تركيا تستبق قمة أوروبية «حاسمة» بمحاولة تحسين علاقاتها مع فرنسا

زعيم المافيا سادات بكر يواصل اتهاماته لحكومة إردوغان

استعراض بثّ مصوّر لسادات بكر على هاتف محمول في إسطنبول (أ.ف.ب)
استعراض بثّ مصوّر لسادات بكر على هاتف محمول في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا تستبق قمة أوروبية «حاسمة» بمحاولة تحسين علاقاتها مع فرنسا

استعراض بثّ مصوّر لسادات بكر على هاتف محمول في إسطنبول (أ.ف.ب)
استعراض بثّ مصوّر لسادات بكر على هاتف محمول في إسطنبول (أ.ف.ب)

أقدمت تركيا على خطوة جديدة في محاولة لترميم علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي ودوله قبل قمته المرتقبة أواخر يونيو (حزيران) الحالي، التي سيتم خلالها تقييم العلاقات بين الجانبين. بينما واصل زعيم المافيا الهارب خارج البلاد سادات بكير تفجير الفضائح ووقائع الفساد التي يزعم أن وزراء ومقربين من حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان متورطون فيها. وتشير استطلاعات الرأي إلى تأثير الفيديوهات التي يبثها بكر في شعبية إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

محاولة تقارب
وبعد فترة طويلة من التراشق والهجوم المتبادل بين إردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي كان آخرها الثلاثاء الماضي عندما هاجم إردوغان ماكرون قائلاً: «إننا نعرف مع من يتعامل في سوريا وليبيا»، في إشارة إلى أكراد سوريا والجيش الوطني الليبي بقيادة خليفه حفتر، وذلك رداً على انتقاد ماكرون لحلف الأطلسي (ناتو).
وبدأ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس (الأحد) زيارة إلى باريس بدعوة من نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، وسط مساعٍ لتحسين العلاقات بين البلدين التي شهدت توترات بسبب قضايا مختلفة، أهمها ما يتعلق بقضايا مثل النزاع بين تركيا واليونان على موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، والأزمة في ليبيا وسوريا، والمواجهة بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورني قره باغ.
وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن محادثات جاويش أوغلو مع لودريان ستتناول العلاقات بين البلدين، إلى جانب علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي، وقضايا إقليمية ودولية. وسبق أن التقى جاويش أوغلو ولودريان في مارس (آذار) الماضي في بروكسل على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف ناتو. كما أجرى إردوغان وماكرون في الشهر ذاته اتصالاً عبر الفيديو في مؤشر على سعي تركيا للتهدئة، بعد فترة طويلة من الاتهامات والتراشق الحاد بين الرئيسين. وتسعى أنقرة لاستباق القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي بتهدئة التوتر مع دوله، وبخاصة التي تشهد توترا حادا في العلاقات معها، تجنباً لأي تصعيد في الموقف الأوروبي تجاهها. وتأتي زيارة جاويش أوغلو إلى فرنسا بعد أسبوع واحد من زيارته لليونان، التي كانت الأولى منذ 5 سنوات.

تسجيلات بكر
على صعيد آخر، واصل زعيم المافيا سادات بكر شغل الرأي العام والساحة السياسية في تركيا بتسجيلاته عبر «يوتيوب». وفي بث جديد أمس، واصل استهداف وزير الداخلية سليمان صويلو، واتهمه بإبلاغ رجل الأعمال البارز في مجال السياحة الذي يملك واحداً من أشهر الفنادق بالبلاد، سيزجين باران كوركماز، بأنه سيتم القبض عليه إذا لم يغادر تركيا والاستيلاء على أمواله.
وقال بكر إن كوركماز غادر إلى خارج تركيا بعد أن وصلته معلومة من أحد رجال صويلو بشأن انطلاق تحقيقات معه، مشيراً إلى أن التحذير جاء خلال مكالمة هاتفية جرت يوم 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في تمام الساعة 10:30 مساء، أجراها رسول هور نائب رئيس الشرطة المسؤول عن الجريمة المنظمة، مع كوركماز.
وأضاف أن كوركماز قال لصويلو إنه يريد تحصيل مبلغ 45 مليون دولار من رجل أعمال آخر قبل مغادرته، لكن طالبه صويلو بالمغادرة ونسيان هذا المبلغ، بسبب صلته القوية مع رجل الأعمال، وأكد له في الوقت ذاته أن الرئيس إردوغان على علم بهذا الأمر.
وسبق أن كشف بكر عن أن سليمان صويلو ساعده في الهروب من تركيا بعد أن حذره من أن السلطات ستطلق حملة أمنية ضد عصابة المافيا التي يقودها. وفي منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قضت السلطات التركية بمصادرة جميع أملاك كوركماز، وعائلة كينجستون داخل تركيا بطلب أميركي بسبب احتيال شركة «كينجستون براذرز» على الحكومة الأميركية.

اتهامات فساد
وكشف بكر عن دعمه لحزب العدالة والتنمية وعن الفساد في بلديات الحزب، قائلاً في بثه التاسع أمس، إن قيادات الحزب الحاكم يصفونه بزعيم المافيا غير أنه هو من قام بتزويدهم بأكياس القهوة التي وزعوها مجاناً خلال الحملات الانتخابية من أجل كسب ود الناخبين، عبر أحد مصانعه.
وكان بكر توعد الرئيس رجب إردوغان بتخصيص فيديو عنه، بعدما دافع إردوغان عن وزير الداخلية سليمان صويلو وأعلن دعمه له، في مواجهة الاتهامات التي أطلقها ضده، لكنه أعلن لاحقاً تأجيل نشر الفيديو لما بعد انعقاد اللقاء بين إردوغان والرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة حلف الناتو في بروكسل في 14 يونيو الحالي، حتى لا يقال إنه «أضعف موقف الرئيس التركي قبل اللقاء».
ولا تزال الساحة السياسية والمواطنون يتفاعلون بشدة مع ما يكشف عنه بكر. وحصل الفيديو الذي بثه أمس بمشاهدة نحو 3 ملايين شخص بعد أقل من ساعتين من بثه. وقدم حزب «التحرير الشعبي» التركي، شكوى جنائية ضد حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، للتحقيق في عملية إرسالها أسلحة جبهة النصرة في سوريا، وهو الأمر الذي كشف عنه بكر، الأسبوع الماضي.
في السياق ذاته، رفض البرلمان التركي مقترحاً تقدم به حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، للتحقيق في اتهامات بكر، بأغلبية أصوات حزبي العدالة والتنمية الحاكم، والحركة القومية المعارض.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.