحرص معدو التقرير على تجنب توجيه اللوم إلى أي طرف سياسي في أحداث الاقتحام، وعلى الرغم من تضمينه نصوصاً لخطاب ترمب في اليوم نفسه أمام مناصريه، إلا أن سعي المحققين كي يكون التقرير مشتركاً بين الحزبين أدى إلى تخطي توجيه أصابع الاتهام إلى ترمب في هذا اليوم.
ويقول رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ الديمقراطي غاري بيتيرز «هذا التقرير مهم لأنه يسمح لنا بإجراء تحسينات فورية على الأمن هنا في الكابيتول». وتابع بيتيرز «لكنه لا يجيب عن أسئلة كبيرة يجب أن نواجهها كبلاد وكديمقراطية... فنحن لم نحقق بسبب دخول هذه الحشود إلى المبنى لوقف عدّ الأصوات الانتخابية»، وذلك في إشارة إلى غياب أي إشارة لدور ترمب في التحريض.
وعلى الرغم من صدور هذا التقرير، فإن الديمقراطيين لا يزالون يدفعون باتجاه تأسيس لجنة تحقيق مستقلة للنظر في أسباب الاقتحام.
وكان الجمهوريون في مجلس الشيوخ صدوا المحاولات الديمقراطية لإقرار هذه اللجنة معتبرين أن عمل اللجان المختص في الكونغرس كافٍ لتطبيق إصلاحات لتفادي أحداث من هذا النوع في المستقبل.
ويستعد مجلس الشيوخ للنظر في مشروع قانون تبلغ قيمته نحو ملياري دولار يهدف إلى تحسين أمن الكابيتول وزيادة تمويل عناصر الشرطة، إضافة إلى توفير المزيد من الحماية للمشرعين.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).