الإمارات واليابان لتأسيس مجلس أعمال مشترك

يعمل البلدان على تطوير التعاون بالتكنولوجيا والإلكترونيات والصناعات المتقدمة والأبحاث الطبية وعلوم الفضاء وحلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال (وام)
يعمل البلدان على تطوير التعاون بالتكنولوجيا والإلكترونيات والصناعات المتقدمة والأبحاث الطبية وعلوم الفضاء وحلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال (وام)
TT

الإمارات واليابان لتأسيس مجلس أعمال مشترك

يعمل البلدان على تطوير التعاون بالتكنولوجيا والإلكترونيات والصناعات المتقدمة والأبحاث الطبية وعلوم الفضاء وحلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال (وام)
يعمل البلدان على تطوير التعاون بالتكنولوجيا والإلكترونيات والصناعات المتقدمة والأبحاث الطبية وعلوم الفضاء وحلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال (وام)

تعتزم الإمارات واليابان تشكيل فريق عمل لتأسيس مجلس أعمال مشترك، وذلك بهدف تنمية الشراكة بين مجتمع الأعمال الإماراتي ونظيره الياباني، وفتح آفاق جديدة للشركات في البلدين وتعظيم القيمة المضافة من الاستثمارات المشتركة والمتبادلة.
كما يسعى البلدان من خلال المجلس المقترح توفير المعلومات والخدمات للمستثمرين ورجال الأعمال، وتعزيز التواصل مع الجهات الحكومية المعنية في البلدين، وذلك لتيسير أنشطة الأعمال وتشجيع إقامة المشروعات الاستثمارية وزيادة التبادلات التجارية، والمساهمة في نقل المعرفة والتكنولوجيا.
وجاء ذلك التوجه من خلال مباحثات للدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات، مع كاجياما هيروشي، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، ناقشت آفاق تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، والسبل الكفيلة برفع حجم التبادل التجاري وزيادة التدفقات الاستثمارية وتسهيل حركة الصادرات والواردات بين البلدين.
وقال الزيودي: «تتمحور رؤيتنا لتنمية التجارة الخارجية حول تعزيز تنافسية المنتج الإماراتي وحضوره في الأسواق الكُبرى، والارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية مع أبرز شركائنا التجاريين والدول الصديقة، وتوفير جميع السبل الضامنة لزيادة حجم التبادل التجاري والتدفقات الاستثمارية، وتسهيل تبادل الخبرات، وبناء البيئة المُحفزة لجذب المواهب والكفاءات».
وأضاف: «تعد اليابان شريكاً تجارياً مهماً لدولة الإمارات، وعلى مدار السنوات الماضية، شهدنا نمواً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتطوراً لافتاً في مسارات ومجالات التعاون الثنائي، لا سيما على صعيد شبكات الطاقة والبناء والإنشاءات والصناعات الثقيلة والتعدين واللوجيستيات».
وأوضح الزيودي أن الشراكة بين البلدين تعكسها المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، حيث بلغ حجم الاستثمارات اليابانية المباشرة في دولة الإمارات حتى مطلع عام 2020 نحو 4.01 مليار دولار، محققة نمواً بنسبة 22.6 في المائة خلال سنوات الخمس من 2015 حتى 2020، حيث تحتل اليابان المرتبة العاشرة عالمياً من حيث الدول المستثمرة في الإمارات، كما تعد اليابان الشريك التجاري الثامن عالمياً لدولة الإمارات على صعيد التجارة الخارجية غير النفطية، حيث بلغ حجمها بين البلدين خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2020 نحو 8.95 مليار دولار.
وأضاف الزيودي: «سنواصل العمل على تطوير التعاون الثنائي في المجالات المُستهدفة والقطاعات التي تشكل رافداً أساسياً لاقتصاد المُستقبل، لا سيما التكنولوجيا والإلكترونيات والصناعات المتقدمة، والأبحاث الطبية، وعلوم الفضاء؛ وحلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال».
وقال: «سيلعب مجلس الأعمال الإماراتي الياباني المرتقب دوراً أساسياً في هذا الصدد، لا سيما على مستوى القطاع الخاص، ونتطلع قدماً للمشاركة الفاعلة لليابان في معرض إكسبو 2020 دبي».
من جهته، أكد كاجياما هيروشي، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، حرص بلاده على توطيد أواصر التعاون مع دولة الإمارات إلى آفاق أكثر تقدماً في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في مجال الطاقة.
وشدد الجانبان على أهمية تأسيس مجلس الأعمال الإماراتي الياباني في مسيرة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ما سيسهم في الارتقاء بالتعاون التجاري والاستثماري إلى آفاق أرحب، وزيادة أنشطة الأعمال المتبادلة، ورفع مستوى التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، وتسليط المزيد من الضوء على المقومات الاقتصادية والفرص الاستثمارية التي تزخر بها الدولتان.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.