ترمب يعود إلى الحلبة السياسية مروّجاً لمناصريه في الانتخابات النصفية

وصف إدارة بايدن بـ«اليسارية الراديكالية»... وأثار احتمال خوض سباق 2024

ترمب يخاطب جمهوريين في نورث كارولينا السبت (أ.ب)
ترمب يخاطب جمهوريين في نورث كارولينا السبت (أ.ب)
TT

ترمب يعود إلى الحلبة السياسية مروّجاً لمناصريه في الانتخابات النصفية

ترمب يخاطب جمهوريين في نورث كارولينا السبت (أ.ب)
ترمب يخاطب جمهوريين في نورث كارولينا السبت (أ.ب)

عاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى الحلبة السياسية في الولايات المتحدة، داعياً الجمهوريين إلى دعم المرشحين الموالين له في الانتخابات النصفية للكونغرس خلال العام المقبل. بينما ظهرت تقارير عن أن كبير موظفي البيت الأبيض في عهده مارك ميدوز حاول دفع وزارة العدل من أجل التحقيق في نتائج انتخابات عام 2020 التي فاز فيها خصمه الديمقراطي الرئيس جو بايدن.
وكان ترمب يلقي خطاباً أمام مئات المسؤولين والناشطين الجمهوريين الذين اجتمعوا في مؤتمر الحزب الجمهوري بولاية نورث كارولينا، في ظهور علني لما يُتوقّع أن يكون مرحلة جديدة من التجمعات والنشاطات العامة، بعد أكثر من أربعة أشهر من خسارته الانتخابات ومنعه من استخدام حساباته المفضلة على وسائل التواصل الاجتماعي، آملاً في الاستفادة من مثل هذه المناسبات لرفع صوته المتضائل قبل خوض انتخابات رئاسية محتملة أخرى.

حملات 2022 الانتخابية
ويتطلّع مستشاروه إلى ظهوره مجدداً في مناسبات مماثلة في كل من أوهايو وفلوريدا وألاباما وجورجيا للمساعدة في دعم مرشحي الحزب للانتخابات النصفية لعام 2022 وتنشيط الناخبين. وخلال خطابه الذي وصف بأنه متشائم في نورث كارولاينا، أثار ترمب (74 عاماً) مجدداً احتمال خوض الانتخابات الرئاسية عام 2024، لكنه تعهد أولاً بأن يكون له حضور ناشط في الحملات الانتخابية لمن يشاركونه قيمه في معركة العام المقبل للسيطرة على الكونغرس. وقال إن «بقاء أميركا يعتمد على قدرتنا على انتخاب الجمهوريين على كل المستويات، بدءاً من انتخابات التجديد النصفي العام المقبل».
ويشعر بعض الزعماء الجمهوريين بالقلق من أن صعود المرشحين المؤيدين لترمب في الأشهر المقبلة يمكن أن يعرض للخطر معركة الحزب الجمهوري للسيطرة على الكونغرس عام 2022. وفيما لا يزال ترمب قوة مهيمنة داخل حزبه، فإنه لا يحظى بشعبية كبيرة بين القطاعات الرئيسية من الناخبين الأوسع. وهو خسر الانتخابات الأخيرة بفارق سبعة ملايين صوت بعد إبعاد الناخبين ذوي الميول الجمهورية في الضواحي بجميع أنحاء البلاد.
وخلافاً للتجمعات الضخمة التي ملأت الساحات الرياضية عندما كان رئيساً، حضر ترمب مع نحو 1200 شخص جلسوا حول طاولات العشاء داخل مركز مؤتمرات ليلة السبت. وتابعه عشرات الآلاف عبر قنوات الإنترنت.
وبعد دعوتها إلى المنصة لفترة وجيزة خلال تصريحات ترمب، أعلنت زوجة ابنه، لارا ترمب، أنها لن تترشح لعضوية مجلس الشيوخ عن نورث كارولاينا بسبب التزاماتها العائلية. وقالت: «أنا أقول لا الآن، وليس إلى الأبد».
وبعد دقائق من ذلك، أعلن ترمب تأييده للنائب الموالي تيد بود في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الولاية، مضيفاً صفعة للحاكم السابق بات ماكروري، الذي انتقد «أكاذيب» ترمب في شأن انتخابات 2020. وقال الرئيس السابق: «لا يمكنكم اختيار الأشخاص الذين خسروا بالفعل سباقين ولا يدعمون قيمنا».
وركز في الجزء الأول من خطابه الذي استمر نحو ساعة ونصف الساعة على الرئيس جو بايدن، معتبراً أنه يقود «أكثر إدارة يسارية راديكالية في التاريخ». وقال: «بينما نجتمع الليلة، يجري تدمير بلادنا أمام أعيننا». ووصف انتخابات 2020 بأنها «جريمة القرن».

التحقيق في مزاعم التلاعب
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن كبير موظفي البيت الأبيض في إدارة ترمب مارك ميدوز كتب رسائل عبر بالبريد الإلكتروني، محاولاً دفع وزارة العدل إلى التحقيق في نظريات لا أساس لها حول «تلاعب» في نتائج انتخابات 2020. وذكرت الصحيفة أنها حصلت على خمس رسائل بين ديسمبر (كانون الأول) 2020 ويناير (كانون الثاني) 2021، أي في الأسابيع التي سبقت تنصيب بايدن، وتظهر أن ميدوز ضغط على وزير العدل بالإنابة آنذاك جيفري روزن من أجل النظر في ادعاءات تزوير انتخابية كانت تدور على الإنترنت.
وطلب ميدوز من روزن التحقيق في رسائل تبين أنها زائفة، ومنها واحدة جاء فيها أن آلات التصويت يتحكم فيها عن بعد أشخاص في إيطاليا بتكنولوجيا عسكرية تمكنوا من تحويل الأصوات من ترمب إلى بايدن. ولكن روزن رفض قبول هذه النظريات ورفض عقد اجتماع بين مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ورجل كان يدفع بنظرية المؤامرة الإيطالية، المعروفة باسم «إيتالي غيت».
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن روزن يجري مفاوضات مع وزارة العدل حيال ما يمكنه إخباره لهيئة الرقابة الحكومية والكونغرس في شأن الضغط الذي مورس على وزارة العدل للتحقيق في تزوير الانتخابات. وهو يتحدث إلى لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب في شأن تقديم إفادة إلى المحققين حول ضغوط التزوير في الانتخابات وأعمال الشغب في 6 يناير في الكابيتول.

تعويضات من الصين
إلى ذلك، علّق الرئيس الأميركي السابق على الجدل المحيط بمنشأ فيروس «كورونا»، وطالب الصين بدفع «تعويضات» ضخمة عن دورها في تفشي الجائحة.
وقال ترمب إن «الوقت حان» لكي يحاسب العالم الصين على دورها في انتشار الفيروس الذي أدى إلى مقتل الملايين عبر العالم، وبينهم أكثر من 400 ألف في الولايات المتحدة وحدها. وأضاف وسط التصفيق: «حان الوقت لأميركا والعالم للمطالبة بتعويضات ومساءلة الحزب الشيوعي الصيني. يجب أن تدفع الصين، يجب عليهم أن يدفعوا». واعتبر أنه ينبغي لدول العالم أن «تعمل معاً من أجل تقديم فاتورة للصين قيمتها بحد أدنى عشرة تريليونات دولار للتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه»، مستدركاً أن «الضرر أكبر من ذلك بكثير». وأضاف: «كخطوة أولى، يجب على كل الدول أن تلغي بشكل جماعي أي ديون للصين كدفعة أولى على التعويضات».
وعادت نظرية التسرب من مختبر ووهان الى الواجهة مجدداً، رغم التقرير الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية سابقاً هذا العام، حين أفادت بأن نظرية التسرب «مستبعدة للغاية». لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» أوردت الشهر الماضي، أن العلماء في معهد ووهان لعلم الفيروسات أصيبوا بأعراض تشبه «كوفيد - 19» لدرجة أنهم احتاجوا إلى دخول المستشفى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ما أعاد إثارة الاهتمام بهذه النظرية. وقال مدير المعهد الوطني الأميركي للأوبئة والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي: «أود أن أرى السجلات الطبية لثلاثة أشخاص أفيد بأنهم أصيبوا بالمرض عام 2019»، متسائلاً: «هل مرضوا حقاً؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي مرضوا به؟».
كما أمر الرئيس بايدن في أواخر الشهر الماضي مجتمع الاستخبارات بـ«مضاعفة جهودهم» للتوصل إلى نتيجة نهائية حول أصول الفيروس، وتقديم تقرير في غضون 90 يوماً.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».