المجموعة الخامسة: إسبانيا لاستعادة الكبرياء... وبولندا تنتظر مكافأة... والسويد تكافح من دون إبراهيموفيتش

إيزاك (في الوسط بالكرة) يتحمل عبء هجوم السويد في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب)
إيزاك (في الوسط بالكرة) يتحمل عبء هجوم السويد في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب)
TT

المجموعة الخامسة: إسبانيا لاستعادة الكبرياء... وبولندا تنتظر مكافأة... والسويد تكافح من دون إبراهيموفيتش

إيزاك (في الوسط بالكرة) يتحمل عبء هجوم السويد في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب)
إيزاك (في الوسط بالكرة) يتحمل عبء هجوم السويد في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب)

بعدما أُرجئت لمدة عام بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، تستعد منافسات كأس أوروبا لكرة القدم للانطلاق يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، وتستمر على مدار شهر كامل، في 11 مدينة موزعة على 11 دولة أوروبية، بعد إقصاء مدينتي بلباو الإسبانية ودبلن الآيرلندية.
وانتقلت المباريات التي كانت مقررة في بلباو إلى مدينة مضيفة جديدة في إسبانيا أيضاً، وهي إشبيلية، فيما توزعت المباريات التي كانت مقررة في دبلن بين مدينتين كانتا مدرجتين أصلاً على لائحة المدن المضيفة، وهما سان بطرسبرغ ولندن.
وتعهدت المدن التي بقيت على لائحة المدن المضيفة بأن تسمح بحضور المشجعين في المدرجات لكن بنسب متفاوتة تتراوح بين 25 و100% من سعة ملاعبها.
وتنطلق البطولة من «الملعب الأولمبي» في العاصمة الإيطالية روما يوم الجمعة 11 يونيو الحالي، على أن تختتم بالمباراة النهائية على ملعب «ويمبلي» في لندن. وسيسمح بدخول الجماهير والتنقل إلى ملاعب المدن المستضيفة وفقاً للقواعد المتبعة لتجنب تفشي وباء «كوفيد - 19». ومن أجل تخفيف الضغوط عن المنتخبات المشاركة؛ قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) السماح لكل منتخب بضم 26 لاعباً رسمياً بدلاً من 23 كما جرت العادة، خشية استبعاد أيٍّ من العناصر إذا تعرض للإصابة بالفيروس، وبالتالي الاضطرار إلى الحجر الصحي.
وسيسمح «يويفا» أيضاً باستمرار قاعدة التبديلات الخمسة لكل فريق خلال مباريات البطولة من أجل ضمان السلاسة والاستمرار في البطولة في ضوء وباء «كوفيد – 19».
ومع بدء العد التنازلي للمنافسات الأكثر إثارة بالقارة العجوز، التي تترقبها الجماهير حول المعمورة، نستعرض في حلقات متتالية المجموعات المتنافسة، وحظوظها، وأبرز نجومها.
وبعد عرض المجموعات الأربع الأولى، نلقي الضوء اليوم على منتخبات المجموعة الخامسة التي تضم إسبانيا والسويد وبولندا وسلوفاكيا.

المجموعة الخامسة

إسبانيا لاستعادة المجد
في ظل عدم وجود حارس مرمى يمكن الوثوق به والتغييرات المستمرة في خط الوسط والافتقار لمهاجم أيقوني بارز وغياب القائد المصاب سيرجيو راموس تدخل إسبانيا بطولة أوروبا بتوقعات أقل من السابق لكنها لا تزال تؤمن بقدرتها على هزيمة أي منافس واستعادة أيام المجد.
وكان راموس، الذي استبعده المدرب لويس إنريكي من تشكيلة بطولة أوروبا في خطوة مفاجئة، آخِر اللاعبين الباقين من تشكيلة إسبانيا الذهبية التي أنهت صياماً دام 44 عاماً عن الألقاب بالفوز ببطولة أوروبا 2008 ثم مونديال 2010 لتبدأ حقبة رائعة من الهيمنة على المستوى الدولي.
والغياب هو الأول لراموس عن صفوف منتخب إسبانيا في بطولة كبرى منذ العام 2005.
وانتقدت وسائل إعلام إسبانية قرار إنريكي استبعاد راموس، لكنّ المدرب أوضح أن أسبابه تعود إلى سجل اللاعب مع الإصابات المتتالية مؤخراً، وقال: «القرار صعب لكنه يأتي لمصلحة المنتخب». وأثار المدرب أيضاً علامات التعجب باختيار 24 لاعباً فقط ليس من بينهم أي لاعب من صفوف ريال مدريد، رغم منح الاتحاد الأوروبي (يويفا) الحرية لكل منتخب بضم 26 لاعباً. ومع ذلك يبدو فريق المدرب إنريكي مرشحاً بقوة لتصدر المجموعة الخامسة على حساب السويد وبولندا وسلوفاكيا، لكن عليه مراجعة أسباب معاناته أمام فرق متحفظة مثل جورجيا واليونان كما حدث في مارس (آذار) الماضي بتصفيات كأس العالم.
وقال إنريكي: «مشكلتنا هي أن الفرق التي تواجهنا تلجأ بشكل مفاجئ لتغيير أسلوبها، ويعتمدون على دفاع صارم، يجب أن نستعد لكل الاحتمالات وأن نتأقلم مع كوننا من المرشحين للمنافسة على اللقب». وتحظى إسبانيا بتشكيلة مدججة بالمواهب والخبرات لكن في غياب راموس ستفتقر للتناغم قليلاً. ويتعلق القلق الأكبر بالمرمى إذ لا يبعث الحارس الأول حالياً أوناي سيمون على الطمأنينة وارتكب خطأ فادحاً أمام كوسوفو عقب الخروج من منطقته، كما ارتكب عدة أخطاء مع فريقه أتلتيك بلباو. كما كان لخروج ديفيد دي خيا من حسابات مدرب مانشستر يونايتد في مباريات الدوري الإنجليزي مؤخراً دوره في خسارة مكانه أساسياً بالمنتخب، بينما خرج كيبا أريزابالاغا من حسابات إنريكي بسبب ندرة مشاركته مع فريقه تشيلسي هذا الموسم، واختار روبرت سانشيز حارس برايتون الإنجليزي، كاختيار ثالث. ويبدو الوضع مختلفاً تماماً عن الفترة التي كانت تعتمد فيها إسبانيا على الحارس العملاق والقائد إيكر كاسياس كما تفتقر إلى لاعبين يمكنهم تمرير الكرة في المناطق المزدحمة مثل تشابي ألونسو وأندريس إنيستا وديفيد سيلفا باستثناء بيدري، لاعب برشلونة الصاعد. ويملك إنريكي وفرة من اللاعبين الموهوبين وأصحاب القوة البدنية القادرين على القيام بمهام مختلفة، ويعد ماركوس يورينتي أبرزهم بعد أن أنعش مسيرته بالتحول من لاعب وسط مدافع إلى جناح، بجانب المهاجمين الواعدين جيرار مورينو وداني أولمو وميكل أويارزابال.
كما يبرز فيران توريس (مهاجم مانشستر سيتي) الذي سجل ثلاثية في الفوز الساحق 6 - صفر على ألمانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وجناح ولفرهامبتون الإنجليزي السريع أداما تراوري.
وأوضح إنريكي: «لدينا تشكيلة متنوعة وإذا وصلنا إلى المستوى المطلوب وساعدت معدلات الثقة في تقديم أداء مرتفع يمكننا أن نطمح لتحقيق أي شيء».
وستكون البطولة فرصة لألفارو موراتا لإظهار جدارته بقيادة خط المهاجم بعد انتقادات كثيرة سابقة لمستواه المتذبذب. وعالج موراتا لحظات الشك بالنفس باللجوء إلى طبيب نفسي واستردّ ثقته في الموسم الماضي حين عاد إلى يوفنتوس الإيطالي على سبيل الإعارة ليلعب دور مهاجم داعم لكريستيانو رونالدو، ما أهّله للانضمام للمنتخب مجدداً. وحول ذلك قال: «أدرك ما يعنيه أن تكون مهاجم إسبانيا وأنا ممتنّ جداً لأن أشكّل جزءاً من الفريق».

بولندا تراهن على ليفاندوفسكي لتحقيق إنجاز
بعد تأهلها المفاجئ إلى دور الثمانية ببطولة أوروبا 2016، تضع بولندا آمالاً عريضة على نجمها روبرت ليفاندوفسكي من أجل تحقيق إنجاز في «يورو 2020» المؤجلة من العام الماضي.
وربما لا يحظى ليفاندوفسكي، أفضل لاعب في العالم لعام 2020، بمكانة عالية مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو في قائمة الأفضل على الإطلاق، لكنه ركيزة مهمة جداً لمنتخب بلاده. وعن ليفاندوفسكي قال باولو سوزا، مدرب بولندا: «أنت فخر الأمة ومصدر إلهام لملايين الأشخاص». وإذا أراد سوزا تحقيق نجاح في البطولة الأوروبية فعليه أن ينتظر أن يقدم ليفاندوفسكي المستوى الذي قدمه هذا الموسم مع بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني. ورغم تحقيق نسبة تهديف قياسية مع بايرن ميونيخ محلياً وأوروبياً، إلا أن ليفاندوفسكي اكتفى بتسجيل هدفين فقط في ثلاث بطولات كبرى. ويبدو أن أمامه مهمة صعبة هذه المرة حيث تلعب بولندا ضد إسبانيا والسويد وسلوفاكيا في دور المجموعات.
ولم يتوقع الكثيرون مدى تأثير المهاجم المولود في وارسو مع المنتخب عندما هز الشباك في أول مباراة دولية له ضد سان مارينو في 2008، لكنه منذ ذلك الحين، انضم ليفاندوفسكي إلى قائمة مذهلة من اللاعبين المتألقين مع منتخباتهم مثل دييغو مارادونا والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش ورونالدو.
وسيكون على المدرب الجديد باولو سوزا، الذي تولى المنصب قبل أقل من خمسة أشهر، مهمة استخلاص أفضل ما في نجوم فريقه لأجل تحقيق نتيجة جيدة تعوّض الخروج المبكر من كأس العالم 2018. وتؤمن بولندا، التي اعتادت على تذكّر العصر الذهبي لزبينغيو بونيك وغريغورز لاتو اللذين قادا المنتخب إلى المركز الثالث في مونديالي 1974 و1982، بأن هناك أملاً جديداً يَلوح في الأفق، ما دام ليفاندوفسكي الأفضل بالعالم بين صفوفها.
وعلى الرغم من قوة فريق السبعينات، الذي حصل أيضاً على ذهبية أولمبياد 1972، لم تتأهل بولندا لبطولة أوروبا حتى 2008. وتعلم بولندا، التي ما زالت منتشية من نجاحها في الوصول إلى ربع نهائي كأس أوروبا الأخيرة 2016، أن بطولة هذا العام هي الفرصة الأخيرة لكثير من نجوم هذا الجيل لكتابة سطر جديد في التاريخ. وإلى جانب ليفاندوفسكي تملك بولندا أسماء قادرة على صنع الفارق مثل غريغورز كريتشوفياك، لاعب لوكوموتيف موسكو، وأركاديوش ميليك مهاجم نابولي الإيطالي، لكنها ستفتقر إلى جهود كشيشتوف بيونتك، مهاجم هيرتا برلين الألماني، لإصابته بكسر في الكاحل. وبعد استبعاد بلباو ودبلن من استضافة البطولة ستخوض بولندا مبارياتها في إشبيلية وسان بطرسبرغ.

السويد تفتقر إلى زلاتان وتعتمد على الخبرة
رغم غياب المهاجم المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش عن بطولة أوروبا لكرة القدم بسبب الإصابة، فإن المدرب يان أندرسون، يأمل أن يتمكن «الجيل زد» الذي نشأ، وهو يرى المهاجم المخضرم بمثابة المثل الأعلى، في نجاح أكبر مما فعل في كأس العالم 2018 عندما ودّع المنتخب البطولة من دور الثمانية أمام إنجلترا. وأجبرت إصابة في الركبة إبراهيموفيتش هداف المنتخب السويدي عبر العصور، والذي عاد إلى التشكيلة في مارس بعد خمسة أعوام من اعتزاله، على الابتعاد عن بطولة أوروبا لكن يمكن القول إن إرثه في كرة القدم السويدية أكبر من وجوده. وفي غياب إبراهيموفيتش تتركز الأنظار على المهاجم الشاب ألكسندر إيزاك، 21 عاماً، لاعب ريال سوسيداد الإسباني. وبتسجيله 17 هدفاً مع سوسيداد هذا الموسم يدخل إيزاك بطولة أوروبا بوصفه وريث إبراهيموفيتش، وربما تكون أهدافه حاسمة في عبور السويد للدور الثاني. وسيكون اختبار المهاجم الشاب الأول بالبطولة أمام إسبانيا التي تعرف جيداً قدراته.
وأبلغ المهاجم السويدي الإريتري الأصل هينوك غويتوم، الذي أحرز عشرة أهداف مع بلد الوليد الإسباني في موسم 2008 - 2009: «لا يزال إيزاك شاباً ويجيد تسلم الكرة وينطلق بها بكل سرعة. يمكنه اللعب كمهاجم وحيد أو بجوار لاعب آخر».
ويتذكر غويتوم، الذي يخوض فترته الثانية مع أيك استوكهولم، عندما تدرب مع إيزاك في بداية مسيرتهما بناشئي النادي السويدي قائلاً: «عند استحواذه على الكرة كان ينطلق بمهارة، إنه قادر على قراءة تحركات من حوله. إنه لاعب جيد ومهم للغاية».
وأسهمت الدروس المستفادة من التصفيات والمشاركة في دوري الأمم الأوروبية في جعل فريق المدرب أندرسون من بين المنتخبات المرشحة لتحقيق مفاجآت في «يورو 2020».
ورغم الاعتماد على خطة 4 - 4 - 2 بشكل كبير، يملك فريق المدرب أندرسون القدرة على تغيير أسلوبه بناءً على المنافس مع الحفاظ على الأساسيات التي يتبناها. ويقول إندرسون، 58 عاماً: «عادةً ما أتحدث عن كرة القدم المتنوعة، لأتمكن من اللعب بطرق مختلفة، وهذا مبدأ واحد. وهناك العمق على أرض الملعب لكن من يوفر هذا العمق يمكن أن يتغير أيضاً»، وهذه المبادئ مرتبطة بالأسلوب التقليدي لأندرسون لكنّ هذا لا يعني أن السويديين لن يحلموا بقدرة فريقهم على تحقيق إنجاز أقله العبور للدور الثاني.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.