أعلنت وزارة العدل السورية قراراً سيضع حداً نهائياً لما أسمته «مشكلة تشابه الأسماء» خلاف المقصود، في سوريا.
وتستأثر الأجهزة الأمنية التابعة بالعدد الأكبر من حالات «تشابه الأسماء» كونها المخولة باعتقال أي شخص وإخفائه دون إبراز الأسباب، ما لم تتدخل جهات ذات نفوذ للكشف عن مصيره حيث تصدر مذكرات البحث عن المطلوبين للأجهزة الأمنية بناءً على اسم الشخص المطلوب فقط، دون النظر إلى التفاصيل الأخرى المتعلقة بهويته.
ويحصل في بعض الحالات اعتقال عدد من أشخاص يحملون نفس الاسم الثلاثي مع اختلاف اسم الأم وريثما يتم تدقيق البيانات الشخصية يعيش المعتقل أياماً عصيبة من الذل والإهانة والتعذيب. ويقول معارضون إنه «قتل واختفى الآلاف من السوريين بموجب قانون الطوارئ الذي فرضه حزب البعث لدى الاستيلاء على السلطة عام 1963، وألغي عام 2011 بعد اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الأسد ليحل مكانه قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2012 والذي استمرت في ظله اعتقالات تشابه الأسماء ولكن بشكل مضاعف عما كان عليه في ظل قانون الطوارئ».
وعلمت «الشرق الأوسط» أنه في بداية العام تم اعتقال ستة أشخاص في تشابه مع اسم مطلوب بتهمة الانتماء لتنظيم «داعش» من أبناء مدينة الرقة شرقي سوريا، وتشابه الأسماء جاء بتطابق الاسمين الأول والثاني واسم الأب، ثلاثة فقط من المعتقلين من أبناء الرقة، لكنهم ولدوا خارجها، الثلاثة الآخرون ليسوا من الرقة. خمسة اعتقلوا بمناطق متفرقة لدى عبورهم حواجز أمنية وواحد اعتقل من بيته، وقال: «أمضيت ثلاثة أشهر من الرعب دون أن أعرف سبب اعتقالي، تعرضت للتحقيق في عشرة فروع أمنية من حلب إلى حمص ودمشق، ومع أن كل فرع كان يرسلني إلى الفرع الآخر بعد ثبوت براءتي وأن الاعتقال كان خلاف المقصود إلا أن الفرع الآخر كان يعود للتحقيق معي من نقطة الصفر كمشتبه به، ويطبق بحقي أساليب شتى من الإذلال والإهانة. كنت أنام في فرع لأصحو في فرع آخر لمدة ثلاثة أشهر عصيبة. في الوقت الذي كان فيه أهلي يتوسطون ويدفعون مبالغ طائلة لمعرفة مكان اعتقالي ولولا الواسطة لكانت ما تزال الأفرع الأمنية تتقاذفني مثل الحجر».
وأصدر وزير العدل القاضي أحمد السيد تعميماً على القضاة وكافة المساعدين العدليين لدى الدوائر القضائية باستيفاء كافة البيانات الشخصية وبشكل خاص الرقم الوطني، المدون على البطاقة الشخصية «الهوية» وذلك استناداً لأحكام المادة -١٢- من قانون الأحوال المدنية رقم -١٣- تاريخ ٢٠٢١-٣-٢٥ التي نصت على «منح المواطن بمجرد تسجيله في السجل المدني رقماً وطنياً خاصاً به ويتميز هذا الرقم بأنه وحيد ودائم وتلتزم جميع الجهات الرسمية باستخدام هذا الرقم وتثبيته في سائر المعاملات والسجلات لديها والوثائق الخاصة بهذا المواطن».
بحسب بيان وزارة الداخلية الذي أوضح أن القرار يهدف إلى إزالة أي تشابه بالأسماء ووضع حد نهائي لحالة «خلاف المقصود»، لا سيما لدى المدعين والمدعى عليهم والموقوفين والمحكومين، لكن التعميم الذي أكد على إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين مراقبة حسن التطبيق وإعلام وزارة العدل عن أي مخالفة، لم يشر إلى الأجهزة الأمنية التي تعد الجهات الأكثر ممارسة لاعتقالات «خلاف المقصود».
11:9 دقيقه
دمشق تتحرك لوضع حد لـ«مشكلة تشابه الأسماء»
https://aawsat.com/home/article/3014991/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%AD%D8%AF-%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1%C2%BB
دمشق تتحرك لوضع حد لـ«مشكلة تشابه الأسماء»
دمشق تتحرك لوضع حد لـ«مشكلة تشابه الأسماء»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




