رجال أعمال أتراك وأميركيون يطالبون بعلاقات أفضل بين البلدين

روسيا تؤكد أن خبراء «إس ـ 400» باقون في تركيا حسب الجدول المحدد

TT

رجال أعمال أتراك وأميركيون يطالبون بعلاقات أفضل بين البلدين

حث رجال أعمال أتراك وأميركيون الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأميركي جو بايدن على طي صفحة الخلافات وتحسين العلاقات بين البلدين في الوقت الذي نفت فيه موسكو أي تغيير في أجندة عمل الخبراء والعسكريين الروس الذين يقومون بتدريب كوادر في تركيا على تشغيل منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس - 400» التي يثير اقتناء أنقرة لها خلافاً عميقاً مع واشنطن. وطالب رئيس مجلس الأعمال التركي الأميركي التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي محمد علي يالتشين داغ، ورئيس جمعية الشركات الأميركية في تركيا تان كوت تورنا أوغلو بفتح صفحة جديدة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، والتحرك وفقاً لروح التحالف والصداقة بين البلدين. وقال المسؤولان، في مؤتمر صحافي جاء قبل اللقاء المرتقب بين إردوغان وبايدن على هامش قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تنطلق في بروكسل في 14 يونيو (حزيران) الحالي، إن «على الرئيسين القيام بالمسؤوليات التي تقع على عاتقهما، من أجل مستقبل أفضل في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة». وعبّر تورنا أوغلو عن أمله في أن يكون لقاء إردوغان - بايدن خطوة مهمة لحوار مفتوح ومستدام بين البلدين.
والتقى إردوغان، الاثنين، ممثلي عدد من الشركات والمستثمرين الأميركيين لبحث فرص التعاون بين الجانبين التركي والأميركي، وقبلها بأيام، قال إن لقاءه المرتقب مع نظيره الأميركي «سوف يبشر بحقبة جديدة في العلاقات بين البلدين»، مشيراً إلى إمكانية تعاون واشنطن وأنقرة في العديد من الملفات، بما في ذلك سوريا وليبيا. وتشهد العلاقات التركية - الأميركية توترات وفتوراً غير مسبوق على خلفية العديد من الملفات الشائكة التي تزكي الخلافات بينهما، في مقدمتها اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» والدعم الأميركي لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا ورفض واشنطن تسلم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة وحركة «الخدمة» التابعة له بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، فضلاً عن الاعتراف الأخير لبايدن بالإبادة الجماعية للأرمن على يد الدولة العثمانية في 1915 في زمن الحرب العالمية الأولى. وقال إردوغان، في مقابلة تلفزيونية ليل الثلاثاء، إنه سيناقش مع بايدن أسباب التوتر في العلاقات خلال لقائهما في بروكسل.
في سياق متصل، قالت فاليريا ريشيتنيكوفا، المتحدثة باسم وكالة التعاون الدفاعي الروسية لوكالة «سبوتنيك»، إن «عودة الخبراء الفنيين الروس الموجودين في تركيا فيما يتعلق بعقد صفقة صواريخ (إس – 400) ستتم وفقا للجدول الزمني المعتمد مسبقاً».
جاء ذلك رداً على ما أعلنته وكالة «بلومبرغ» الأميركية، الاثنين، من أن تركيا ستطرد الفنيين العسكريين الروس الذين يساعدونها في تشغيل نظام الدفاع الصاروخي «إس - 400»، لكنها لن تتخلى عن الصفقة تماماً، تحت ضغط أميركي متزايد. وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تصريحات لدى عودته من اليونان مساء الاثنين «لقد أرسلنا العديد من الفنيين الأتراك للتدريب... الخبراء العسكريون الروس لن يبقوا في تركيا». وأضاف جاويش أوغلو «صواريخ (إس – 400) ستكون تحت سيطرتنا بنسبة 100 في المائة... ولن يكون هناك جيش روسي على أراضينا، ولا يمكن قبول دعوات من دول أخرى (في إشارة إلى أميركا) لعدم استخدامها».
وسلمت روسيا أول دفعة من صواريخها من طراز «إس - 400» إلى تركيا في يوليو 2019 كجزء من صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار؛ ما أثار استياء إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. ورداً على ذلك، أخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مشترك تحت رعاية الناتو لإنتاج الطائرات المقاتلة الأميركية «إف – 35» ومنعتها من اقتناء 100 منها. كما فرضت عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا) شملت مستشار الصناعات الدفاعية التركي إسماعيل دمير و3 من نوابه. ووصفت أميركا، مراراً اقتناء تركيا المنظومة الروسية بأنه تهديد لحلف شمال الأطلسي قد يضر دفاعاته وقدراته، وبخاصة مقاتلات «إف – 35». وتطالبها بإعادة المنظومة إلى روسيا. لكن أنقرة تتمسك ببقائها، وتؤكد أنها لن تسبب أي ضرر على دفاعات الحلف.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.