جولة لماكرون في فرنسا... هل بدأ حملته الرئاسية؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

جولة لماكرون في فرنسا... هل بدأ حملته الرئاسية؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الأربعاء)، جولة في فرنسا تأخذ طابعاً سياسياً بامتياز ونظره على الانتخابات الرئاسية لعام 2022، بهدف جس نبض الناخبين بعد أكثر من سنة على أزمة صحية مضنية.
ولم يعلن الرئيس الفرنسي الذي تسجل شعبيته ارتفاعاً؛ بحسب استطلاعات الرأي، لم يعلن ترشحه رسمياً بعد لولاية ثانية، كما تنفي أوساطه أن يكون بدأ حملته الانتخابية، لكن تنقلاته هذه على الأرض - نحو 10 زيارات في يونيو (حزيران) الحالي ويوليو (تموز) المقبل - تعدّها المعارضة تحركاً انتخابياً.
وقال النائب اليساري المتشدد أليكسيس كوربيير، اليوم (الأربعاء): «فلنقبل فكرة أنه في حملة رئاسية». فيما أبدت رئيسة منطقة إيل دو فرنس، فاليري بيكريس (يمين)، «صدمتها» لواقع أن هذه الجولة في فرنسا تبدأ أيضاً قبل 3 أسابيع من انتخابات محلية.
سيكون ماكرون بعد ظهر الأربعاء في بلدتي سان سيرك لابوبي ومارتيل السياحيتين، ثم في كاهور في جنوب غربي البلاد. الهدف؛ كما حدده بنفسه عند إعلانه عن هذه الجولة في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، هو «جس نبض» فرنسا في مرحلة ما بعد «كوفيد19» و«التواصل»، وهو ما يسعى الرئيس إلى استئنافه بعد 14 شهراً من القيود على التنقل لاحتواء الوباء.
ويعتزم الرئيس الفرنسي؛ الذي سيمضي يومين في المنطقة، أن يتطرق إلى الصعوبات التي يواجهها قطاع السياحة المتضرر جداً جراء الوباء، لكن أيضاً أن يستمع إلى شكاوى الفرنسيين قبل أقل من سنة على الانتخابات الرئاسية. وسيقوم بعشر زيارات في يونيو ويوليو يتناول فيها كل الموضوعات.
الرئيس الفرنسي شغوف بهذه التنقلات والنقاشات في البلاد، وهو ما قام به عام 2018 في شرق وشمال فرنسا، وكذلك في مناسبة «النقاش الكبير» الوطني عام 2019 الذي تلا أزمة حركة «السترات الصفراء» الاحتجاجية التي هزت رئاسته.
في ختام هذه الجولة، في النصف الأول من يوليو، يمكن أن يتحدث الرئيس عن الأهداف التي يعتزم تحديدها للأشهر العشرة المقبلة قبل الانتخابات الرئاسية عام 2022، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
بين الموضوعات التي يجب بتّها، إطلاق إصلاح طويل الأمد مثل إصلاح نظام التقاعد الذي جُمد بسبب الأزمة الصحية، وكذلك إنشاء خدمة ضمان للشباب لمساعدة الفئة العمرية بين 18 و25 عاماً.
وأدى إصلاح نظام التقاعد، وهو موضوع لا يزال مثيراً للخلاف في فرنسا، إلى تعبئة نقابية واسعة في نهاية عام 2019 وبداية عام 2020. كان ذلك قبل بدء أزمة «كوفيد19» التي تسببت في وفاة أكثر من 110 آلاف شخص في فرنسا ودفعت الليبرالي ماكرون إلى وضع سياسة مساعدات اقتصادية واجتماعية ضخمة لامتصاص الصدمة.
وفي وقت يبدو فيه أن «الحياة الطبيعية» تعود إلى فرنسا التي تخرج تدريجاً من الإغلاق وحيث تتسارع حملة التلقيح، سيستفيد الرئيس من هذه الزيارات الميدانية لاختبار الرغبة في الإصلاح، التي لم تتأثر بحسب رأيه.
في هذه الزيارة الأولى، يتوجه ماكرون إلى منطقة مألوفة؛ هي إقليم لوت الذي «يحبه بشكل خاص»، لا سيما سان سيرك لابوبي المعروفة بأنها واحدة من أجمل القرى في فرنسا وتشكل في نظره مثالاً على «حياة ريفية سعيدة» تمزج بين النمو الصناعي والسياحة والجذور التاريخية؛ كما شرح في الآونة الأخيرة في مجلة «زاديغ».
لكن ماكرون لن يتمكن من تجنب التطرق إلى مسألة الانتخابات الإقليمية المرتقبة من 20 إلى 27 يونيو الحالي، لا سيما خلال لقائه النواب المحليين في منطقة سجل فيها حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف تقدماً في السنوات الماضية.
في أوكسيتانيا، تعدّ لائحة «التجمع الوطني» الأوفر حظاً للفوز في الدورة الأولى مع 30 في المائة من الأصوات متقدمة على لائحة رئيسة المجلس المحلي المنتهية ولايتها الاشتراكية التي نالت 26 في المائة من نيّات التصويت، تليها لائحة الغالبية الرئاسية مع 13 في المائة؛ بحسب استطلاع للرأي أجراه «معهد أيفوب» في الآونة الأخيرة.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.