ألمانيا تحدد أجندة «برلين 2» وسط دعم غربي للانتخابات الليبية

ألمانيا تحدد أجندة «برلين 2» وسط دعم غربي للانتخابات الليبية

حفتر يلتقي يان كوبيش
الأربعاء - 21 شوال 1442 هـ - 02 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15527]
المشير حفتر مستقبلاً في مكتبه ببنغازي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا (أ.ف.ب)

بينما أعلنت ألمانيا استعدادها لاستضافة مؤتمر «برلين 2» حول ليبيا في 23 من الشهر الحالي بمقر وزارة الخارجية في برلين، أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، الذي بدأ أمس زيارة إلى فرنسا في إطار جولته الأوروبية الحالية، أن حكومته «تعمل على إنهاء المرحلة الانتقالية، والوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة بالقوة والمصداقية كلتيهما؛ للتمهيد لليبيا المستقبل».
ودعا وزير الخارجية الألماني هيكو ماس، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الدول والمنظمات الإقليمية المشاركة في عملية برلين إلى حضور المؤتمر الجديد المرتقب، الذي سيمثل وفقاً لبيان أصدرته وزارة الخارجية الألمانية، أمس، المرة الأولى التي يتم فيها تمثيل حكومة «الوحدة الوطنية» في مثل هذا الحدث.
وحددت الوزارة في بيانها أهداف المؤتمر بـ«تقييم التقدم المحرز منذ مؤتمر برلين حول ليبيا في 19 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، ومناقشة الخطوات التالية اللازمة لتحقيق الاستقرار المستدام في البلاد»، لافتة إلى أن التركيز الرئيسي «سينصب على الاستعدادات للانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وعلى انسحاب القوات الأجنبية و«المرتزقة» من ليبيا، على النحو المتفق عليه في وقف إطلاق النار».
وبالإضافة إلى ذلك، قالت «الخارجية» الألمانية، إنه ستتم مناقشة الخطوات نحو إنشاء «قوات أمن ليبية موحدة»، مشيرة إلى أن «المؤتمر هو تعبير عن الدعم الدولي المستمر لتحقيق الاستقرار في ليبيا، حيث لا يزال المجتمع الدولي على استعداد لمواصلة دعمه الوثيق والبناء لعملية السلام، التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا».
من جانبه، قال أوليفر أوفتشا، سفير ألمانيا لدى ليبيا، إن عماد السائح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، أطلعه مساء أول من أمس على التقدم في الاستعدادات القانونية واللوجيستية للانتخابات الوطنية، لافتاً إلى أنه كرر دعم حكومته السياسي والعملي، كما شدد على ضرورة ضمان مشاركة جميع الليبيين.
بدوره، اعتبر الدبيبة الذي وصل أمس إلى العاصمة الفرنسية باريس، أن ليبيا ينتظرها عمل كبير في مجال إعادة الأعمار والتنمية. وأعلن في هذا السياق عن ترحيبه بجميع الشركات «من الدول الصديقة والشقيقة» للمساهمة في الإعمار والتنمية، لافتاً إلى أن الشركات الإيطالية ستكون أحد أهم هذه الشركات لخبرتها في العمل في ليبيا.
وقال الدبيبة في بيان صحافي مشترك، عقب محادثاته في العاصمة الإيطالية روما مع رئيس الحكومة الإيطالية ماريو دراغي، إن عودة إنعاش الحركة الاقتصادية بين البلدين يتطلب التسريع في فتح أجواء الطيران الأوروبي من وإلى ليبيا لأهميته في رفع معاناة المرضى والحالات الطبية الطارئة، وكذلك تخفيف أعباء السفر وتكاليفه على الطلبة الدارسين بالجامعات الإيطالية والأوروبية عامة.
كما أكد الدبيبة في أول زيارة له إلى روما، منذ توليه مهام منصبه، حرص حكومته على الدفع بالتعاون الثنائي، واستئناف العمل ضمن اللجان المشتركة لمتابعة تنفيذ بنود معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون، المبرمة عام 2008.
كما اعتبر الدبيبة، أنه من الضروري إعادة بناء البنى التحتية في قطاع النفط في ليبيا، وقال أمام منتدى الأعمال الإيطالي – الليبي، إنه «يجب إعادة إطلاق جميع قطاعات اقتصادنا».
من جانبه، أكد رئيس الحكومة الإيطالية على موقف بلاده بضرورة إبعاد «المرتزقة»، والقوات الأجنبية كافة، والوصول لهيكلية مؤسساتية على أسس دستورية للوصول لعملية مصالحة وطنية قبل نهاية العام.
في غضون ذلك، التقى القائد العام لـ«الجيش» الوطني، المشير خليفة حفتر، في مكتبه بمقر القيادة العامة، أمس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش، واكتفى مكتب حفتر بالقول، إن اللقاء استهدف مناقشة آخر المُستجدات على الساحة الليبية، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.


ليبيا المانيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة