نائبة الرئيس الأميركي تحط في غواتيمالا والمكسيك في أولى رحلاتها الخارجية

مساعي الحد من تدفق المهاجرين تواجه تحدي معالجة الفساد

كامالا هاريس لدى إلقائها كلمة في البيت الأبيض الأسبوع الماضي (رويترز)
كامالا هاريس لدى إلقائها كلمة في البيت الأبيض الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

نائبة الرئيس الأميركي تحط في غواتيمالا والمكسيك في أولى رحلاتها الخارجية

كامالا هاريس لدى إلقائها كلمة في البيت الأبيض الأسبوع الماضي (رويترز)
كامالا هاريس لدى إلقائها كلمة في البيت الأبيض الأسبوع الماضي (رويترز)

بدأت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، أمس (الأحد)، رحلة خارجية هي الأولى لها منذ توليها منصبها، متطلعة إلى تعميق العلاقات الدبلوماسية مع كل من غواتيمالا والمكسيك، وهما دولتان مهمتان لجهود إدارة الرئيس جو بايدن لوقف الارتفاع في عدد المهاجرين عبر حدود هاتين الدولتين في أميركا اللاتينية للوصول إلى الولايات المتحدة.
وتسعى هاريس إلى تأمين التزامات لتعاون أكبر في أمن الحدود والاستثمار الاقتصادي، لكن الفساد في المنطقة - وهو تحدٍ أكثر صعوبة - سيعقد جهودها. وسيبقى على هاريس أن تتعامل أيضاً مع زعيمي دولتين أخريين هما هندوراس والسلفادور اللتان تعانيان فضائح فساد. وهي مشكلة يعتقد خبراء المنطقة أنها بحاجة إلى المعالجة لإجراء أي تغييرات دائمة.
وقال مدير مركز أدريان أرشت لأميركا اللاتينية التابع لمؤسسة «أتلانتيك كاونسيل»، جايسون ماركزاك: «الفساد هو سرطان في المنطقة (...) معالجة الفساد أمر أساسي لخلق الأمل وخلق الفرص المحتملة». وأشار إلى أن الفساد في المنطقة يؤثر على حماية حقوق الإنسان وفرص العمل وتكلفة السلع وغير ذلك الكثير، مؤكداً أن الوظائف ستأتي «مع الاستثمار، ويأتي الاستثمار حيث يكون هناك يقين في سيادة القانون».
وفي الأشهر التي مضت منذ أن كلفها الرئيس جو بايدن بمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة إلى الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وضعت هاريس مقاربة تركز على إيجاد فرص وظروف معيشية أفضل في المنطقة من خلال المساعدات الإنسانية والاقتصادية. وأعلنت هاريس عن خطط لتقديم 310 ملايين دولار لتوفير الدعم للاجئين ومعالجة نقص الغذاء. وحصلت أخيراً على التزامات من عشرات الشركات والمنظمات للاستثمار في دول المثلث الشمالي لتعزيز الفرص الاقتصادية والتدريب على العمل.
وقطفت واشنطن بعض الثمار من «دبلوماسية اللقاحات» التي بدأت الأسبوع الماضي. واتصلت هاريس بكل من الرئيس الغواتيمالي أليخاندرو جياماتي والمكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور لإبلاغهما أن الولايات المتحدة سترسل 500 ألف جرعة إلى غواتيمالا ومليون جرعة إلى المكسيك من لقاح «كوفيد - 19».
وبالإضافة إلى اللقاءات الثنائية مع القادة في البلدين، تخطط هاريس للقاء قادة المجتمع والمبتكرين ورجال الأعمال أثناء وجودها في غواتيمالا. وفي المكسيك، ستشارك هاريس في محادثة مع رائدات أعمال وفي مائدة مستديرة مع العمال.
وكانت هاريس قد قالت خلال اجتماعات سابقة مع قادة العدالة في غواتيمالا إن الفساد يمثل «رادعاً كبيراً» للاستثمار الاقتصادي هناك. وشددت على الحاجة إلى معالجة الفساد في التصريحات والمناسبات العامة. وإذ أشارت إلى عملها كمدعية عامة، قالت إن «الظلم هو أحد الأسباب الجذرية للهجرة»، مضيفة أن «جزءاً من منح الناس الأمل هو وجود التزام محدد للغاية لاقتلاع جذور الفساد في المنطقة».
في إطار جهودها للفوز بالتزامات في شأن الفساد من قادة المنطقة، يمكن أن تشير هاريس إلى عدد من التحركات التي اتخذتها إدارة بايدن الأسبوع الماضي.
بدوره، أثار وزير الخارجية أنتوني بلينكن هذه المشكلة خلال رحلته الأخيرة إلى أميركا الوسطى. وأصدر البيت الأبيض مذكرة رفعت الفساد الأجنبي إلى مرتبة قضية أمن قومي رئيسية، ووجه جميع الوكالات الفيدرالية لإعطائها الأولوية وتحديث أدوات مكافحة الفساد في الخارج.
وقالت الناطقة باسمها سايمون ساندرز إن «هناك عوامل حادة - الكوارث الطبيعية، وانعدام الأمن الغذائي، وأزمة المناخ، ثم هناك أسباب جذرية - الفقر والعنف والفساد»، مضيفة أنه «من وجهة نظر نائبة الرئيس، يتعلق الأمر بالمساعدة في بناء الأمل في المنطقة، وأن حياة أفضل ممكنة في الواقع في الداخل».
وأثناء وجودها في أميركا اللاتينية، سيتعين على هاريس أيضاً إثارة سياسات الهجرة. وانتقد الجمهوريون في الكونغرس كلاً من بايدن وهاريس لقرارهما عدم زيارة الحدود، معتبرين أن الإدارة تتجاهل ما يعتقدون أنه أزمة هناك. وكان شهر أبريل (نيسان) الماضي ثاني أكثر الأشهر ازدحاماً على الإطلاق بالنسبة للأطفال غير المصحوبين بذويهم على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، بعد أعلى مستوى سجله في مارس (آذار) الماضي.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.