غرق أكبر سفينة حربية إيرانية في خليج عمان

الجيش قال إنها كانت في مهمة تدريب

أعمدة الدخان تتصاعد من سفينة خارج التابعة للجيش الإيراني قبل غرقها في خليج عمان قبالة ميناء جاسك أمس (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من سفينة خارج التابعة للجيش الإيراني قبل غرقها في خليج عمان قبالة ميناء جاسك أمس (رويترز)
TT

غرق أكبر سفينة حربية إيرانية في خليج عمان

أعمدة الدخان تتصاعد من سفينة خارج التابعة للجيش الإيراني قبل غرقها في خليج عمان قبالة ميناء جاسك أمس (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من سفينة خارج التابعة للجيش الإيراني قبل غرقها في خليج عمان قبالة ميناء جاسك أمس (رويترز)

غرقت أكبر سفينة تابعة لبحرية الجيش الإيراني، أمس، قبالة أكبر قاعدة بحرية إيرانية في خليج عمان، بعدما كافحت فرق الإطفاء لنحو 20 ساعة حريقاً اندلع الثلاثاء على متنها.
ولم تذكر وسائل الإعلام الإيرانية تفاصيل بشأن غرق السفينة البالغ طولها أكثر من 200 متر، وهي الأحدث في منطقة ممر مائي حيوي، حيث تبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات بالمسؤولية عن هجمات استهدفت سفناً لكل منهما، حسب «رويترز».
وقال بحرية الجيش الإيراني في بيان، إنه تم إجلاء طاقم سفينة «خارك» قبل غرقها قبالة ميناء جاسك، شرقي مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السفينة تستخدم في مجال التدريب والدعم وهي في الخدمة منذ «أكثر من أربعة عقود».
وبث التلفزيون الإيراني مشاهد التقطت كما يبدو من الشاطئ وتظهر عموداً من الدخان يتصاعد فوق البحر، موضحاً أنها تظهر سفينة خارك وهي تحترق. وذلك بعد معلومات عن اندلاع حريق في السفينة الثلاثاء.
لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن موقع «غلوبال سيكيوريتي أورغ» الأميركي المتخصص في المسائل العسكرية، أن السفينة هي ناقلة نفط «للإمداد» و«حاملة مروحيات» بريطانية الصنع.
وقال بيان البحرية «كانت السفينة اللوجيستية في مهمة تدريبية في أعالي البحار قبل أيام قليلة، وذلك قبل عودتها إلى ميناء جاسك، حيث تعرضت إحدى منظوماتها لحريق سرعان ما انتشر في جميع انحائها».
من جانب آخر، قال جيريمي بيني، من مكتب جينز المتخصص في الدفاع والاستخبارات، إن «الإيرانيين يصفون على الدوام خارك بأنها حاملة مروحيات، لكنها في الواقع سفينة إمداد... مفيدة جدا لأنها (كانت) الوحيدة في أسطول البحرية الإيرانية المكرسة لهذه المهمة».
وأضاف، أنها كانت أكبر سفينة للبحرية الإيرانية حتى تم إطلاق ناقلة النفط السابقة مكران التي تم تحويلها إلى سفينة دعم متقدم في يناير (كانون الثاني).

وطُلبت السفينة البالغ طولها 679.5 قدماً (207 أمتار) في ظل حكم آخر شاه وسلمت عام 1984، أي بعد الثورة الإيرانية عام 1979 في حين كانت الجمهورية الإسلامية في حرب مع العراق، على ما أضاف الموقع. وبحسب معلومات قدمها الجيش الإيراني، فإن الحريق نشب «في أحد أنظمة» السفينة من دون أي توضيحات أخرى لا سيما حول أسباب الحريق. وجاء في البيان، أن فرق الإطفاء كافحت «على مدى 20 ساعة» الحريق بعد إجلاء البحارة إلى الشاطئ «لكن نظراً إلى انتشار الحريق، فشلت عملية إنقاذ السفينة خارك التي غرقت قرب جاسك».
أما وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» فقد نقلت عن الناطق المحلي باسم بحرية الجيش، بهزاد جهانيان، أن النيران اندلعت على متن السفينة الثلاثاء نحو الساعة 11.00 (6.30 ت غ)، وأن السفينة غرقت نحو الساعة 8.30 (4.00 ت غ) الأربعاء في حين كانت في المياه الإيرانية، ليس بعيداً عن المياه الدولية.
وكانت السفينة بحسب المتحدث تقوم «بمهمة تدريب وعلى متنها نحو 400 شخص من أفراد الطاقم والضباط الطلبة»، لكن «لحسن الحظ، لم تسجل أي خسائر»، مشيراً إلى «20 جريحاً فقط يعانون من حروق طفيفة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
في 2020، قُتل 19 بحاراً إيرانياً خلال مناورات بعدما أصيبت سفينة حربية بنيران صديقة، في موقع ليست ببعيد عن موقع غرق السفينة.
وفي أبريل (نيسان) قالت إيران، إن إحدى سفنها، السفينة «اللوجيستية» ساويز، استُهدفت في البحر الأحمر، بعدما ذكرت تقارير إعلامية، أن السفينة تعرضت لهجوم بألغام.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» يومها، أن السفينة استهدفت بهجوم «انتقامي» إسرائيلي بعد «هجمات سابقة لإيران على سفن إسرائيلية».
وأعلنت الحكومة الإيرانية قبل أيام إنجاز مشروع خط الأنابيب إلى جاسك، وأن كميات من النفط نقلت عبره إلى هذا الميناء.
وتهدف إيران إلى تصدير النفط من جاسك لاختصار الرحلة بأيام قليلة مقارنة مع ميناء خرج النفطي المطل على الخليج ما يسمح للسفن الصهاريج أيضاً بتجنب مضيق هرمز الذي يشهد توتراً استراتيجياً قوياً بين إيران والولايات المتحدة التي تنشر سفناً حربية كثيرة في المنطقة.
ونظراً إلى العقوبات الأميركية المفروضة على إيران في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب من أجل لجم صادرات النفط الإيرانية، تعتمد طهران التكتم الشديد على صادراتها النفطية باتجاه عدد قليل جداً من الزبائن لا يزالون يشترون منها.



الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
TT

الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

عمّت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران، أمس الجمعة، مع استمرار خروج المحتجين إلى الشوارع، رغم تحذير صارم من السلطات وإقدامها على قطع الإنترنت والاتصالات الدولية، في مسعى لاحتواء موجة اضطرابات آخذة في الاتساع.

ووجه المرشد الإيراني علي خامنئي تحذيراً مباشراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متهماً المحتجين بالتحرك «لإرضاء رئيس دولة أخرى»، ومؤكداً أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب»، وأنها «لن تتراجع» في مواجهة ما وصفه بأعمال التخريب.

وأعلن المدعي العام في طهران علي صالحي أن من يخرّب الممتلكات العامة أو يشتبك مع قوات الأمن قد يواجه عقوبة الإعدام. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن عدد القتلى بلغ 62 شخصاً منذ بدء الحراك في 28 ديسمبر(كانون الأول)، بينهم 48 متظاهراً و14 من عناصر الأمن.

في الولايات المتحدة، أعاد ترمب نشر مقطع فيديو لتظاهرات في مشهد، وكرّر تحذيره من «ثمن باهظ» إذا قُتل متظاهرون، لكنه قال إنه غير متأكد من ملاءمة دعم رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل، الذي دعا إلى مواصلة الاحتجاجات.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن احتمال التدخل العسكري الأجنبي «ضئيل للغاية»، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.

في المقابل، توسعت الردود الدولية، وأعرب قادة كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا عن قلقهم لـ «قتل المحتجين»، داعين السلطات إلى «ضبط النفس».

بدورها، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ما وصفته برد «غير متناسب» من قوات الأمن.


القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
TT

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية ⁠على ضبط ‌النفس وعدم اللجوء إلى العنف.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان مشترك: «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن عنف قوات الأمن الإيرانية، وندين بشدّة قتل المحتجين... نحضّ السلطات الإيرانية على ممارسة ضبط النفس».

وجاء في البيان: «تتحمل السلطات الإيرانية ​مسؤولية حماية شعبها، وعليها ضمان ⁠حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام».

وفي وقت سابق، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الشعب الإيراني «يناضل من أجل مستقبله»، معتبرةً أن تجاهل النظام لمطالبه المشروعة «يكشف عن حقيقته».

وأضافت في منشور على منصة «إكس» أن الصور الواردة من طهران تظهر «رداً غير متناسب ومفرط القسوة» من جانب قوات الأمن، مؤكدةً أن «أي عنف يمارس ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول».

مسيرة احتجاجية في مشهد شمال شرقي إيران (رويترز)

وتابعت أن «قطع الإنترنت بالتزامن مع القمع العنيف للاحتجاجات يفضح نظاماً يخشى شعبه».

وفي موازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مرحلة أكثر حدّة، عقب إعلان عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي دعمهم العلني للمحتجين.

وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إن «العالم يشهد مرة أخرى وقوف الشعب الإيراني الشجاع»، مؤكدةً أن «أوروبا تقف إلى جانبه».

في المقابل، ردت بعثة إيران لدى الاتحاد الأوروبي باتهامات مباشرة للبرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، إن الإيرانيين «الشجعان ينهضون دفاعاً عن الحرية بعد سنوات من القمع والمعاناة الاقتصادية»، مؤكداً أنهم «يستحقون دعمنا الكامل»، ومشدداً على أن «محاولة إسكاتهم عبر العنف أمر غير مقبول».

وأعلنت السويد والنمسا استدعاء السفير الإيراني.

وقالت بياته ماينل رايزينغر، وزيرة الخارجية النمساوية، إنها «تدين بأشد العبارات العنف ضد المتظاهرين»، مؤكدة أن فيينا «ستستخلص عواقب واضحة»، وأن «المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان لن يجدوا ملاذاً في النمسا».

وفي ستوكهولم، أكد أولف كريسترسون دعم بلاده «لنضال الإيرانيين الشجاع من أجل الحرية» وإدانة أي قمع للاحتجاجات السلمية، فيما قالت وزيرة الخارجية، ماريا ستينيرغارد، إنها أبلغت السفير الإيراني وجوب احترام حرية التعبير والتجمع والتظاهر.


انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
TT

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، إن «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو ما تسميها الحكومة التركية بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، لا تتقدم بالوتيرة المطلوبة، منتقداً تصريحات حادة من جانب حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية»، عدّها تهديداً للعملية.

وذكرت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، أن هذه العملية تُعدّ «فرصة تاريخية»، و«مع ذلك، ثمة خلافات ونقاشات عديدة حول كيفية استغلال هذه الفرصة». وأضافت: «هذا أمر طبيعي تماماً، لقد قلنا إننا بحاجة إلى أدلة ملموسة، ومؤشرات واضحة، لكن لا يزال الكلام والخطابات لا تترجم إلى أفعال أو تطبيق، كل هذا، للأسف، يزيد من المخاوف والقلق بشأن قبولها اجتماعياً».

خطاب تهديدي

وصفت دوغان، في تصريحات، الجمعة، تصريحات أصدرها سياسيو حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» بـ«الخطاب التهديدي» الذي «لا يعطي انطباعاً جيداً حول الرغبة في التقدم بخطوات جادة في عملية السلام».

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غل دوغان (حساب الحزب في إكس)

وقالت دوغان: «لقد كلف الخطاب الحاد تركيا ثمناً باهظاً حتى الآن. يجب أن تنعكس الحاجة إلى خطاب جديد في كلٍّ من نهجكم وأساليبكم؛ ينبغي تفضيل خطاب سياسي موحّد على الخطاب الحاد. بما أننا نتحدث عن التضامن الاجتماعي والاندماج الجديد، الذين نؤمن بهما إيماناً راسخاً ونناضل من أجلهما بعزيمة».

وأشارت إلى أن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي لا تزال تواصل عملها، ولكن بوتيرة بطيئة، مؤكدة أن الوقت قد حان لاتخاذ الترتيبات القانونية اللازمة لحلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته ودمج عناصره في المجتمع.

وكان رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، ونائبه فتي يلديز، والمتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك، إضافة إلى وزيري الخارجية، هاكان فيدان والدفاع، يشار غولر، لوحوا في رسائل وتصريحات في بداية العام الجديد، إلى أن على حزب «العمال الكردستاني» وجميع التنظيمات المرتبطة به «حلّ نفسها ونزع أسلحتها دون شروط».

وذكرت دوغان أن لدى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، مقترحات بشأن تطورات مهمة في المنطقة، مطالبة بتمكينه من إجراءات الاتصالات اللازمة، ونقل مقترحاته مباشرة.

وأضافت: «لقد ذكرنا أن أوجلان يرغب في لقاء رئيس الحزب (الديمقراطي الكردستاني)، مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستاني، نيجيرفان بارزاني، وقائد قوات (قسد) مظلوم عبدي».

موقف البرلمان

من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تواصل عملها بنضج ديمقراطي ومشاركة فعّالة، ودخلت المرحلة النهائية من عملها.

وأضاف كورتولموش، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام بالبرلمان، الخميس، أن الأحزاب السياسية أعدت تقاريرها الخاصة وأعلنت مواقفها السياسية، وهناك نقاط تتفق عليها الأحزاب وأخرى تختلف فيها. وتابع: «من الآن فصاعداً، سنعمل بدقة على زيادة نقاط الاتفاق، وسنسعى، إن أمكن، إلى التوصل إلى توافق في الآراء بشأن النقاط التي لا تزال محل خلاف، لإعداد التقرير النهائي. وآمل ألا يستغرق هذا وقتاً طويلاً».

جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش مع ممثلي الأحزاب في اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» الأربعاء (البرلمان التركي - إكس)

وأشار إلى أنه عقد اجتماعين مع ممثلي الأحزاب السياسية الممثلة في اللجنة، خلال الأيام القليلة الماضية، قائلاً: «أستطيع أن أؤكد بثقة أن جميع زملائنا الذين شاركوا في الاجتماعات يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق التوافق، وآمل أن يتم في المستقبل القريب نشر نص قوي يحظى بموافقة الجميع ولا يتضمن أي آراء مخالفة».

وأضاف كورتولموش أنه بما أن عمل اللجنة استشاري بطبيعته، فسيتم تقديم المقترحات المتعلقة باللوائح القانونية، «التي ستصدر بعد تحديد نزع سلاح المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) إلى البرلمان. والأهم، والذي نتخذه أساساً لنا، هو أن يلقي حزب (العمال الكردستاني)، بكل عناصره، سلاحه، ولتحقيق ذلك، يجب تسريع العملية وتسهيلها أحياناً من أجل إتمامها».

خطوات مطلوبة

في السياق ذاته، عَدّ حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أن العملية لن تتقدم بشكل سليم دون اتخاذ خطوات نحو الديمقراطية.

جانب من اجتماع المجلس التنفيذي لحزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الجمعة برئاسة أوزغور أوزيل (حساب الحزب في إكس)

وناقش الحزب مسار العملية الجارية، خلال اجتماع مجلسه التنفيذي، الجمعة، برئاسة رئيسه أوزغور أوزيل، «النقاط الغامضة» في عملية السلام، والتي تشمل عدد السجناء من أعضاء «العمال الكردستاني» الذين سيتم إطلاق سراحهم، وعدد الذين سيخضعون للإفراج المشروط. وأكد أنه «ما دام لم يتم الكشف عن هذه الأمور، فستبقى جميع اللوائح القانونية المقترحة معلقة».

كما لفت أعضاء المجلس إلى أن العملية الجارية في تركيا أصبحت مرهونة بالتطورات العابرة للحدود، مؤكدين أنه «ينبغي عدم ربط السلام الدائم داخل الحدود بالتطورات في سوريا، ويجب اتخاذ خطوات نحو الديمقراطية لكي تتقدم العملية بصدق».