المجموعة الرابعة: إنجلترا وحلم انتزاع اللقب للمرة الأولى... وكرواتيا لتكرار إنجاز 2018... واسكوتلندا لقلب التوقعات

لاعبو إنجلترا أمام فرصة مثالية للمنافسة على اللقب أمام جماهيرهم (رويترز)
لاعبو إنجلترا أمام فرصة مثالية للمنافسة على اللقب أمام جماهيرهم (رويترز)
TT

المجموعة الرابعة: إنجلترا وحلم انتزاع اللقب للمرة الأولى... وكرواتيا لتكرار إنجاز 2018... واسكوتلندا لقلب التوقعات

لاعبو إنجلترا أمام فرصة مثالية للمنافسة على اللقب أمام جماهيرهم (رويترز)
لاعبو إنجلترا أمام فرصة مثالية للمنافسة على اللقب أمام جماهيرهم (رويترز)

بعدما أرجئت لمدة عام بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، تستعد منافسات كأس أوروبا لكرة القدم للانطلاق يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، وتستمر على مدار شهر كامل، في 11 مدينة موزعة على 11 دولة أوروبية، بعد إقصاء مدينتي بلباو الإسبانية ودبلن الآيرلندية.
وانتقلت المباريات التي كانت مقررة في بلباو إلى مدينة مضيفة جديدة في إسبانيا أيضاً، وهي إشبيلية، فيما توزعت المباريات التي كانت مقررة في دبلن بين مدينتين كانتا مدرجتين أصلاً على لائحة المدن المضيفة، وهما سان بطرسبورغ ولندن.
وتعهدت المدن التي بقيت على لائحة المدن المضيفة بأن تسمح بحضور المشجعين في المدرجات لكن بنسب متفاوتة تتراوح بين 25 و100 في المائة من سعة ملاعبها.
وتنطلق البطولة من «الملعب الأولمبي» في العاصمة الإيطالية روما يوم الجمعة 11 يونيو الحالي، على أن تختتم بالمباراة النهائية على ملعب «ويمبلي» في لندن. وسيسمح بدخول الجماهير والتنقل إلى ملاعب المدن المستضيفة وفقاً للقواعد المتبعة لتجنب تفشي وباء «كوفيد - 19». ومن أجل تخفيف الضغوط عن المنتخبات المشاركة؛ قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) السماح لكل منتخب بضم 26 لاعباً رسمياً بدلاً من 23 كما جرت العادة، خشية استبعاد أي من العناصر إذا تعرض للإصابة بالفيروس، وبالتالي الاضطرار إلى الحجر الصحي. وسيسمح «يويفا» أيضاً باستمرار قاعدة التبديلات الخمسة لكل فريق خلال مباريات البطولة من أجل ضمان السلاسة والاستمرار في البطولة في ضوء وباء «كوفيد – 19».
ومع بدء العد التنازلي للمنافسات الأكثر إثارة بالقارة العجوز، التي تترقبها الجماهير حول المعمورة، نستعرض في حلقات متتالية المجموعات المتنافسة، وحظوظها، وأبرز نجومها. وبعد عرض المجموعات الثلاث الأولى، نلقي الضوء اليوم على منتخبات المجموعة الرابعة التي تضم إنجلترا واسكتلندا وكرواتيا والتشيك.

تملك إنجلترا بقيادة المدرب غاريث ساوثغيت فرصة مثالية للمنافسة على كأس بطولة أوروبا لكرة القدم، حيث ستخوض كل مبارياتها في دور المجموعات في ملعب ويمبلي، الذي سيستضيف أيضاً الدور قبل النهائي والمباراة النهائية.
ونجح ساوثغيت في تكوين تشكيلة شابة أظهرت قدرتها على إمكانية تحقيق حلم الجماهير بالوصول إلى الدور قبل النهائي لمونديال 2018 في روسيا، قبل أن تخسر أمام كرواتيا التي ستكون أبرز منافسيها أيضاً في المجموعة الرابعة لكأس أوروبا.
لكن هذه المرة مع نضوج مجموعته الأساسية من اللاعبين وانضمام العديد من المواهب الشابة ستتجاوز التوقعات مجرد محاولة ترك انطباع جيد، ويدرك ساوثغيت أن عدم الوصول إلى الدور قبل النهائي سيكون بمثابة فشل ذريع. وما زالت الجماهير الإنجليزية تثق بقدرة ساوثغيت، 50 عاماً، على الارتقاء بالمنتخب لتحقيق آمال بلد لم يفز ببطولة كبرى منذ كأس العالم عام 1966.
وقال ساوثغيت بمناسبة إطلاق حملة دعم شعبية لمنتخب بلاده: «الآن بعد أن لعبنا نصف نهائي كأس العالم 2018 ودوري الأمم 2019، لدينا الرغبة في الذهاب إلى أبعد من ذلك». وأضاف: «نحن نتفهم أن التوقعات تتغير ولا يجب أن نخشى أن نقول إننا نريد أن نخوض النهائيات من أجل الفوز باللقب».
ولا تريد إنجلترا إهدار فرصة اللعب على أرضها هذه المرة، كما حدث في نهائيات كأس أوروبا التي استضافتها عام 1996، حين سقطت أمام ألمانيا في الدور نصف النهائي بركلات الترجيح.
وأوضح ساوثغيت: «قلت قبل كأس العالم في روسيا، إننا نريد أن تفخر البلاد بالفريق، وأعتقد أننا حققنا ذلك. بعض ذلك يتعلق الأمر بالنتائج، وبعضها يتعلق بالطريقة التي يتواصل بها الفريق مع الجماهير. الآن بالطبع إذا لم تفز بالمباريات، فهذا الفخر لن يكون موجوداً، هذا هو الواقع».
وحذر المدرب من الإفراط في التفاؤل وقال: «علينا أن نضع في اعتبارنا أننا لن نفوز لمجرد أننا نلعب على أرضنا، ولن نفوز فقط لأن لدينا فريقاً جيداً، هذه فرصة لتحقيق إنجاز أول وهذا هو التحدي الذي يجب أن نقبله».
وما زال العمود الفقري لتشكيلة كأس العالم 2018 موجوداً، ومن المفترض أن تساعد الخبرة الإضافية التي اكتسبها المهاجم هاري كين وقائد الدفاع هاري مغواير والمجموعة الأخرى، الفريق على المضي قدماً لتحقيق الحلم الغائب عن خزائن الدولة العريقة بكرة القدم. ويملك المنتخب الإنجليزي عدداً من المتألقين في خط الدفاع، فبجوار مغواير يوجد جون ستونز الذي تألق هذا الموسم مع فريقه مانشستر سيتي، كما ظهر كل من ظهيري الجانب كايل ووكر ولوك شو بأداء رائع مع فريقيهما (سيتي ويونايتد)، لكن الفريق تلقى ضربة بإصابة المدافع الأيمن ترينت ألكسندر - أرنولد خلال المباراة الودية أمام النمسا (أول من أمس) التي فازت بها إنجلترا 1 - صفر، ويبدو أنه سيخرج من التشكيلة التي ستخوض كأس أوروبا.
وتملك إنجلترا خط وسط مبدعاً من الشباب الواعد أمثال مايسون ماونت (تشيلسي) وفيل
فودن (سيتي) وجاك غريليش (أستون فيلا) وجميعهم أثبتوا قدرتهم على صنع الفارق في
المباريات الصعبة. ويأمل ساوثغيت في تعافي جوردان هندرسون قائد ليفربول من الإصابة في الوقت المناسب لتوفير الصلابة الدفاعية لخط الوسط، لكن هناك أيضا ديكلان رايس لاعب وستهام يونايتد الذي يمكنه تلبية هذه الاحتياجات.
وفي الهجوم لا بديل عن هاري كين، وستكون هناك اختيارات عدة أمام ساوثغيت من ماركوس راشفورد ورحيم سترلينغ وجيدون سانشو، ودومينيك كالفيرت لوين.
والسؤال الأكبر هو ما إذا كان بإمكان ساوثغيت إيجاد التشكيلة والخطة المناسبة لاستخراج أفضل ما في لاعبيه من أجل تحقيق إنجلترا حلمها في حصد لقبها القاري الأول.
عادت اسكوتلندا للظهور في أول بطولة كبرى منذ 1998، على أمل قلب التوقعات وتحقيق مفاجأة في مجموعة تضم كرواتيا وصيفة بطلة العالم، بالإضافة إلى إنجلترا غريمتها اللدودة.
وبعد أكثر من عقدين من الفشل، شقت اسكوتلندا طريقها إلى النهائيات بعد انتصارها بركلات الترجيح على صربيا في ملحق التصفيات. ومع امتلاك اسكوتلندا بعض اللاعبين الموهوبين في مقدمتهم القائد آندي روبرتسون، الظهير الأيسر لليفربول، وسكوت ماكتميني، لاعب وسط مانشستر يونايتد، تتطلع لإظهار الشجاعة في مجموعة صعبة.
وتتطلع اسكوتلندا للاستفادة من خوض مباراتيها أمام كرواتيا وصيفة بطلة العالم والتشيك أمام جماهيرها باستاد هامبدن بارك، لكنها ستذهب لمواجهة الغريمة إنجلترا في ويمبلي.
ويدرك ستيف كلارك، مدرب اسكوتلندا، حجم التحدي الصعب الذي ينتظره في البطولة، لكنه يود أن يخرج أمام كرواتيا القوية ثم التشيك بأفضل نتيجة. ويعد آندي روبرتسون هو ركيزة اسكوتلندا، وارتقى الظهير الأيسر لليفربول إلى مصاف الكبار ليصبح أحد أفضل اللاعبين في مركزه بخزانة مليئة بأبرز الألقاب على مستوى الأندية. ووصف البرازيلي فيليبي لويس، مدافع تشيلسي السابق، روبرتسون بأنه «أفضل ظهير أيسر في العالم» بعد مباراة ليفربول مع فلامنغو في نهائي كأس العالم للأندية، لذا ستكون الأنظار على روبرتسون من أجل كتابة فصل آخر في قصة صعوده الرائعة إلى القمة.
تدرك كرواتيا وصيفة مونديال روسيا 2018 أن توقعات جماهيرها ستكون كبيرة من أجل بلوغ أدوار متقدمة في كأس أوروبا، لكن تكرار نجاحها في كأس العالم الأخيرة سيكون صعباً بعد اعتزال العديد من اللاعبين.
وأفسح الحارس دانييل سوباشيتش ولاعب الوسط إيفان راكيتيتش والمهاجم ماريو مانزوكيتش الطريق أمام اللاعبين الشبان بعد مسيرة كرواتيا الرائعة في مونديال روسيا، وعانت الدولة الواقعة في منطقة البلقان لاستعادة بريقها منذ ذلك الحين. وبعد ثمانية أسابيع فقط من كأس العالم انهار دفاعها وتلقت هزيمة مذلة 6 - صفر أمام إسبانيا في دوري الأمم الأوروبية واحتلت المركز الأخير في المجموعة خلف إنجلترا وإسبانيا. وستجدد كرواتيا تنافسها مع إنجلترا في المجموعة الرابعة بعدما نجحت في قلب تأخرها إلى انتصار 2 - 1 في قبل نهائي مونديال 2018 وتحقق أكبر نجاح لها كدولة مستقلة.
لكن كرواتيا في ثوبها الجديد لن تكون المرشحة ضد إنجلترا هذه المرة، وربما ستدخل في منافسة مع اسكوتلندا والتشيك على التأهل لأدوار خروج المغلوب.
وما زالت كرواتيا تعتمد بشكل كبير على نجمها لوكا مودريتش، 35 عاماً، صانع ألعاب ريال مدريد الإسباني. ومنذ بداية مسيرته الدولية في 2006 كان مودريتش هو العامل المحرك لمنتخب بلاده، وسيحتاج إلى تكرار ذلك لتعويض اللاعبين البارزين المعتزلين، وإذا أرادت وصيفة مونديال 2018 التقدم في بطولة أوروبا. وكلل مودريتش مجهوده وتألقه مع كرواتيا في كأس العالم ليحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم في 2018، كاسراً احتكار كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو على اللقب. كما يبرز إيفان بريشيتش، 23 عاماً، المتوج بطلاً للدوري الإيطالي مؤخراً مع فريق الإنتر، كأحد العناصر المؤثرة في هجوم كرواتيا. سجل اللاعب الجناح 27 هدفاً في 99 مباراة مع بلاده.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.