ريان حركة: محظوظة لوقوفي منذ بداياتي أمام نجوم الشاشة

ريان حركة: محظوظة لوقوفي منذ بداياتي أمام نجوم الشاشة

بعد مشاركتها في «للموت» و«أولاد آدم» و«دفعة بيروت»
السبت - 24 شوال 1442 هـ - 05 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15530]

قالت الممثلة ريان حركة إن مشاركتها في أكثر من عمل درامي إلى جانب نجوم الشاشة العربية، زوّدتها خبرة ونضوجاً في الأداء. وتتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «محظوظة أنا لأقف أمام نجوم معروفين ومخرجين عرب، منذ إطلالتي الأولى، في عالم الدراما. كل ذلك حدث في وقت قصير، حتى إنني لم أستوعب السرعة التي جرت بها الأحداث». وريان التي جسدت في مسلسل «للموت» الرمضاني دور لميس، لاقت استحساناً كبيراً من قبل المشاهد اللبناني والعربي معاً؛ فهي استطاعت ورغم فتوة تجربتها، أن تقدم أداء تلقائياً وطبيعياً، وكأنها صاحبة خبرات طويلة في عالم التمثيل. وتعلّق: «المسلسل لاقى انتشاراً كبيراً، وهو ما عزز فرصة وصولي لأكبر عدد من المشاهدين في لبنان وبلدان عربية عديدة. كما أن أجواء العمل ككل كانت رائعة، بقيادة المخرج فيليب أسمر، الذي وقفت أمام كاميرته لأول مرة».

وكان لريان حركة أن سبق وشاركت في مسلسلات رمضانية عديدة، بينها «بروفا» و«أولاد آدم» و«دفعة بيروت». وتعلق: «إنها أعمال درامية من الطراز الأول زودتني بخبرات لم تسنح لكثيرين من الممثلين في بداياتهم. فكنت أحلم مثلاً بالتعاون مع المخرج الليث حجو، وكنت أتابع بشغف الأعمال التي ينفذها كوني معجبة كثيراً بعينه الثاقبة. جاءتني الفرصة على طبق من فضة عندما أخرج مسلسل (دفعة بيروت). وهذا العمل بالذات زاد من معرفتي واطلاعي على عالم التمثيل، لا سيما أنه كان خليجي الطابع، ويشارك فيه كوكبة من النجوم العرب. كما أن وقوفي أمام ممثلين مخضرمين، أمثال كارول عبود وفادي أبي سمرا، إضافة إلى ماغي بو غصن ودانييلا رحمة ومكسيم خليل وغيرهم، طبع مسيرتي الفنية بدمغة حرفية. فكنتُ أتطلع إلى أدائهم بإعجاب كبير، وأراهم كيف ينتقلون من حالة إلى أخرى في أدوار مركبة، تتطلب كثيراً من الجهد. وفي مسلسل (للموت)، وفي الأوقات التي لم يكن عندي مشاهد لتصويرها، كنت أجلس بقرب المخرج فيليب أسمر، لأغب المزيد من المعرفة من خلال توجيهاته للممثلين».

وريان التي تحضر حالياً للحصول على شهادة الماجستير في علوم الاقتصاد، سبق أن تخرجت في كلية الإعلام، قسم العلاقات العامة. ولكن كيف بدأت رحلتها مع التمثيل؟ تروي في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما حلمت بدخول مجال التمثيل، ولكن والدي كانا يصران على ضرورة إكمال دراستي الجامعية أولاً، كي أكوّن لنفسي الإطار التعليمي المطلوب لأي فتاة في عمري. وفي إحدى المرات وصلني خبر مفاده أن شركة «إيغلز فيلم» تجري عملية «كاستينغ»، وكنت يومها أتحضر لامتحاناتي الجامعية. فاتخذت قراري بأن أجرب حظي، وأعود بسرعة إلى جامعتي لأكمل امتحاناتي. وكم كانت مفاجأتي كبيرة، عندما تم الاتصال بي إثر عودتي مباشرة، وطُلب مني المشاركة في مسلسل (بروفا)». حالياً تربط ريان حركة بالممثلة ماغي بو غصن، صداقة وطيدة، وتوضح: «هي رافقتني منذ بداياتي، وكانت تتنبه إليّ، وتساعدني، وتعطيني النصائح الضرورية في أدائي، وكأني ابنتها».

وعن الممثلات اللاتي اكتشفت بينها وبينهن انسجاماً ملحوظاً خلال تصوير مشاهدها معهن، تقول: «أكثر الممثلات اللاتي تشاركت معهن عدداً كبيراً من المشاهد، هن كارول عبود في مسلسل (للموت). أعجبتُ بأدائها، وبكيفية فصلها بين الدور الذي تلعبه وشخصيتها الحقيقية. فكنا نلهو معا في الكواليس، ونتفق على طبيعة تناول أدوارنا معاً بطريقة رائعة. وعندما نقف أمام الكاميرا تأخذني معها في عمل احترافي، لم أشهد مثله من قبل. الأمر نفسه عشته مع الممثلة دانييلا رحمة؛ فقد جمعتنا مشاهد رئيسية ومحورية في مسلسل (للموت). وكان تناغمنا وانسجامنا في تقديم الدورين كأم وابنتها بارزا يرتكز على كيمياء غريبة تجري بيني وبينها. وفي بعض المشاهد التي كانت حزينة بين الاثنين، كان الأمر ينعكس أيضاً على فريق العمل. فكانوا يتأثرون، ويشاركوننا البكاء، ويتعاطفون معنا. فتمثيلي معها حفر في ذهني، ولن أنسى أبداً هذا الانسجام الذي استطعنا تحقيقه مع بعضنا البعض».

وعما إذا هي تنوي الخضوع لدراسة في التمثيل تصقل مشوارها، تقول: «لا بد من أن أقوم بهذه الخطوة، عاجلاً أم آجلاً؛ فالدراسة من شأنها أن تزودني بقواعد ذهبية لهذه اللعبة التي أعشقها. ولكني في الوقت نفسه أعتبر تجاربي المتتالية مع ممثلين ومخرجين عرب ولبنانيين، هي، بحد ذاتها، دروس من نوع آخر، أحاول قدر إمكاني الاستفادة منها إلى أبعد حدود».

وعن أسماء الممثلين المعجبة بهم وتتمنى الوقوف إلى جانبهم، تقول: «أتابع بشكل كبير الدراما السورية، وأنا معجبة بالممثلة السورية نادين تحسين بك. فمسيرتها الفنية تشبه إلى حد كبير التي خضتها شخصياً».

وعما إذا هي راضية على المساحات التمثيلية الصغيرة التي تقوم بها، والتي تقيدها في شخصية الفتاة المراهقة، تقول: «كل ممثل في بداياته يخطو خطوات صغيرة أولاً، ليتدرج فيما بعد في عالم الدراما ويصبح متمرساً بشكل أكبر. صحيح أني قدمت أكثر من دور لشخصية المراهقة، ولكنها لم تكن متشابهة بالمحتوى.

أعتقد أنني اليوم تجاوزت تلك المرحلة، وصرت على استعداد لتقديم أدوار مغايرة؛ فدوري، (لميس) في (للموت) سيكون آخر العنقود في هذا المجال. وانطلاقاً من ذلك ستشاهدوني قريباً في عمل درامي جديد وبصورة مختلفة».

وعن استعداداتها للجزء الثاني من مسلسل «للموت»، تقول: «لم يُتخذ القرار نهائياً بعد عن حيثيات وتفاصيل تكملة الجزء الأول. وكما ذكر أستاذ جمال سنان في إحدى تصريحاته، فإن التكملة قد تتألف من 10 حلقات فقط. ولذلك الأمور بهذا الخصوص ليست واضحة بعد بما فيه الكفاية، كي أستطيع التحدث عنها».

تحلم ريان حركة بينها وبين نفسها، بالطريق الذي ترغب به ضمن عالم التمثيل. وتقول: «بالتأكيد بيني وبين نفسي أحلم كثيراً بالغد، وبما يمكنه أن يحمل لي. صحيح أنه مجال مُتعِب ويسرق من صاحبه كل طاقاته، ولكن ذلك لا يمنعني من الحلم في الوقوف أمام باسم ياخور وقصي الخولي مثلاً، فهما من الممثلين الذين أكنّ لهما إعجاباً وتقديراً كبيرين. وهنا لا بد لي من ذكر الممثلة سيرين عبد النور، فهي بنظري أيقونة الدراما العربية، وأتمنى أن أشاركها عملاً تمثيلياً يوماً ما».


الوتر السادس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة