«التعليم» و«رعاية الشباب» تطلقان مشروعا ضخما لتطوير الرياضة المدرسية

ابن مساعد أكد أن المشروع فاق تصوراته.. والدكتور عزام الدخيل: الرياضة النسائية ليست إلزامية

الأمير عبد الله بن مساعد وعزام الدخيل وزير التربية والتعليم لدى إطلاقهما مشروع تطوير الرياضة المدرسية أمس (تصوير: خالد الخميس)
الأمير عبد الله بن مساعد وعزام الدخيل وزير التربية والتعليم لدى إطلاقهما مشروع تطوير الرياضة المدرسية أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

«التعليم» و«رعاية الشباب» تطلقان مشروعا ضخما لتطوير الرياضة المدرسية

الأمير عبد الله بن مساعد وعزام الدخيل وزير التربية والتعليم لدى إطلاقهما مشروع تطوير الرياضة المدرسية أمس (تصوير: خالد الخميس)
الأمير عبد الله بن مساعد وعزام الدخيل وزير التربية والتعليم لدى إطلاقهما مشروع تطوير الرياضة المدرسية أمس (تصوير: خالد الخميس)

أطلق في السعودية أمس أضخم مشروع لتطوير الرياضة المدرسية على مستوى البلاد، وذلك في لقاء التعليم الذي استضافته وزارة التعليم بمقرها في العاصمة الرياض بحضور الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، ووزير التعليم الدكتور عزام الدخيل، ونحو 30 رئيس اتحاد رياضي سعودي، إلى جانب وكلاء وزارة التعليم ورعاية الشباب، وسط تغطية من وسائل الإعلام.
وشدد الدكتور عزام الدخيل الذي استهل اللقاء الافتتاحي في حضور الأمير عبد الله بن مساعد على أن الهدف هو بناء جيل رياضي من الصغر حيث التعليم العام الذي يؤسس لأعمار تبدأ من سن رياض الأطفال وحتى الجامعة، على أن يشكل ذلك نمطا حياتيا صحيا وتربويا ومتوافقا مع أهداف الرياضة والتعليم السامية والتنافسية.
وقدمت وزارة التعليم خلال لقاء التعليم برنامج تطوير الرياضة المدرسية أمام قيادات الرياضة السعودية والإعلام الرياضي، إذ عبرت عن رؤيتها نحو الريادة في نظام الرياضة المدرسية ورسالتها التي تذهب إلى توفير بيئة مدرسية محفزة تقدم الخبرات التعليمية الإيجابية لتساهم في تعزيز الصحة وزيادة المشاركة الرياضية وتحقيق التميز في الأداء والوصول إلى المستويات العالمية.
وشددت على القيم التعليمية التي تنطلق نحو التركيز على تلبية احتياجات الطلاب والتميز والمساءلة والمهنية والكفاءة والفعالية والاحترام والنزاهة، فضلا عن الاستمرارية في هذا المشروع.
ويتعدد المشروع من تطوير كرة القدم إلى تطوير ألعاب القوى وكرة السلة واليد والطائرة والجودو والجمباز والكاراتيه وكرة الطاولة في التعليم العام، فضلا عن ألعاب أخرى.
وشدد المجتمعون على أهمية أن يكون هناك يوم أولمبي رياضي مدرسي في التعليم العام بغية تحقيق نمط حياتي وصحي وسلوكي مختلف للمنتسبين إلى التعليم.
وبحسب المشروع التطويري لكرة القدم في مدارس التعليم العام فإن الفئة المستهدفة من الطلاب تبلغ نحو 60 ألف طالب ينتمون إلى 420 مدرسة ويشرف عليهم 420 معلما في التربية البدنية و12 مشرفا تربويا متخصصا في التربية البدنية وبمشاركة 12 إدارة تعليمية حاضرة في 12 منطقة في البلاد.
وسيقام في هذا المشروع الخاص بكرة القدم مهرجانات تستهدف 11 منطقة و85 مدرسة بمشاركة 2800 طالب، كما ستقام منافسات بمشاركة 134 فريقا يضم 1300 طالب، كما سيتم تقديم دروس في التربية البدنية يحضرها 147 ألف طالب.
وفي ما يخص مشروع تطوير ألعاب القوى بمدارس التعليم العام فإن الفئة المستهدفة هي 150 مدرسة في العام الحالي، على أن يتم استهداف 5 آلاف طالب بمشاركة 80 معلما و6 مشرفين تربويين، على أن تقام في 6 إدارات تعليمية في السعودية، وسيقام حينها مهرجانات في 7 مناطق عبر 71 مدرسة ويشارك فيها 1050 طالبا، على أن يتم تقديم دروس في التربية البدنية لـ52.500 طالب.
أما المشروع المعني بتطوير كرة السلة في مدارس التعليم العام فإن المدارس المستهدفة قد بلغت 80 مدرسة باستهداف 3700 طالب وبمشاركة 80 معلما ومشاركة 12 مشرفا تربويا وأكثر من 10 إدارات تعليمية موزعة على أنحاء المناطق.
والحال ذاتها تنطبق على مشاريع تطوير لألعاب الكاراتيه وكرة اليد والجودو وكرة الطاولة والسباحة والجمباز والتايكوندو، على أن يتم استهداف أكثر من 10 آلاف طالب في شتى مناطق البلاد.
ولن يتم الاكتفاء بالمشاريع الرياضية المدرسية الحالية، بل سيمتد إلى تطبيق يوم رياضي أولمبي مدرسي سنوي يشارك فيه الطلاب كافة مع معلميهم ليكون نشاطا عاما لهم، كما سيخضعون لتطوير مهني مستمر خاص بالرياضة المدرسية، فضلا عن ضرورة أن يكون هناك تواصل ونشر للوعي في هذا الشأن لأهداف تنافسية وصحية لتغيير نمط الحياة للطالب السعودي.
وبحسب رؤية وزارة التعليم ورعاية الشباب فإن الوضع الحالي للرياضة المدرسية يبدو ضعيفا لأسباب متعددة، إذ أظهرت دراسة قامت بها استراتيجية تطوير الرياضة المدرسية عام 2012 أن 8 في المائة فقط من الطلاب يشاركون في الأنشطة الرياضية بخلاف صفوف التربية البدنية الإلزامية، كما أظهرت نقصا في الأنشطة الترويجية.
وعبرت الدراسة عن أن السعودية شاركت في 9 دورات أولمبية لم تحقق فيها سوى 3 ميداليات، وهذا يظهر أن نظام الرياضة المدرسية ضعيف بسبب عدم وجود مسارات رياضية ولا يوجد نظام منهجي لاكتشاف وتحديد المواهب.
وأشارت الدراسة إلى أن نظام تطوير الأداء الرياضي طويل المدى يحتم على الرياضي الالتزام بعدد 10 آلاف ساعة من التدريب للوصول إلى أعلى مستوى في الأداء خلال 10 سنوات.
وتذهب استراتيجيات الرياضة المدرسية المقررة إلى تغيير المدركات الخاطئة وبناء حوكمة ذات كفاءة وفاعلية تامة وتطوير مسارات مهنية للمعلمين والمشرفين والمدربين وتعزيز المشاركة في الرياضة المدرسية، وإيجاد سلوك نمطي لحياة صحية نشطة، وقبل ذلك تهيئة المرافق الرياضية اللازمة.
وبحسب الخطة الاستراتيجية التي رسمتها وزارة التعليم تتجه إلى عام 2018 بشكل أولي على اعتبار أن الخطة بدأت العام الماضي، إذ بدأت بالتركيز على 6 ألعاب وحتى 15 لعبة.
من جهته، أكد الدكتور عزام الدخيل وزير التعليم السعودي أن تطبيق الرياضة النسائية المدرسية في مدارس الوزارة لن يكون إلزاميا، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستشهد قفزة نوعية للرياضة في المدارس والجامعات، معلنا في ذات الوقت تشجيعه لأندية المدارس والجامعات.
وقال الدكتور عزام الدخيل في حديثه خلال لقاء التعليم الذي نظمته الوزارة أمس الأحد بحضور الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية ورؤساء الاتحادات الرياضية: «أحلم بدور كبير لأندية المدارس والجامعات مثلما يحدث عالميا.. وأتمنى من رعاية الشباب مساعدتنا في ذلك من خلال المشروع الرياضي الضخم الذي نلتقي حوله اليوم».
وشدد على أن «الفكرة ليست لمجرد الممارسة، بل يتعدى ذلك للفائدة وقطف الثمار، إذ إنني أطمح في أن أرى يوما من الأيام لاعبا من جامعة الإمام أو غيرها يلعب في المنتخب الوطني.. والحال ذاتها للمنتخبات السنية من لاعبي أندية المدارس».
وأشار إلى أن وزارة التعليم لن تسمح بممارسة أي نشاط رياضي في مرافقها الرياضية ما لم تتوفر فيه وسائل الأمن والسلامة، فضلا عن مساعيها الجادة لتحسين بيئة مرافقها الرياضية وبناء المزيد من الصالات الرياضية في كل مدرسة بغية تحقيق الهدف المنشود الذي تطمح إليه البلاد.
وكشف الدخيل عن 1000 صالة رياضية جاهزة حاليا لدى وزارة التعليم، و1200 صالة رياضية تنفذ حاليا و1700 صالة رياضة بصدد التنفيذ مستقبلا.
من جهته، عبّر الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب عن تفاؤله للمرحلة المقبلة بشأن الرياضة المدرسية، موضحا أن ما شاهده أمس من عرض وتجهيزات لتطبيق الرياضة المدرسية والتنسيق المفترض مع رعاية الشباب واللجنة الأولمبية السعودية فاق تصوراته.
وبيّن أن الخطوات التي ستتم ستصنع جيلا سعوديا بشكل صحيح على الصعيد الرياضي، وأنه ينتظر هذه الفرصة ليرى هذا العمل على أرض الواقع في السنوات القليلة المقبلة.
من ناحيته، تمنى الأمير نواف بن محمد رئيس اتحاد ألعاب القوى السعودي أن يكون هناك جدية في مثل هذه المشروعات الخاصة بالرياضة المدرسية، وأن لا تكون مثل سابقتها في سنوات مضت، إذ اندثرت ولم يعلم بها رغم أنها كانت ستقفز بالرياضة المدرسية للواجهة والصدارة، لكنها لم تصل إلى المطلوب في تلك المرحلة، متمنيا أن يحقق اللقاء الذي تم أمس أهدافه الحقيقية بتطبيق ما تم عرضه على أرض الواقع.
من جهته، قال أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم إن النتائج الإيجابية التي تحققت لمنتخب البلاد للبراعم قبل أيام في جدة هي نتيجة الرياضة المدرسية التي تجد اهتماما بلعبة كرة القدم وتنسيقا عاليا بين الجانبين، موضحا أن اتحاد الكرة ووزارة التعليم وضعا برنامجا مميزا لصناعة حكم المستقبل، إذ يوجد الآن مشروع للحكم المدرسي وتم إبراز 27 حكما مدرسيا من 16 عاما وسيكون له حضور قوي مستقبلا.
وتعهد عيد بالتنسيق التام مع الاتحاد السعودي الرياضي للجامعات، وكذلك مع وزارة التعليم، لإبراز أندية الجامعات والمدارس، وذلك بهدف الارتقاء باللعبة في المدارس.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.