هونغ كونغ تحظر الوقفات التضامنية في الذكرى الـ32 لاحتجاجات «تيانانمين»

واشنطن تطالب بكين بـ«الشفافية وحصيلة كاملة» لعدد قتلى الميدان

رجال الشرطة يجوبون «فيكتوريا بارك» لمنع الناس من ارتياد المكان التقليدي لإحياء الذكرى السنوية (أ.ب)
رجال الشرطة يجوبون «فيكتوريا بارك» لمنع الناس من ارتياد المكان التقليدي لإحياء الذكرى السنوية (أ.ب)
TT

هونغ كونغ تحظر الوقفات التضامنية في الذكرى الـ32 لاحتجاجات «تيانانمين»

رجال الشرطة يجوبون «فيكتوريا بارك» لمنع الناس من ارتياد المكان التقليدي لإحياء الذكرى السنوية (أ.ب)
رجال الشرطة يجوبون «فيكتوريا بارك» لمنع الناس من ارتياد المكان التقليدي لإحياء الذكرى السنوية (أ.ب)

حظرت شرطة هونغ كونغ أمس الوقفة الاحتجاجية السنوية في ذكرى أحداث ميدان تيانانمين للعام الثاني على التوالي بذريعة فيروس كورونا. إلا أنها لم تذكر ما إذا كان إحياء المناسبة التضامنية سيخرق قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين في عام 2020 على المستعمرة البريطانية السابقة. لكن حذر وزير الأمن في هونغ كونغ من أن القانون الجديد والقاسي يمكن أن يطبق على المخالفين. وتشير تقديرات جماعات حقوقية وشهود إلى أن أعداد ضحايا أحداث ميدان تيانانمين تتراوح من عدة مئات إلى عدة آلاف لكن الحكومة الصينية لم تعلن قط عن عدد القتلى. وطلبت الصين من الولايات المتحدة الجمعة أن تنظر إلى سجلها في مجال حقوق الإنسان ردا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حول تكريم ذكرى ضحايا ميدان بكين بعد 32 عاما من قمع الحركة الديمقراطية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين للصحافيين إن على الولايات المتحدة أن «تنظر إلى مشاكلها الخطيرة في مجال حقوق الإنسان». وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان إن «الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الصيني في دعوة حكومته إلى احترام حقوق الإنسان العالمية». وأضاف «نحيي تضحيات الذين قتلوا قبل 32 عاما والناشطين الشجعان الذين يواصلون جهودهم اليوم في مواجهة القمع المستمر من قبل حكومة بكين». ودعا الصين إلى «الشفافية» وتقديم «حصيلة كاملة لكل القتلى والمعتقلين والمفقودين». أما رئيسة تايوان تساي إينج وين فقالت إن سكان الجزيرة لن ينسوا أبدا قمع الصين للمحتجين المطالبين بالديمقراطية في ميدان تيانانمين قبل 32 عاما. وأضافت في بيان على صفحتها على موقع فيسبوك «أعتقد أن جميع التايوانيين الفخورين بحريتهم وديمقراطيتهم، لن ينسوا أبدا هذا اليوم وسيظلون متمسكين بإيمانهم لا تهزهم التحديات».
وألقت السلطات في هونغ كونغ القبض على الناشطة المحامية تشاو هانج تونج، هي أحد نواب رئيس «تحالف هونغ كونغ»، الحركة التي تنظم في الرابع من يونيو (حزيران) من كل عام في «فيكتوريا بارك» أمسية شموع يشارك فيها حشد ضخم من الناس إحياء لذكرى الضحايا الذين سقطوا حين سحق النظام الصيني بالدبابات والجنود تظاهرات طلابية كانت تطالب بالديمقراطية في بكين عام 1989. وأفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية أن أربعة أشخاص يرتدون ملابس مدنية كانوا بانتظار المحامية في وسط المدينة أمام المبنى حيث يقع مكتبها ولما وصلت عرفوا عن أنفسهم بأنهم عناصر شرطة وأبلغوها بأنهم سيعتقلونها. ويقوم رجال الشرطة بدوريات في شوارع هونغ كونغ لمنع الناس من التجمع، وهو ما وصفه الناشطون بأنه دلالة على تحول سلطوي سريع في هونغ كونغ. ويقول الناشطون إن حالة التأهب الشديد لدى السلطات تعد انحرافا واضحا عن حرية التعبير والتجمع مما يجعل المركز المالي العالمي أقرب إلى التوافق مع القيود الصارمة التي وضعتها الصين على المجتمع.
واعتادت المستعمرة البريطانية السابقة التي كانت قد حصلت على وعد من بكين بالتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي لدى عودتها للسيادة الصينية عام 1997 على تنظيم أكبر وقفة احتجاجية في العالم‭‭ ‬‬على ضوء الشموع لضحايا تيانانمين. وقال تشيو يان لوي العضو التنفيذي لتحالف هونج كونج لدعم الحركات الديمقراطية الوطنية في الصين لرويترز في رسالة نصية إن تشاو اعتقلت بسبب الترويج لتجمع غير مصرح به. وامتثالاً لقرار السلطات أعلن «تحالف هونغ كونغ» أنه لن ينظم أمسية الشموع، لكن تشاو قالت للصحافيين إنها تعتزم الذهاب لوحدها إلى فيكتوريا بارك مساء الجمعة بصفتها الشخصية. وقال سكرتير التحالف ريتشارد تسوي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إنه تم اقتياد تشاو في تمام الساعة 8 صباحا إلى قسم الشرطة المركزي في المدينة. وأعلنت شرطة هونغ كونغ الأسبوع الماضي أنها ستحظر إقامة فعاليات لإحياء ذكرى مذبحة ميدان تيانانمن بسبب جائحة فيروس كورونا. وأوضحت الشرطة أن أي شخص يخالف هذا الحظر يمكن أن يواجه عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات، وسنة حبس إضافية بسبب الترويج لمثل هكذا فعالية.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.